بقلم : جهاد بلعوم

"شواطئ العرب "

تمتطين صدر سحابة
كشلال مطر
تهطلين على وجهي المحتَضِر
كسرب حمام
يطير من دمشق إلى غزة
ويعود ثانية
يحتضن عينيكِ المتعبتين
تسكنين قبل الفجر برجفة طفل
مات وهو يلوح لمئذنة معطوبة
سقطت مع الريح
هناك...
حيث تموت الوجوه المهاجرة
تلك التي وُئدت
على غفلة من القمر
تصيرين حورية بحر
لا موج له
لا شطآن
لا ربّان
لا مد
ولا جزر
لا شيء هناك

سوى أكف مرتعشة
تلوح لسرب حمام
مر من هناك ..
من أرض الكنانة
بعد صلاة العصر
تعتلين ظهر سحابه
كشلال مطر
تُسرفين في الأحلام
تخترعين اي لقاء عابر
مع القدر
تَسقُطُ ذراع
تتلوها ذراع
ولا شيء هناك
سوى موج ميت
كان قد غرق في كومة صور
التقطتها عدسة الحياة
بعد أن ألقتها على صدر طفل عجوز
كان يحاول بكلتا رئتيه أن يتنفس الحرية
بعيدا عن شواطئ العرب