النائب يوسف جبارين: الكنيست هي ساحة نضال ومواجهة امام السلطة الظالمة

 

* ويقول: قانون القومية هو استمرار لتشريعات عنصرية منذ قيام الدولة، ولن ينجح بالنيل من عزيمتنا

* قيادة الجماهير العربية تبنّت عدة خطوات عملية محليًا ودوليًا وندعو اهلنا لدعمها


قال النائب د. يوسف جبارين، رئيس لجنة العلاقات الدولية بالقائمة المشتركة، في حديث مع عدة وسائل اعلام حول الخطوات التي تعمل القائمة المشتركة على تنفيذها احتجاجًا على قانون القومية، وحول مطلب البعض باستقالة النواب العرب:

"الكنيست بالنسبة لي هي ساحة نضال ومواجهة وعمل ضد سياسات حكومات اسرائيل وضد التشريعات العنصرية. نحن نمثّل اهالينا وقضاياهم ونطرح هذه القضايا بقوّة برلمانيًا وامام كل المسؤولين، بالاضافة الى تمثيل قضايانا في المحافل الدولية الهامة كمنتخبي جمهور. علينا مواصلة مقارعة الحكومة ومواجهتها، وطرح البديل الديمقراطي الحقيقي لمصلحة الشعبين في هذه البلاد. نحن لسنا 'ورقة توت' لأحد، بل نناضل يوميًا للتصدي للتمييز والعنصرية".

وأضاف جبارين: "لقد صمد اهلنا في مواجهة مظالم الحكم العسكري وفي التصدي لمصادرات الاراضي، بفضل وحدة شعبنا الوطنية وعزيمتنا النضالية. قانون القومية هو استمرار لتشريعات عنصرية منذ قيام الدولة، وهو لن ينجح بالنيل من صمودنا ومن عزيمتنا، فنحن اصحاب حق ونستمد ثقتنا من انتمائنا لوطننا ومن عدالة قضيتنا. سنبقى شوكة في حلوقهم، في الكنيست وفي الميدان، وفي المحافل الدولية."

وأكّد جبارين ان قيادة الجماهير العربية خططت لعدة خطوات عملية لمواجهة قانون القومية والتشريعات العنصرية، بما في ذلك المظاهرة القطرية في تل ابيب، التوجه للقضاء المحلي والدولي، والالتقاء بمؤسسات الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وحثّهم على دفع اسرائيل للتراجع عن ممارساتها وتشريعاتها العنصرية".

واختتم جبارين حديثه: "اقول كما قال رفيقنا القائد توفيق زياد، هنا على صدورهم باقون كالجدار وفي حلوقهم كقطعة الزجاج كالصبار."


عايدة توما-سليمان:


•"سنواصل تمثيل شعبنا وجماهيرنا بقوّة وصلابة في وجه الفاشيّة والعنصريّة" 

• "زهير بهلول اخطأ باختيار بيته السياسي. الاحزاب الصهيونية لم ولن تنصف قضايانا" 


عقّبت النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة-القائمة المشتركة) اليوم (الاحد) على اعلان النائب زهير بهلول (المعسكر الصهيوني) بتقديمه استقالته من الكنيست على ضوء المصادقة على قانون القومية، بحيث قالت "نحن نمر بأيّام صعبة، تستفحل فيها العنصرية والتحريض من جهة، ويتم مأسسة وقوننة التهميش ونزع الشرعية من جهة اخرى. في هذه الايام العصيبة، تعلو اصوات مختلفة تشكك بفاعليّة وجدوى نضالاتنا، خاصة من على منبر البرلمان. لكن هذه الاصوات، وغالبًا من غير دراية، تساهم في محاولات بثّ روح اليأس التي تسعى اليها حكومات اليمين، في نيّة منها لتحييدنا وعزلنا عن الالتحام مع هموم شعبنا وقضاياه العادلة والمستحقة."

وأضافت توما-سليمان "نتنياهو يسعى لإخفاء وعزل الجماهير العربية من المشهد السياسي في اسرائيل، بدءً بالملاحقات السياسية، ومحاولة رفع نسبة الحسم، مرورًا بجملته الشهيرة يوم الانتخابات 'العرب يهرولون الى صناديق الاقتراع' في محاولة منه لنزع الشرعية عن حقنا بالتصويت والتأثير، واستمراره ووزرائه بالتحريض السافر ضد قيادات الجماهير العربية والمواطنين العرب، ومؤخرًا بسنّ قانون القوميّة الذي سعى للمصادقة عليه في اسوأ الصيغات الممكنة واكثرها عنصرية وتهميشًا لمكانتنا القانونية ولهُويتنا ولغتنا. وعليهِ فإن تقديم استقالة لأي من النوّاب العرب هي بمثابة الهديّة التي نقدمها على طبق من ذهب لأخطر الحكومات واكثرها تعصبًا وعنصرية." 

وتطرقت توما-سليمان في تعقيبها لتمثيل الجماهير العربية في الكنيست بحيث قالت "دخلنا الى البرلمان مع ايمان عميق أنه منبر اخر نجابه به العنصرية والفاشيّة في عقر دارها، وبوعيٍّ تام انها مهمة غير سهلة بل وشائكة تتطلّب منّا شحذ الطاقات في محاولات من الممكن الّا تكون ناجحة في صدّ قوانين عنصرية وتمييزيّة، لكنّها حتمًا درب نضال اخرى يجب أن نسلكها محاولين عرقلة الثور الهائج نحو الفاشيّة، إتعابهِ وفرض الحواجر والعثرات امام تقدمهِ. وجودنا في الكنيست لا يلغي ولا يحُّل مكان نضالنا الشعبي المحلّي، القُطري ومن على المنابر الدُولية، كما لا يطغى على اهميّة تقويّة مؤسساتنا ولجاننا كجماهير عربية."

كما تطرّقت توما-سليمان للخطوة التي اتخذها النائب زهير بهلول قائلة "نحن نحترم قرار النائب بهلول، لكنّ لا يمكن التجاهل ان البيت السياسي الذي اختاره بهلول في حزب العمل والمعسكر الصهيوني، هو قرار خاطىء اذ ان الاحزاب الصهيونية لم ولن تنصف قضايانا. بالرغم من أن المعسكر الصهيوني هو حزب معارضة الا انه وقف ودعم مرارًا سياسات التوسع الاستيطاني وسياسات الضم، وصفّق بفخر لقرار نقل السفارة الامريكية الى القدس، وصمت تباعًا عن مس وانتهاكات في حق الشعب الفلسطيني."

وأضافت "المعسكر الصهيوني صوّت ضد جميع التحفظات التي قدمتها القائمة المشتركة ضد قانون القومية، وهذا يسدل الستار عن الاسباب والمنطلقات الحقيقيّة التي عارض هذا الحزب منها قانون القومية، فإن جلّ اهتمامه كان ألّا تُخدش صورة اسرائيل امام العالم كدولة غير ديمقراطية وليس لأنه قانون عنصري يمّس بشكل صارخ بالمساواة المدنية وحقوق الجماهير العربية كأفراد وكأقلية قومية."

واختتمت توما-سليمان تعقيبها بتأكيدها "سنصون شعبنا وجماهيرنا، ونواصل النضال من اجل قضاياهم من على جميع المنابر المتاحة، البرلمانية والشعبية والدولية ومن خلال مؤسساتنا، حتى احقاق حقوقنا كمواطنين اهل هذه البلاد، وحتى دحر الاحتلال وكل سياسات التمييز والتهميش."