بقلم : الاعلامي عمري حسنين 


تسونامي السترات الصفراء ستجتاح إسرائيل مطلع عام 2019 


يبدوا أن عام 2019 سيشهد بداية نارية عقب الإعلان أمس عن حملة غلاء الأسعار المرتقبة مع بداية العام الجديد والتي تنبئ بصدامات ومظاهرات أشبه بالسترات الصفراء التي تجوب شوارع باريس، بعدما أعلنت شركة الكهرباء عن رفع سعر كيلو الكهرباء حتى 8.1%، وأعلنت سلطة المياه عن ارتفاع سعر المتر المكعب من مياه الشرب بنسبة 4.5%، كما سترفع شركة الغذاء العملاقة "أوسيم" أسعار ثلث منتوجاتها بنسبة لاتقل عن 2%، كما ستلحق التأمينات والمشروبات الخفيفة والهاتف الخليوي والمواد الغذائية الأساسية ومنتوجات الخبز والحليب أيضا بهذه الموجة الواسعة من غلاء الأسعار، ويفسر ذلك بسبب تعزيز قيمة الدولار مقابل الشيكل الإسرائيلي، الأمر الذي ينعكس على إرتفاع أسعار المنتجات المستوردة والكهرباء.

فيما أعلنت كتل المعارضة أنها ستقدم إقتراحا بحجب الثقة عن الحكومة بسبب موجة غلاء الأسعار والتقليص في الخدمات الإجتماعية التي تنوي الحكومة تنفيذها، كما وضحت لجنة المالية البرلمانية أنها ستراقب عن كثب ارتفاع الأسعار المرتقب للتأكد من أن الجهات التجارية على إختلافها لن تستغل الوضع لزيادة الأسعار بدون مبرر.

السؤال هنا: ماذا فعلت الحكومة لراحة المواطن ؟؟؟
الجواب: لاشي.. إنما هي في سعي دائم نحو هلاك المواطنين .

نأمل من القائمة المشتركة أن تنجح في خلق حلول للتخفيف من وطأة غلاء الأسعار التي تثقل كاهل المواطنين خاصة الفقراء ومتوسطي الدخل، والتي من المتوقع أن تصل بالبلاد الى حملة مقاطعة ومعارضة واحتجاجات ممكن أن تطال رئيس الحكومة وتطالبه بالإستقالة.


ومن الحري ذكره أن الشعب سيكون في غاية السعادة عندما يشعر بإرتفاع قيمته لدى الحكومة قبل إرتفاع أسعار السلع والكهرباء والمياه، وأن تراعى مشاعرنا الإنسانية في التعامل معنا، ليس من المعقول أن ترتفع أسعار المياه ودماءنا رخيصة ولا تهز مشاعر الحكومة النائمة.

قتل وفساد وانتشار الجرائم وسوء إدارة وتدبير، وغلاء أسعار..
إذا ماذا فعلت الحكومة لراحة المواطن؟؟؟

على نتنياهو أن ينصاع لمطالب شعبه، وان يأخذ بعين الإعتبار الرأي العام، وأن يوجه نفسه وحكومته الى العمل على راحة المواطنين وتوفير مطالبهم، و أن يكون على قدر الأمانة التي وكله بها شعبه والا فاليرحل.

وبغض النظر عن فساده، على الأقل فاليترك بصمة جيدة تذكر له قبل أن تنتهي ولايته.
الكارثة الحقيقية التي نعيشها أن من يحكم البلاد والمواطنين هو سبب المشاكل وسبب دمار المجتمع.