اضحوكة العصر / بقلم عادل شمالي
---------------------------
حذارِ أن تأخذكَ سحبُ الوشاية بعيداً
يسحرك التلاعب بالألفاظ المغرية فتخدرك
ترحلك بقطار يسير في نفق مظلم مساره اتجاه واحد
او يقطع لك بطاقة سفر على متن بساط الريح
لا يعرف مكان الهبوط.... مشتت البوصلة
انقطع بث ارساله
لا يبث ولا يستجيب
حذارِ أن تُقصفَ بنبال حقدهم قصة عشق ...
كانت اسطورة ...
هيام وإخلاص .... عندها سينتهي كل شيء
أنتَ تعرف ان شجرة الحب تموت
بعد ان ينضب نبع الوفاء
عندها سيتوقف شلال الأشواق والحنين
يغذي مضخات القلب
وتذبل اوراق قصائدي التي نسجتها لكّ من شجرة الحب
تتبعثر حروفها وتتناثر ذرات رماد .... يأخذها رياح الغدر
أموت من الحرقة .... يضيع تعب سنيني وشقاء وجعي وأنيني
لا اريدها ان تدفن بعيدًا عني وعن أحواض زهوري التي تفح بعطرك
اريد أن تبقى مدفونة بأحشائي ... معشعشة بذاكرتي
آه !!! يجري التيار بعكس ما أريد
أغتصب الريح حروفي
بعثرها ... حملها بعيداً بعد أن اسرها وأغتصبها أمام أحداقي
بكيت .... جفت أدمعي
لقد خسرت الرهان
أعدكَ !!!
أنكَ لن تستطيع أن تعود لتحط الرحال في مهبطي
أو تختبئ بين سطور مدرج حكايتي معكً
سيحاسبكَ زمن تعيبه أنتَ والعيب منه براء
دعك من سراديب الأفكار المظلمة
مات الحب في قلوبهم ...
يعيشون أجسادًا هامدة ...
تتحول إلى حطام أو رماد .... تحرق في الصميم
لا تنسى ماضي الكمالْ
في حاضرٍ مغيبٌ به الذكر والجمالْ
تناسينا الأصل المصان
وتمسكنا بزيف عادات حاضرٍ مهانْ
تقمصناها بلا تدقيقٍ أو حسبان
هرولنا كنعاج نشرب من السرابْ
غشنا بريق ولمعان شعارات مأسورة
أسرتها المصالح وغاب عنها العقل والوجدان
أتذكر يا انتَ
كان الحب يومًا غرامً وهيامْ
كان وفاءٌ وحياءْ
كان يغرد فوق رؤوس العاشقين
يزغرد بين الواعدين الحالمين
كان الحب ينبت وفاًء
تحصده نفوس المعجبين
كان وكان ... واليوم ولى وصار
أضحوكةً ...بل تمثيليةً على مسرح الهزل
ابطالها ... سخريةٌ وموضوعها نكته
تبعد عن الحقيقة ... تُحلق في الخيالْ
----------------------------

01/08/2017 09:30 pm 3,739
.jpg)
.jpg)