كنوز نت - بقلم : أحمد القيسي


قصيدة في ذم عيد الحب

بِصَدرِي حَسرَةٌ عَصَرَتْ جَنَانِي
وَصارَ بِحملِهَا غَيظٌ لِجَانِ

أرَى جَهلاً تَفَشَّى بَينَ قَومِي
وهَامُوا بالدَّناءَةِ والمَهَانِ

عَجِبتُ لِذُلِّ قَومٍ في احْتِفالٍ
بِعِيدِ الكَافِرِينَ بِلا بَيانِ

فَعِيدُ الحُبِّ يا قَومِي حَرَامٌ
مِنَ البِدَعِ الخسِيسَةِ فِي زَمَاني

وَرَبِّي يُنْقِصُ القَدَرَ المُعَلَّى
وَيَهْوِي بِالفَتَى لِدَنِيءِ شَانِ

تَرَاهُ غَارِقاً فِي حُبِّ أنْثَى
مِنَ الغَزَلِ المُمَتَّعِ والحَنَانِ

يَزُفُّ القَولَ فِي لَفْظٍ رَقِيقٍ
لِيَصْطَادَ الفَرِيسَةَ بِاللِّسَانِ

ويُرسِلُ مِن كَثِيرِ المَالِ وَردًا

ودُبّاً أَحمَراً وَلَهَا التَّفَانِي

سُكَارَى بالغَرَامِ وقَوْلِ عِشقٍ
وتَعْلُو فِي شَوارِعِهِمْ أَغَانِ

وُعُودٌ شَدَّهَا فِي قَلبِ بِنتٍ
خِدَاعٌ ثُمَّ تُخدَعُ بالجَبَانِ

ولا يَرضَى لِنفسِهِ ما يُدَانُ
لِعِرضِهِ مِثلَ فِعلِهِ بالغَوَانِي

وإنْ أَسدَيتُهُ نُصحاً ورُشداً
لألجَمَنِي بشَتمٍ قَد رَمانِي

سَتَعْلَمُ حِينَ يَنْكَشِفُ الغُبَارُ
أَمَجْدًا نِلْتَ أَمْ ذُلَّ المَكَانِ

لَعَمْرِي لَا يُعَدُّ مِنَ الرِّجَالِ
وما قَد شَمَّ رِيحَتُهَا ثَوَانِ

أَيَرضَى اللهُ فِي هَذي الدنايَا
وَيَرضَى عَن فِعَالٍ كَالمَهَانِ

وهَلْ يَرضَى الإلَهُ بِمَا فَعَلتُمْ
أَجِيبُونِي فَتَبَّاً للهَوَانِ

  • أحمد القيسي