الاشجار والمسطحات العشبيه منقي للتلوث

  بقلم رياض غنيمه مصمم مناظر طبيعيه وحدائق

ما حثني لكتابة هذا المقال هو انه خلال سنين من عملي في المدن والقرى اليهوديه والاهتمام الكبير لكل المسؤلين هناك لاهمية الاشجار والنباتات في حين ان المدن والقرى العربيه في البلاد تكاد تكون قاحله ومهمله من الاشجار والنباتات والمسطحات العشبيه..

ان اهمية الاشجار والنباتات غير المناظر الخلابه الا انها طبيه ومنقيه للتلوث في ظل ازدياد المصانع والورش والسيارات وووو…

الغطاء النباتي عموماً، والأشجار بشكل خاص، دوراً هاماً في تنقية الهواء والتقليل من تأثير ملوثاته. 

وقد بينت دراسات حديثة أن المساحات الخضراء يجب أن تشكل 40 في المئة حول المباني السكنية و 50 في المئة حول المدارس والجامعات و60 في المئة حول المستشفيات و 70 في المئة في أماكن الاستجمام، بالاضافة إلى الحدائق العامة الكبيرة والصغيرة وتشجير أطراف الشوارع المسطحات الخضراء عند تخطيط المدن.

لذلك من الضروري منع قطع الأشجار، وإعادة تشجير المناطق القابلة للزرع، وإنشاء الحدائق داخل المدن وحول المناطق الصناعية. فكل هذا يعود بالتأثير الايجابي على صحة الانسان ونشاطه. ويمكن تلخيص دور الأشجار في تنقية الهواء بما يأتي:

- تمتص الأشجار قسماً من الملوثات والغبار، من الهواء مباشرة خصوصاً بعد انحلالها في مياه الأمطار، فتمنع وصولها إلى الكائنات الحية.
- تغني الأشجار الهواء بالأوكسجين وتنقيه من ثاني أوكسيد الكربون بواسطة عملية التركيب الضوئي.

 هكذا تعتبر الغابة والأشجار القريبة من المدينة بمثابة رئة لها.

- تحفظ الأشجار رطوبة التربة والجو بما يطلقه بعضها من بخار الماء. ففي الغابة الكثيفة ينتج كل كيلو متر مربع نحو 350 كيلو غراماً من بخار الماء في اليوم.

 هكذا تخفف الأشجار من وطأة الجفاف الممكن حدوثه.

- تنخفض حرارة الهواء بين الأشجار نتيجة عملية التبخر والتعرق التي تحدث في فصل الجفاف مما يساعد على انخفاض الحرارة.

- تصد الأشجار سرعة الرياح مما يساعد على ترسيب الغبار.
- تخفف الأشجار من التلوث بالضجيج بحدود 20 في المئة.
- تعقم الأشجار الهواء وتقتل وتقضي على بعض الجراثيم والفيروسات والحشرات بما تفرزه من مواد مختلفة، كالمواد الطيارة من أشجار الصنوبر والسنديان.
ولهذا السبب تقل نسبة الجراثيم في هواء الغابة كثيراً عما هو في هواء المدن.

ومن الأمثلة على ذلك أوراق الحور التي تضعف جراثيم الديزنتاريا وأوراق الكينا التي تقتل البعوض. وأوراق الزنزلخت التي تبيد بعض الآفات الزراعية.

1- تقليل التلوث حيث تعمل النباتات على زيادة الأوكسجين في الجو الذي هو بداية السلسلة الغذائية لجميع الكائنات الحية من خلال عملية التمثيل الضوئي وامتصاص غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يعتبر من أهم مسببات التلوث‏
2- تلطيف الجو عن طريق عملية النتح وتحسين المناخ فوجود النبات والأشجار في مكان يؤدي الى خفض درجات الحرارة خاصة في فصل الصيف‏
3- تخفيف وهج الشمس ( أشعتها ) من خلال أوراق الشجر‏
4- امتصاص الاصوات وتخفيف حدة الضوضاء في الأماكن المزدحمة‏
5- ايقاف زحف الرمال والحد من ظاهرة التصحر‏
6- حماية التربة والحد من مشكلة تعرية التربة وانجرافها بفعل عوامل التعرية كالرياح والمياه القوية‏
7- حماية المدن من الرياح الشديدة وكسر حدتها فالشجرة المتوسطة تمتص يوميا 107كغ من ثاني أوكسيد الكربون وتنتج يوميا 140 ليترا من الأوكسجين‏
ويلزم زراعة 7 شجرات لإزالة التأثيرات الملوثة لسيارة واحدة إضافة لفوائد الاشجار في امتصاص ثاني أوكسيد الكربون و تعمل أيضا على تقليل سرعة الهواء المحمل بالأتربة ( العجاج) مما يؤدي الى ترسيب الملوثات العالقة بالجو فيصبح الهواء نقيا .‏