( معهد أبي اسلام للتفوق )


بقلم الصيدلاني : محمد انقر مصاروة 


تسائل أصدقاء ابي اسلام عن سر كثرة مجالسته لمعلمي المدارس في الفتره الاخيره وحين سألوه انكر وجود سبب معين ، غير أنه فاجئهم عندما أعلن عن افتتاحه لما أسماه ب"معهد ابي اسلام للتفوق "فقد اتفق ابو اسلام مع ثله من المدرسين على العمل عنده في تدريس دورات تقويه واعداد الطلاب المقبلين على تقديم امتحانات التوجيهي .

أطلق أبو اسلام حمله دعايه كثيفه في كل وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي وصف معهده بانه يضم أفضل المدرسين في مجالاتهم وتعهد بالنجاح المضمون لكل طالب لأن التعليم في معهده سيعتمد على انجع المناهج وأحدث التقنيات.

بفضل علاقات ابي اسلام وحملته الاعلاميه التحق عدد كبير من الطلاب في المعهد وذلك بالرغم من الكلفه العاليه ،إستمر ابو اسلام في حملته الاعلاميه والإعلان عن افتتاح المزيد من الدورات وإهتم بان يستضيف معهده لقاءات ثقافيه ومناسبات إجتماعيه وهكذاصار إسم معهد ابي اسلام حاضراً بقوه في الاخبار المحليه .


إنتهز ابو اسلام اقتراب انتهاء أولى دورات المعهد وأعلن عن أقامة أمسيه ثقافيه وتكريميه للطلاب . تخللت الأمسيه فقرات فنيه ومحاضره من ضيف مختص ، سارت الامور على ما يرام حتى جاء دور ابي اسلام ليلقي كلمته في نهاية الامسيه ، شكر ابو اسلام المدرسين واثنى عليهم وتمنى التوفيق والتفوق للطلاب وبدأ يشرح عن مشاريع المعهد ومساهمته في المجتمع ،لم تمض دقائق حتى قاطعه أحد الحضور بقوله أنه يستغرب وجود مدرسين يعلمون طلابهم في المدرسه ثم يدرسونهم في المعهد لقاء مقابل ! وأ ضاف أن ذلك يتعارض مع رسالة التعليم والواجب المهني !

لم يرتبك ابو اسلام لحظةً واحدةً وأجابه بأنه محق من ناحية المبدأ لكن جهاز التربيه والتعليم لا يخصص حصصاً كافيةً للمعلمين ولذلك فوظيفة المعهد تعويض النقص الحاصل ! لم يقبل المعترض جواب ابي اسلام وأجابه بان مدرس ابنه يعلمه في المعهد نفس الماده التي علمه إياها في المدرسه !

رسم ابو اسلام ابتسامه عريضه وطلب من الشخص عدم مقاطعته ووعده بانه سيحادثه على انفراد ثم اكمل كلامه وقال بنبره كلها حماس وإثاره مصوباً نظره بحدّه نحو من قاطعه بأنه يحمل بشرى مفرحه لاهالي البلد والمنطقه إذ سوف يُضاف في القريب العاجل مساراً لتعليم القانون والمحاماه وسيكون من الممكن الحصول على لقب اكاديمي في القانون دون الحاجه الى السفر بعيداً وانه يفخر ويعتز بهذا الانجاز الثمين والخدمه الجليله التي يقدمها للمجتمع ، ضجَّ المكان بالتصفيق الحار والهتاف لابي اسلام ، انتفخت خدود ابي اسلام واكتست بالحمره وشعر بالزهو والرضى ولذَّ له سماع الهتاف والتصفيق ولم يخطر بباله ان يخبر الحضور انه يتكلم عن دورات غير معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي وأن قيمة الشهاده التي سيمنحها معهده لا تتعدى الحبر على الورق !