الإيجو سيفرقنا


بقلم :عطا ابو مديغم


ببساطة محاولات نتنياهو توحيد اليمين لأن المعركة ستنتهي بفارق عضوين بعد صعود نجم غانتس التفت نتنياهو الأحزاب اليهودية في اليمين المتطرف محاولا إنقاذ أكثر مقاعد للكنيست القادمة لأن الفجوى بين اليمين لتحالف الوسط واليسار تتقلص.  

المشاركة ولدت ليس من أجل أن صهر الأحزاب العربية إنما لتحصيل أكبر عدد ممكن من مقاعد في البرلمان ، وبعد انتخابات 2013 بقي العلماني علماني والقومي والوطني والحركي في حزبه بكامل الاستقلالية حتى في الميزانيات والمؤسسات واجتهد النواب العرب في العمل كجبهة عربية برلمانية موحده.  

وحتى غانتس في الطرف الآخر يعمل على تحالفات جديده مع الجنرال اشكنازي ولبيد رغم فشل تحالف العمل مع ميرتس وحتى ليفني.  

في الوسط واليسار اليهودي حتى لو لم يحصل تحالفات فان المقاعد تبقى في نفس الملعب السياسي لانه تقريبا انتهت تحولات المقاعد في هذا الملعب . 

والغريب أن الأحزاب العربية تعرف الصورة السياسية جدا وما زال الايجو هو سيد الموقف في حين الاستناد على استطلاعات الرأي هي ذريعه للانقسام والواقع غير ذلك وهناك خطر واضح ان نفقد عددا من المقاعد ونجاح قائمة واحده هي الأكثر نصيبا باستقطاب الاصوات العربية كون غالبية الجماهير العربية مع الوحده وضد الانقسام ، واذا استمر الانقسام خطر سقوط قائمة وارد وبذلك يخسر كل اليسار في البلاد 4 مقاعد على الأقل واذا ما نجح نتنياهو بتوحيد احزاب اليمين فان  الحكومه ستكون يمينية بفارق مقعدين وبذلك نهديهم حكومه جديدة التي غابت شمسها وبإنقسام الصوت العربي ستشرق شمس تلك الحكومة من جديد لتكمل مخططها العنصري الذي نعاني منه نحن كأقلية قومية عربية . 

الحزب الديموقراطي العربي في انتخابات 2013 رغم مآخذه على التركيبة التي اقصته إلا أنه لم يقاطع الانتخابات ودعى جمهوره للتصويت للمشتركه وبفضله حصلت المشتركة على المقعد رقم 13 وكل من يعرف الارقام لا ينكر ذلك، وهذا التصرف المسؤول والوطني يحسب له .


4 سنوات والجماهير العربية واحزابها تتحدث عن الحكومة اليمينية أنها عنصرية لكن في 4 أشهر الانتخابات تناسى الجميع كيفية إسقاط تلك الحكومة والإلتفات فقط في كيفية تركيب قائمة مشتركة وجمع كل جانب في حصول أكثر مقاعد ، وحتى سيناريو قائمتين فهنا يسقط مخطط التحجج من يترأس المشتركة لأن العربية للتغير والموحده حتى وإن توحدوا في قائمة لا أرى الطيبي يتنازل عن رئاسة تلك القائمة في حين سيطرح السؤال اذا لما غادرت الموحده قائمة المشتركة واذا حصل أن د. منصور عباس على رئاسة القائمة مع الطيبي إذا لماذا طالب الطيبي برئاسة المشتركة اذا سييلم رئاسة القائمة البديلة لعباس ؟ 

وهنا ندخل على الصفحة الأخيرة التي تنحصر بها التساؤلات لماذا انقسم العرب في الداخل؟ والمواطن العربي لم يتسنى له في هذه الميمعة التي بدأت منذ قضية مقعد النائبه ابو رحمون، لم يتسنى له أن يعرف الهدوء الفكرة كي يكون على بصيرة وأراد من أراد أن يبقى الشارع متناحر حتى يمرر مخطط الانقسام.  

للتذكير في الانتخابات التي سبقت المشتركة حصلت القائمة العربية الموحده والعربية للتغيير والحزب العربي على 4 مقاعد وهذا كافي لتوخي الحذر علما أن العربي اليوم اتجاهه مع الوحده بالمشتركة .

ومرورا بالنقب فقد اعطى المشتركة 40 الف صوت اي ما يعادل  مقعدين وأكثر من ربع الاصوات من رهط التي بها 34 الف صوت وواضح ان كلتا القائمتين انظارها لرهط وربما في كل قائمة سيكون من رهط مرشح لتتقاسم الاصوات . وعليه فإن دخول ٤ أعضاء في الدورة المنتهية من خلال المشتركة هو تمثيل ممتاز رغم شح الاصوات والآن علينا بالنقب التصويت بكثافة اذا ما اردنا أكثر تمثيل للنقب كونه ملتهب ويعاني من مخططات خطيرة.  

من يدعو للوحده ليس ضعيفا وأسهل مسار أن يخوض كل حزب لوحده، لكن بما أن المعركة فيصلية لاسقاط حكم نتنياهو واليمين على الجميع التحصن ودحر الايجو والذهاب بفريق موحد كي نفرح ليلتها باسقاط نتنياهو لا من أجل دخول فلان أو علان، فرحة شعبنا الفلسطيني عامة تستحق منا التضحيات.  

 وفي الختام انوه ان الحزب الديمقراطي العربي قريبا سيختار فريقه للانتخابات القادمة ويدنا ممدودة للوحده السياسية العربية الصادقة. 

بقلم :عطا ابو مديغم 
عضو إدارة بلدية رهط
من مؤسسي الديمقراطي العربي