في الذكرى الأولى للهجرة / بقلم عادل شمالي

-----------------------------------
في الذكرى الأولى للهجرة 
والبعد عنكِ
ابتعدت عن كل البشر
حتى أحبتي
هاجرت مع نفسي
إلى حيث يولد الصباح
وتعانق الشمس الجَمال
ترتمي بين احضانك
تغازل زهورك ياسمين وجلنار
وتغفو بين روابيك لساعات
يُسكرها عطرك الفواح
وتغذيها أبجديتك علما ونور
تستفيق على صوت الآذان
وترانيم من الإنجيل
فلأجراسك وقع حنين
وللتكبير لمآذنك دفء مؤنسٌ
في الذكرى الأولى للهجرة
أتذكر ...
ذلك الليل المنير
عندما كنت تزينين السماء
تنثرين النيازك أقماراً
تسبح في الفضاء
تُضيء سماءك نوراً ونارا
نار تحرق الكفر والكره
وتأكل الظلم وظلام الفكر
ونورك يُشعل الأكوان علماً
ينشر مشاعل الحق والسلام

يطفئ لهيب العداوة والحقد
ويمحو الجهل وفتاوي الشرك
من عقول تبث السم
يدوّن آيات التسامح والإيمان
يزرعها أغصان زيتون
في تربتك الخصبة
يُسقيها من أنهار جناتك
مياه الطهر
نقيه كطهارة قلبك النابض بالمحبة
في الذكرى الأولى للهجرة
أستعد للعودة
فقد مللت ظلم الغربة
والهجر وألم الوحدة
ومحل الدمع في عينيّ
بعد ان أخذ البحر أحبائي
سأعود لأنعم بخيراتك
سأعود إليكِ
حيث يولد الصباح
ولا تغيب الشمس
سأعود اداعب نسيمك
سأعود أمسك أحلامي بيدي
نبني ما تهدم من حب
نعيش في بيوت الإخاء
صلبان تعانق الأهلة
في بيوت الله
في بلد الرحمان والسلام
27-9-2016