الروح والجسد / بقلم عادل شمالي
--------------------------
تموت الأجساد
تُهجّر بتوابيت الموت
إلى الأسر في سجنٍ أبدى
لكنه يُفترض أن يكون أمن
ليس في عصر اليوم
مقفل بأحجار الحزن
مفروشاً بتراب الطهر
يعود الجسد يعانق الجذور
يذوب في عشقها
يحتضنها بدفءٍ وترحيب
يحتفل الصمت بزائرٍ جديد
يتخذ الجوار الخشوع والسكينة
وتبدأ الطقوس بهدوء .. بعيداً عن الضجيج
في الخارج الهدوء مريب
ورائحة البخور تسكر القبور
تعطر الزهور والورود
... الأصدقاء
تنتهي القداديس الصامتة
يخلد الجسد للراحة الأبدية
وتسافر الأرواح
لا تنام ...
تجول في رحلة الاستكشاف
تفتش عن مكان
تستقر به لأجل مكتوب
تسير في الفيافي حافيات
تدوس على الرمال الحامية
تشعر بدفء المكان
قسمٌ يستوطن في بيوت الشعر
في مضارب البدو
ويستمر آخر في التجوال والترحال
يغزو بلاد التمدن والحضارة
يحل ضيفاً في العمارات والبيوت
يُعيد الحياة التي رحلت
والفرح الذي سرقه الموت
فان كان المولود ذكراً
فرح الأهل والناس
وإن كان عكس ما تمنوه
لبس الحزن العائلة
وأصاب الاتهام الأم المسكينة
وهذه هي دورة الحياة
تذهب الأجساد تستقر .. تعيش ابديتها
والأرواح تنتقل كالطيور المتنقلة
فمنها مهاجرة وأخرى عائدة
17-9-2016
17/09/2016 11:37 am
.jpg)
.jpg)