بقلم : الاعلامي عمري حسنين 

الصحافة الصفراء تقحم السياسة بالرياضة للإطاحة بالعروبة ..


مع إقتراب فترة الإنتقالات الشتوية للأندية الإنجليزية، أعلن فريق ليفربول الإنجليزي عن رغبته في تدعيم الهجوم لديه بالتعاقد مع "مؤنس دبور" مهاجم فريق سالزبورج النمساوي ومنتخب إسرائيل، فيما ضجت الصحف المحلية والعالمية بخبر يدعي بأن نجم الكرة المصري محمد صلاح هدد فريقه بالرحيل عنه في حال ضم اللاعب مؤنس دبور كونه يحمل الجنسية الإسرائيلية...

"مؤنس دبور" لاعب عربي مسلم من مدينة الناصرة، يحمل الهوية الاسرائيلية حاله كحال باقي المواطنين من عرب 48، ولديه قيم ومبادئ وأخلاق وإنسانية كباقي أبناء جلدته.

ومحمد صلاح لاعب عربي مصري مسلم من قرية نجريج التابعة لمدينة بسيون، لديه قيم ومبادئ وأخلاق وإنسانية كباقي أبناء جلدته.

ومع الأسف الشديد "محمد صلاح" و"مؤنس دبور" وجميعنا نقع ضحية صحافة صفراء همها الوحيد السبق الصحفي دون تحري الموضوعية والمصداقية.

وكل هذه الضجة والأقاويل والتآويل أفتعلت دون أن يصرح من محمد صلاح بهذا الادعاء العنصري.


وبالنيابة عن عرب 48 .. نحن عرب ننبذ العنصرية ونعتز ونفتخر بعروبتنا، محمد صلاح فخر العرب.. ومؤنس دبور فخر وشرف لكل العرب والعالم، وفي حال تعاون اللاعبين وتواجدا في فريق عالمي جنبا الى جنب، فهذا المشهد يثلج صدورنا ويرفع هاماتنا الى عالي السماء، ولن يؤثر مؤنس دبور على مستقبل محمد صلاح في حال انضمامه لفريقه، محمد صلاح لم يصرح بمثل هذا التصريح العنصري بالإضافة الى كونه يلعب مع لاعبين من مختلف الديانات .

ولنتخذ من زين الدين زيدان اقرب مثال، جزائري وانضم لفريق فرنسي، مع العلم بأن فرنسا احتلت الجزائر لأعوام طويلة وأبادت منهم الملايين، ولم نسمع عن كلمات تخوين وجهت ضد زيدان!! ولم تمزج السياسة بالرياضة حينها !

السياسة شيء.. والرياضة شيء آخر

ويتوجب علينا أن لا نقحم السياسة في كل مناحي حياتنا لما تتركه من أثر وفجوات كبيرة بيننا نظرا لاختلاف وجهات النظر..
وكلمات التخوين والحقد والعنصرية الموجهه ضد "مؤنس دبور" ما هي الا صفة لقائلها ..