كنوز نت - النقب
بقلم الكاتب هيثم العصيبي
لم يأتي النوم هذه الليلة على غير عادته,بقي النعاس وحيداً ينتظره لكن عبثًا فقد كان النوم نائمًا في حضن الليل الناعم انه القمر استثنائي ما بين النجوم في الفضاء الليلة.
ارتدت مشاعري المشتاقة معطف الخريف,الجو في الخارج يحمل غضب امراة شرقية فالرياح تحكي الكثير.
يا لهذا السكون الهدوء ليس هناك اختلاف بين المقابر وشوارع حارتي بين القبور والمنازل اثناء هذه الساعات لا اعلم ماذا يحوي كل بيت في هدوئه فهدوء المقابر لا يعني ان الكل في الجنة,ان المتأمل في هذا المنظر الرهيب ليجد العديد من التشابهات,فقط حفيف الاوراق المتساقطة دموعًا من عيون امراة شرقية قد جف خدها ونواحها يملأ الازقة والاماكن رعبًا,رياح شرقية جافة غاضبة مقهورة ليس الغضب الذي نعهده نحن انه الغضب النابع من الحزن.
انه الحب الذي دفعني لان اخرج هذه الليلة انه لامر غريب ان اتجول بين القبور بعد منتصف الليل فقد شارفت الساعة على الاقتراب من الواحدة.
بين هذه الليالي الظلماء التي تعج بالهدوء والسكون الصارخ كأنها المقابر,شاهدته نعم هو لا تكذب عيناي لم تخطأ انه هو بلى هو....!!!
لم اتوقع ان اراه اثناء سيري يا الهي ماذا افعل...
يتجول الشبح الاسود مشعلاً سيجارته التي لا تنطفئ ابدًا
بين ازقة الاسرة النائمة,يمر ورائحة الدخان الابيض تكفن انفاس النعاس البريئة الغارقة في النوم...................
13/12/2015 06:54 pm
.jpg)
.jpg)