
صورة وقصة آلم ووجع
اظهر مقطع فيديو لحظة قيام رجال الشرطة الاسرائيلية بتوقيف الطفل احمد عودة وهو يبكي من شدة الألم بعد ان تعرض للإعتداء.
حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا لاعتداء عناصر من الشرطة الاسرائيلية بـ"وحشیة" على طفل من مدينة قلنسوة خلال تظاهرة ضد هدم المنازل في المدينة .
ویظھر في اللقطات الطفل احمد عودة بين ايدي الشرطة الاسرائيلية وسط بكاء وصراخ الطفل الذي كان یقول: "يابا يابا ".
الحادثة أثارت موجة غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي واستنكر العدید منهم ما وصفوه "بوحشیة" الشرطة في التعامل.
الطفل احمد يعيش ببيت مهدد بالهدم وخرج ليعبر عن احتجاجه وغضبه لما تقوم بالحكومة الاسرائيلية من حرمانه وبقية الاطفال من العيش بمسكن آمن يأويه كما تنادي به الانسانية والديموقراطية . وتمكن المتظاهرين باخلاء سبيله من بين ايد الشرطة .
الحق في سكن مناسب : هو أحد الحقوق المعترف بها في القانون الدولي لحقوق الإنسان. فقد تمت الإشارة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى حق كل إنسان في شروط سكن لائقة بما في ذلك السكن المناسب.
دولة إسرائيل، كسائر دول العالم، قبلت على نفسها تعهدا باحترام هذا الحق المحمي في المواثيق الدولية وخصوصا في نص المعاهدة الدولية بخصوص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، سيما أن إسرائيل طرفا فيها.
الحق في السكن المناسب يحفظ لكل إنسان: سكنا متاحا ، مثل الصحة أو التعليم، ليس “منتج” ـ يٌقتنى في حال توفّر المال وينقص في حال لم يتوفر ـ وإنما حق أساسي لكل إنسان، غنيا كان أم فقيرا.
على الدولة واجب أن تضمن بوسائل مختلفة أن يكون لكل إنسان منالية لسكن متاح. والسكن المتاح هو سكن يُمكن للإنسان أن يدفع كلفته دون أن يمسّ احتياجات ضرورية أخرى من احتياجاته واحتياجات أسرته.
المساواة في السكن والمنالية لمجموعات مع احتياجات خاصة : لكل إنسان الحق في منالية متساوية للسكن والحق في ألا يكون عرضة للتمييز بسبب من انتمائه لمجموعة أو احتياجاته الخاصة.
يقوم الكثير من "الفلسطينيين" سكان إسرائيل ببناء بيوتهم على اراضيهم الخاصة دون تراخيص لعدم وجود اي خيار اخر، ذلك بعد أن فشلت كل محاولاتهم وسدت في وجوههم كل الطرق والوسائل للحصول على التراخيص حيث ترفض السلطات الإسرائيلية اعطائهم التراخيص اللازمة، ويترتب على ذلك دفع غرامات باهظة تصل إلى مئات الآلاف من الشواقل والمخاطرة ايضا بعقوبة السجن، ويتم عادة تقديم عدة لوائح اتهام حول نفس البناء ضد اصحاب البيوت بالرغم من مرور عشرات السنين على بنائها وفي معظم الأحيان يشرعون بالبناء دون اللجوء للبلدية للحصول على تراخيص بناء لصعوبة بل واستحالة الحصول عليها،.
وهنا تبدأ رحلة المعاناة حيث تقوم الحكومة الاسرائيلية بتحرير مخالفات بناء مالية خيالية وتسليم إخطارات هدمٍ ادارية وتنفيذ عمليات الهدم على مراحل..
فهدم البيوت في الداخل ليست قضية قانونية ولا قضية تراخيص بل هي قضية سكان اصلانيين يتعرضون إلى محاولة للتطهير العرقي والثقافي والتاريخي وهي مستمرة منذ النكبة وحتى يومنا هذا.
الطفل احمد عودة من قلنسوة هو احد الامثلة على المعاناة التي يعانيها العرب في اسرائيل من الشمال الى الجنوب .
وبحسب المحامي والناشط جهاد ابو ريا: تظهر الاحصائيات، انه يتم كل عام هدم المئات من بيوت فلسطينيي الداخل في الجليل والمثلث والنقب. أضف إلى ذلك آلاف الشباب في الداخل الفلسطيني الذين يؤجلون مشاريع الزواج حتى يتمكنوا من بناء بيوت مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى مشاكل وتوترات داخل العائلات.
إلى ذلك، فهناك عشرات القرى والتجمعات البدوية في النقب والجليل القائمة من قبل عشرات السنين ترفض إسرائيل الاعتراف بها وايصالها بالمياه والكهرباء وتزويدها بالخدمات الاساسية، وقد اصدرت بحقها اوامر هدم.
هدم البيوت في الداخل الفلسطيني ليست قضية قانونية وليست قضية تراخيص بل هي قضية وطنية- قضية سكان اصلانيين يتعرضون ليس فقط للتمييز العنصري بل إلى محاولة للتطهير العرقي والثقافي والتاريخي مستمرة منذ النكبة وحتى اليوم. بالتالي فان الحل يجب أن يكون من خارج الملعب الاسرائيلي- الحل يكون عبر الحماية الدولية للسكان الفلسطينيين داخل إسرائيل.
31/01/2019 06:31 pm 3,877
.jpg)
.jpg)