{{الخليلْ قامةٌ لا تنكسرْ}}

-------------------------
ورِثوا النخوةَ جيلاً بعدَ جيلْ
مَنْ سِواهُمْ ،إنَّهمْ أهلُ الخليلْ؟
أنْ ينْحَنوا في ذاتِ يوْمٍ مُستحيلْ
قامةٌ مثل النخيلْ
إنْ دعا الداعي يهبُّوا والبُراقْ، كانَ للدنيا الدَليلْ
ليسِ منْ شخصٍ سينسى ،ذلكَ العزمُ الأصيلْ
كيفَ أبلوا ،؟كانَ جمجومُ ،عطا الزيرُ،حِجازي
هُمْ يَقودونَ الحشودْ،قدٌموا بعضَ الضحايا
نحوَ عشرينٍَ شهيدْ، /واليهودْ ،راحَ منهمْ لجهَنَّمْ
نحو سبعينَ قتيلْ
عادةُ البذْلِ لدَيْهمْ،رضعوها في المهودْ
وإذا ما داسَ خصمٌ طرْفهمْ
جاءهُ الردُّ بما يشفي الغليلْ
وإذا جادَلْتَ قالوا بالدمِ الزاكي
 إلى التحريرِ نمضي
فهوَ للنصرِ السبيلْ
في ثراها،وُلِدَ القائدُ ماجدْ
ثمَّ حمدي،ثمَّ قاسمْ ثمَّ مروانَ
وعطوانَ الأصيلْ
ليسَ فيها في الميادينِ لِبَذْلِ الروحِ
مِنْ شخصٍ بخيلْ
وإذا يومٌ توانى ،أيُّ شخصٍ
دَقِّقوا فيهِ ستلقوهُ بلا شكٍّ دخيلْ
هيَ في حلْقِ أعاديها كشَوْكٍ
ليْلُهمْ فيها ثقيلْ
لو دها غزَّةَ خطْبٌ ستراها ،لا تنامُ الليلَ
مهما كان يا صاحِ طويلْ
أو دها القدسَ وأقصاها بلاءٌ
سوفَ يعلو في الميادينِ الصليلْ
 قدَّمَتْ للآنَ في الميدانِ خيرَ الشهداءْ
وأراها ،توُسِعُ الأعداءَ طعْناً
وسِواهُ الثأْر لا ترضى بديلْ
وترى حتّى الصبايا ،بالسكاكينِ يُقاتِلْنَ
وبالأحجارِ يرجمْنَ الدخيلْ
فبيانٌ كهديلٍ ،قدَّمَتْ أقوى دليلْ
وإذا ما الحربُ شبَّتْ ،قاتلَ الاشبالُ فيها
كلُّ شِبْلٍ كفَصيلْ
مَنْ يُعاديها سينْدمْ ،ويُمضِّي الوقتَ
ما بينَ نُواحٍ وعويلْ
خطرٌ يحْدِقُ بالبلدةِ وَاشْتدَّ فهاتولي البديلْ
فكفاكمْ نَشْرَهُ العجْزَ على حبْلِ الغَييلْ
لغةُ السابقِ ماتَتْ، فكفى قالاً وَقِيلْ
كُلُّ ما كانَ ضَياعاً وَضَلالاً ،والميادينُ إلى الحقِّ السبيلْ
خطرٌ يحْتاجُ درْءاً ،فكفى البعضُ عَنِ الأوْهامِ بحْثاً
في مَتاهاتِ الحلولْ
خطرٌ ليسَ قليلْ
فَاسْمَعوهُ، دقَّ على البابِ الطبولْ
نسألُ اللهَ بهذا العامِ عنها ،كلُّ خصمٍ أو عميلْ
وكدا أرضُ بلادي، في فلسطينَ الرحيلْ
ليس مِنْ شَيْءٍ على اللَّهِ وعزْمِ الشعبِ
يدعى مُستحيلْ
فلْتهبَّ النارُ فيها،تحرقُ الخصمَ
ليرْحَلْ،صاغراً أيضاً ذليلْ
فاسْتَمرُّوا،ليسَ منْ رجْمِ الأعادي
كي يغوروا عن ثرانا منْ بديلْ
سقطَ الآنَ شهيدٌ وشهيدةْ فهلمُّوا،
وَارْفَعوا نحوَ السماءِ الجُثَّتينْ ،لِتُضيئا
مثلَ نجمينِ على أرضِ الخليلْ،،
-----------------------------
شعر:عاطف ابوبكر/ابوفرح

هل. تسألي؟

--------------
١-
هلْ تَسْأَلي
يا طِفلتي
عمَّنْ أَكون؟
أنَاْ منْ بلادِ الزعترِ البرِّيِّ
والزيتونِ والبيّارةِ الخضرا
وزهرِ الياسمينْ
أنْاْ منْ بلادِ ،النايِ والموَّالِ
والشبابةِ الولهى
لترجيعٍ حزينْ
أنَاْ منْ كُنوزِ التِبْرِ
في مرجِ اٌبنِ عامرَ
منْ ذُرى جرزيمَ
عشُُّ النسرِ
والوكرُ الحصينْ
أنا منْ بلادٍ سُوِّرَتْ
بالفلِّ والدفلى
وباقاتِ الحنينْ
أنا من بلادٍ
توأَمٌ هيَ والأَنينْ
أنا منْ بلادٍ لِاٌسْمها
المرفوعُ في التاريخِ
وقْعٌ كالرَنينْ
أنا منْ بلادٍ ،بحرها المُمْتدُّ
يحرسها ،كما الحصن الأمينْ
عكّا هناكَ،تُطرِّزُ الأيامَ
بالإِصرارِ والنصرِ المُبْينْ
والكرملُ الخَلَّابُ يروي هاهنا
كأْسُ المذَلَّةِ،قدْ سَقَيْتُ الطامعينْ
وَتُطِلُّ حِطِّينُ العظيمةُ فجأَةً
فَتَقُصُّ قِصَّتها البليغةَ
ثمَّ تَرْجِعُ لِلْعَرينْ
أنا قِبْلةُ الأدْيانِ
مِنِّي النورُ قدْ بَرَقا
وَمَهْدُ المُرْسلينْ
أنا مهْدُ عيسى
منذُ آلافِ السنينْ
أنا قِبْلةٌ أَمَّ النبي فيها
جميعَ المُرْسلينْ
أنا رِحْلةُ الإسراءِ والمعراجِ
للأقصى وللأعلى بِقُدْرَتِهِ
بِلا صحبي سَفِينْ
أنا معْبرُ التاريخِ والأرضِ التي
احتَضَنَتْ رُفاةَ الخالدينْ
أنا شوْكةُ الموتِ العصيّةِ
في حُلوقِ الغاصبِينْ
أنا قلعةٌ رغمَ الخطوبِ
عصيَّةٌ شمَّاءُ
لم تحني الجبينْ
أنا صخرةٌ قهرَتْ
جميعَ العابرينْ
أنا منْ بلادٍ ،لنْ يُهاجرَ
أو يَخِفَّ بها القَطِينْ
أنا منْ فلِسطينُ التي
فيها الإرادةُ كالحديدِ
ولنْ تَلينْ
٢-
هل تَسأليني ،عنْ نَزيفِ الجرحِ
والحزْنِ المُعَشْعِشِ في العيونْ؟
أم تسأليني ،عنْ نبيذِ الدَّمِ
والخَلِّ المُعَتَّقِ كالشجونْ؟
بل فاسأليني،عن جبالِ النارِ
والبارودِ،عنْ هوْلِ العذابِ المُرِّ
عنْ طعمِ المَنونْ
أنا منْ فلسطينُ التي
قَهَرَتْ أعاديها
على مَرِّ القُرونْ
حسَبي صلاحُ الدينِ والفاروقُ
والأقصى ،ومسقطُ رأْسيَ العالي
بهاتيكَ الحصونْ
أنا لا أخافُ مِنَ المعاركِ
والمجازرِ والسجونْ
أنا لا أُحِبُّ بَلادةَ الأيَّامِ
والعيشِ المُلفَّعِ بالسُكونْ
فلْتسألي عنِّي الشجاعةَ
إنَّها نسبي وأعشقها
الى حدِّ الجنونْ

وَلْتسألي الفاروقَ والقسّامَ
عنّي تعرِفين؟
أنا منْ بلادٍ،كلُّ ما فيها
مِنَ الأحجارِ والصبَّارِ
والأنْسامِ ،سِكِّينٌ
بِقَلبِ المُعتدينْ
أوَتَفْهمينْ؟
أنا منْ بلادٍ ،أكَّدَتْ للناسِ
أنَّ الموجَ مهما اشْتَدَّ
يَقْهرُهُ السَفينْ
أنا منْ فلسطينُ التي
رغمَ المذابحِ شعبها
مازالَ مثلَ الشمسِ
والأقمارِ، مرفوع الجبينْ
-------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابوفرح
٢٠١٩/٢/١م


{{مدينة اللِّدْ}}

شعر:عاطف أبو بكر/أبو فرح
-----------------------------
هُنا اللِدُّ
هنا َمنْ جَذْرها ،في الأرضِ يَمْتَدُّ
هنا الآباءُ والآبناءُ والأحْفادُ والجَدُّ
هنا الإصْرارُ والتصميمُ والجَدُّ
هنا منْ قاتلواالغازي،قتالاً ما لهُ حدُّ
رجالٌ أهلها ،قد قيلَ عنهمْ أنَّهمْ عُنْدُ
لَنا معْ لُدِّنا عهْدُ
بأَنْ الثأرُ لن ننْساهُ مهما القَتْلَ يشْتَدُ
سنبقى نَحْقِنُ الأجيالَ أنَّ وُجودهمْ في أرضنا
قطْعاً لهُ حدُّ
فلنْ يبقوا بتلكَ الأرض ،مهما عندهمْ جُنْدُ
قضى الإفْرنجُ قرْنَينِ،وثّمَّ طواهمُ لَحْدُ
فكمْ كانوا طوالَ الوقتِ يعْتَدُّوا
أخيراً ماتَ منْ ماتوا، وأيضاً فرَّ منْ فرُّوا،
وخارجَ أرضنا رُدُّوا
فلا سِلْمّ ،فنحنُ لِجِنْدهمْ نِد
فبالسكِّينِ نُرْعِبهمْ،فكيفَ إذا ملَكْنا
ذاتَ يوْمٍ رُبْعَ قُوَّتِهمْ،وأسْلحةً مناسبةً
وَأمَّا جُنْدُ أمَّتنا،فهمْ بحْرٌ ،وليسَ
إذا دعا الداعي،لهمْ عَدُّ،،
صباحَ الخيرِ يا لدُّ
فعَهْدُكِ سوفَ نُنْجِزهُ،فعَهْدٌ بعدهُ جَدُّ
وَأمَّا مَنْ يٌساوـمهمْ،على مـتْرٍ ،ويُعْطيهمْ به حَقَّاً
فذاكَ بعُرْفنا لا شكَّ مرْتَدُّ
فشُدُّدوا خَيَلكمْ شُدُّوا
ولا تهِنوا،ففي قرآنهِ ربِّي،بِنَصْرِكمُ لكمْ وعْدُ
——————————————————
شعر:عاطف أبو بكر/ أبو فرح
٢٠١٩/٢/٢م
——————————————————

{{والثوْبُ الفلسطينيُّ هويَّهْ}}


 شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
-------------------------------
ثوْبٌ وطنيٌّ وَتراثٌ يزدادُ جمالاً،
لو لَبِستْهُ حنانْ
لو كُنْتِ غرزْتيهِ بأعنابٍ وووُرودٍ أو نَخْلٍ وسنابِلَ
أو سَرْوٍ ،خلتُ على صَدْركِ
كرْماً بُستاناً وجِنانْ
ثوْبٌ تلْبِسهُ أمرأةٌ من بلدي
فاذا كانتْ نَقْشتُهُ عصافيراً أو
طفْلاً أو دِيَكاً وأفاعٍ أو تِنِّيناً،
كانتْ غنَّتْ وحكَتْ وَكأنَّ
لصاحبهِا ألفَ لسانْ
ما أبْهى صدْراً يحْملُ نَجْمةَ كنْعانْ
فالثوْبُ هوِيَّهْ وطنيَّهْ
وَتماماً مثلَ الكوفيَّهْ
والثوْبُ يُبَشِّرُ بقضيَّهْ
ولهُ تأثيرٌ أقوى منْ
ألفِ مُحاضرْةٍ وبيانْ
فالثوْبُ سلاحٌ فعَّالٌ في المَيْدانْ
تُشْهرهُ في وَجْهِ العدْوانْ
والثوْبُ على بَدَنِ امْرأةٍ
منْ بلدي إشْهارٌ يَلْفِتُ
أو إعْلانْ
يحْكيكَ بكلِّ لغاتِ الدنيا،
يفْهمهُا القاصي والداني
دونَ شُروحٍ منْ انسانْ
وَالثوْبُ كمِثْلِ اللوْحَةِ إذْ يَرْسُمها فَنَّانْ
خاطِبْ كلَّ شعوبِِ العالَمِ
باللّغةِ المفهومَةِ والأسْهلْ
وَاعْزِفْ نَغَماتكَ للناسِ
على وتَرٍ مفهومِ الألحانْ
يعْني شيْئاً للأعْيُنِ والآذانْ
تأتيكَ ثِمارٌ زاهيَةٌ مثلَ عَقيقٍ وَجُمانْ
أمَّا حينَ تكونُ المرأةُ أنتِ
تُطِلُّ قطوفٌ دانيةٌ يَشبعُ
منْها الصادي وَالجوْعانْ
عنَبٌ في الثوْبِ كما المَرجانْ
خيْراتٌ بارَكها الرحمنْ
أنْفاسٌ وَعطورٌ كالرَيْحانْ
هل في الدنيا أعنابٌ حبَّتها كالرمَّانْ؟
سيُقالُ بلى في بلدِ خليلِ الرحمنْ
ما أجملَ أثْوابَِ خليلِ الرحمنِ وغَزَّةَ
واليافِيِّ الدَجَنِيِّ ورامَ اللةَ والشَعْراويَّةَ
والقدْسيِّ وَمَهْدكَ عيسى أو بِيسانْ
أمَّا إنْ كانَ التطْريزَُ بلوْنِ الزْهْر فذلكَ يعني
أنَّ فتاةً عذْراءً ومُدلّلةً في بيتِ أبيها
تلْبِسُ ذاكَ الفُستانْ
والزْهْريُّ معَ اللّيْلكِ بعني أنَّ المرأةَ
زَوْجاً وَمُدَلَّلة كانتْ في بيتِ أبيها
أيَّامَ زمانْ
والأزْرقُ يعني أرْمَلةً أمَّا إنْ خْلَطَتْهُ
بِأخْضرَ،يعني أنَّ المرأةَ جاهِزَةٌ أنْ
تَقْترنَ بِزوْجٌ ثانْ
والقاتِمُ فهوَ وَقارٌ تلبسهُ المرأةُ إنْ
كانتْ في سنٍّ معْتَبَرٍ والطَرزُ يكون
على أقمشةٍ سوْداءَ منَ الكتَّانْ
وعلى أقْمشةٍ منْ ساتانْ
واللونُ الأصْفرُ يعني أنَّ الزَرْعَ قدِ اصْفرَّ
وأنَّ حصادَ المزْروعاتِ الآنْ
والخْمٍريُّ القاني يعني أنَّ المرأةَ
منْ أهلِ الرِفْعةِ والبَعْلَ لها منْ
أهْلِ المسؤوليَّةِ وَالشانْ
وَدَوالَيْكَ تكونُ مَعانٍ ومْغازٍ للألوانْ
هذي بعضُ حَضارَتنا منْ قبْلِ
مجيءِ الفِرْسِ قديماً لبلادي
وكذاكَ الرومانْ
ما كُنَّا لَمَماً منْ بولَنْدا أو
تُرْكيَّا أو روسيَّا واليونانْ
كنَّا نَسْلاً عرَبيَّاً منْ كنْعانْ
وحَضارتنا في المَشْرقِ أغْنى منْ كلِّ البلدانْ
لسْنا شعْباً منْ فلَكٍ آخرَ
أو لمَماً صُدِّرَ كي يبقى
جِسراً للغربِ وَالِاسْتيطانْ
فانْظُرْ ما زالوا أُمَماً شتَّى ،جاءَتْنا كي
تغْزونا منْ كلِّ مَكانْ
لكنَّ بلادي ما زالتْ وستبقى تكْتبُ بالضّادِ
وتحكي لغةَ القرآنْ
ولَنا يوْمٌ مَوعودٌ فيهِ سينْتصرُ
المَسجونُ على السجَّانْ
وأرى الدوْرةَ قد دارَتْ أو شِبْهَ اكْتَمَلَتْ
والموْعدَ فِعْلاً آآآنْ
--------------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابوف
٢٠١٩/٢/٢م