بقلم : الاعلامي عمري حسنين 

من السجن... الى الجحيم...


 أيقونة الفساد والحرب "بيبي نتنياهو" .. النهاية أصبحت قاب قوسين أو أدنى.

فساد، عنصرية، رشوة، خيانة للأمانة، تعطش للدم، مصالح شخصية، خرق الثقة، لا إنسانية، إحتيال، كذب....
 والقائمة تطول بمفاتيح شخصية بيبي نتنياهو الفاسد، لم أجد مقدمة للمقال أدق في التعبير من أن أوجز صفات حامي الديار رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" في المقدمة، لعلها توضح حجم المصيبة بأن يحكم البلاد شخص بهذه الصفات التي من وجهة نظري تبرر الإستقالة، كونه شخص محتال وفاسد من رأسه حتى أخمص قدميه.


الملاحقة القانونية باتت شبحا يلاحق نتنياهو وعائلته، بعد تورطه في الكثير من قضايا الفساد التي أخضعته للمحاكمة هو وزوجته سارة، هذه العاصفة السياسية تشغل الرأي العام، بعد أن قدمت الشرطة الإسرائيلية توصيات إلى النائب العام تؤكد فيها التوصل الى أدلة كافية لمحاكمة نتنياهو بتهم فساد والحصول على رشوة في القضية المعروفة إعلاميا بالقضية 4000، والتي تحمل اتهامات مؤكدة كشفت عن معاملة نتنياهو التفضيلية ومنح مكافآت تنظيمية كبيرة لشركة بيزك للإتصالات، مقابل تغطية إيجابية له ولعائلته على موقع والا الإخباري الذي يتبع الشركة، وتلقيه هدايا فاخرة بمبالغ طائلة من رجل الأعمال "شاؤول ألوفيتش"، بالإضافة الى العديد من القضايا والملفات القضائية السابقة التي تحمل اتهامات ضده بحصوله هو وزوجته على هدايا فاخرة مقابل إعفاءات ضريبية، واتفاقات سرية مع احدى الصحف المحلية، وتأشيرات دخول الى الولايات المتحدة الأمريكية.
في حين أن نتنياهو يحاول الدفاع عن نفسه باستماته، واستعطاف الرأي العام الداخلي بمهاجمة الشرطة واتهامها بتلفيق التهم ضده قائلا بأنه "يتعرض لحملة ملاحقة"، محاولا إبعاد البلاد عن كابوس الإنتخابات المبكرة.
وأشارت آخر إستطلاعات للرأي بأن 57% من المواطنين يعتقدون أن نتنياهو لايملك القدرة على التعامل مع أمن إسرائيل بشكل صحيح بعد توليه حقيبة الدفاع.
كل هذا وأكثر يؤكد بأن منظومة إتباع القانون في البلاد شبه معطلة، بما أن حاكمها فاسد ولايتبع القانون ويسير وفق مصالحه الشخصية، ويمكننا القول بأن بيبي نتنياهو أصبح يشكل خطرا على الديمقراطية والمجتمع والأمن ومستقبل البلاد، وفاشل إداريا وسياسيا واجتماعيا، ويفتقر الى مقومات الزعامة والقيادة، ولا يمتلك الشجاعة ليتحمل مسؤولية تدهو الأوضاع في البلاد ليقدم لها الحلول أو يستقيل، إنما هو يحترف التهرب من المواجهه وإنكار الحقائق والتضليل ليتستر على فشله وعجزه.

سياسة نتنياهو الصفراء ونواياه الخبيثة أصبحت مكشوفة للجميع، كلما تزعزع منصبه إحتال ودفع الغالي والثمين ليتستر على جرائمه وفضائحه هو وعائلته، وليشغل الرأي العام والمجتمع الداخلي بقضية ما، فمثلا إما أن يقود حملة دموية (ومن الحري ذكره أن قطاع غزة شهد حربين خلال ولايته..)، أو أن يفرض قانون جديد مثل قانون القومية العنصري والمعادي للديمقراطية، وكثيرا ما كان يخرج ويفتح فمه للإعلام بخطابات فاشية تشعل فتيل العنصرية، أو أن يفرض قرارا لا إنسانيا كقرار منع صوت الأذان عبر مكبرات الصوت.
الطريق الذي يسلكه نتنياهو باتت نهايته معروفه وواضحه كالشمس، وربما طموحه أصبح يلتقط أنفاسه الأخيرة، بأن يبقى حرا بعد إنتهاء ولايته على خلاف موشيه كتساف وايهود اولمرت!!
لذا ؛ فإن وقت الإستقالة قد حان، فاليتفرغ نتنياهو للمحاكم والقضاء وليحفظ ماتبقى من ماء وجهه، كونه شخص مرتشي محتال خائن للأمانة، وحطم ثقة شعبه به.