.jpg)
الدكتور غازي ابوكشك الشاعرة الجليلية حليمة دواس بعروبتها وبعنفوانها الشعري كسرت مانع الخوف
انا عاشقة اللغة بكل حروفها ..اكتب لرغبتي في الكتابة .
.اجزم عروس الشهداء
من عبق النسرين
من وجد الاقحوان
وعند اكتمال البدر
نزف حبر القلم الارجواني الروح
على صفحات لحظات التاريخ
انتظر ابجدية الرحيل
من نور روحك
اعشق رنة الحرف
حين ينطقه بنان الفكر
تنشدني من ذرات صمت الصمت
وعلى ايقاع النبضات المتسارعة
تجمدت انهار الذاكرة
حين غفا الحلم في احضان الجراح
النازفة قطرات
تنزف نسائماً من عبق الثرى
لو سحقتها الازهار
على رصيف الطرقات
سيبقى شذاها يملأ المكان
ك مناجاة اول شعاع النور
لقطرات الندى الطاهرة
من طهرك وعبيرك وبقائك
الشاعرة حليمة دواس عاشقة الجليل العربي تتحرك في اتجاهين في الوقت نفسه، حركة باتجاه الخارجي تلعب فيه دور الكاميرا في اقتناص لقطات من اليومي والعادي لتحيله من خلال اللغة إلى لوحات ذات جمالية صادمه لفرط بساطتها، وحركة باتجاه الداخل تتكشف من خلال منولوج داخلي مع الذات التي تعلن انعتاقها من هذا الواقع الخارجي الهجين.
ومع إحالات معرفية أدبية وفلسفية واسعة ترتقي لغة النص إلى مدارات إنسانية عامة لتعبر عن أزمة الإنسان في أي مكان أو زمان.الشاعرة حليمة دواس متمكنة من ناصية اللغة بحيث تصوغ منها وبها عالما يخلب العقول، أن شعرية حليمة دواس تشبه الجمر المتقد، وهي تحاول جاهدة أن تحافظ عليه متوهجا كي لا ينطفئ، وذلك عبر الكتابة من منطقة الفلسفة الوجودية والتماس مع تجارب الآخرين ومعاناتهم التي تفيض بالإنسانية.
هي التي رأت في الشعر بيتها الذي مازالت تؤثثه بجماليات المفردة العربية، خرجت من البيت المحافظ لتفتح نافذة تطل من خلالها على العالم، كون مجتمعها الذي تعيش فيه، المجتمع الفلسطيني والعربي محافظا ولا يحب للمرأة أن تخرج من عباءتها لتتحدث عما يختلج بكيانها من أحلام وأمان وآلام، عبر القصيدة التي كانت لها مفتاح فتح أحلامها نحو العالم الكبير.شاعرة كل ما فيها يخدم الشعر ويعيد معادلة الروح نحو مدائن كلما كبر فيها جمل الصحراء رجعنا بحضارتنا لنؤكد للعالم أن جملنا أسبق في تحمله من قسوة قادته نحو الصبر ومغالبة الوجع.
حليمة دواس بعروبتها وبعنفوانها الشعري كسرت مانع الخوف



17/01/2017 11:50 am 5,938
.jpg)
.jpg)