كنوز نت - جسرالزرقاء


جسر الزرقاء تحتفل بتخريج مجموعة من الوسطاء وتوزيع شهادات إنهاء دورة الوساطة الأساسية

بمشاركة فضيلة القاضي د. عبد الكريم أحمد عباس، قاضي محكمة الاستئناف الشرعية

احتُفل أمس في جسر الزرقاء بالتحديد في المركز الجماهيري نبراس الزرقاء بتخريج مجموعة من المشاركين الذين أنهوا دورة وساطة أساسية بواقع 60 ساعة تدريبية، تناولت مضامين ومهارات الوساطة، وتشخيص الصراعات وتحليلها، ومراحل عملية الوساطة، ودور الوسيط، وآليات إدارة الحوار، ومنها الانعكاس، وتليين المواقف، وطرح الأسئلة المفتوحة، إلى جانب تدريبات عملية ومحاكاة لأحداث وقضايا اجتماعية من واقع الحياة المجتمعية.

وضمت المجموعة مشاركين من أطياف ومجالات مهنية واجتماعية متنوعة في جسر الزرقاء، في تعبير عن أهمية بناء شراكة مجتمعية واسعة لنشر ثقافة الحوار والوساطة وحل النزاعات.

افتتح اللقاء السيد قاسم سواعد، مدير قسم الأمن الجماهيري في مجلس جسر الزرقاء المحلي، مرحبًا بفضيلة القاضي د. عبد الكريم أحمد عباس، قاضي محكمة الاستئناف الشرعية، وبالمشاركين وبالدكتور غزال أبو ريا، الذي أشرف على تمرير الدورة. وبالمندوب عن الشرطة من محطه جسر الزرقاء

وخلال كلمته، وجّه السيد قاسم سواعد الشكر والتقدير إلى فضيلة القاضي د. عبد الكريم أحمد عباس، وإلى رئيس المجلس المحلي الشيخ مراد عماش (أبو فتحي)، وإلى الدكتور غزال أبو ريا، مثمنًا جهودهم ومساهمتهم في إنجاح هذه المبادرة. كما وجّه الشكر إلى السيد صالح بقاعي، مدير لواء الساحل في سلطة الأمن الجماهيري، على دعمه ومساهمته في إنجاح المشروع. 

واستُهل البرنامج بمحاضرة لفضيلة القاضي د. عبد الكريم أحمد عباس، الذي حيّا المشاركين والقائمين على المبادرة، مشددًا على أهمية تعزيز ثقافة الصلح والسلم الأهلي، وترسيخ الوساطة باعتبارها طريقة بديلة وفاعلة لحل الصراعات.

وأشار إلى أن الوساطة والصلح يسهمان في الحفاظ على النسيج الاجتماعي، وصون العلاقات داخل مجتمعنا وأسرنا، مؤكدًا أهمية رؤية الجوانب المضيئة والإيجابية في مجتمعنا والعمل على تعزيزها، وتشجيع التطوع باعتباره ترجمة حقيقية للانتماء والمسؤولية المجتمعية.

كما دعا إلى الحفاظ على الأسرة وتماسكها، وتجنب المقارنات التي قد تقود إلى مواقف سلبية وتوترات اجتماعية، مؤكدًا أن المحاكم المدنية والشرعية تتبنى نهج الوساطة وتدعم ثقافة الصلح، ومحييًا رجال الإصلاح والصلح على دورهم في معالجة الخلافات والحفاظ على العلاقات الإنسانية والاجتماعية.

من جهته، شكر الدكتور غزال أبو ريا المشاركين على تفاعلهم والتزامهم طوال فترة الدورة، مشيرًا إلى أن تمرير هذه الدورة أتاح له أيضًا فرصة للتعلم من خبرات المشاركين وتجاربهم المتنوعة، مؤكدًا أن الوساطة ليست مجرد مهارات وأدوات، بل ثقافة تقوم على الإصغاء والاحترام والحوار والمسؤولية المشتركة.

من التدريب إلى العمل المجتمعي

ما يميز هذه المبادرة أنها لا تتوقف عند مرحلة التدريب وتوزيع الشهادات، بل تشكل انطلاقة لمسيرة عمل مجتمعي متواصلة. فقد اتُّفق على أن تواصل المجموعة مسيرتها من خلال المشاركة في لقاءات ونشاطات مجتمعية وميدانية، بهدف توظيف المهارات التي اكتسبها أعضاؤها، والمساهمة في معالجة القضايا والخلافات الاجتماعية، وتعزيز الحوار والتواصل بين أبناء المجتمع.


وقد بدأ المشاركون بالفعل، خلال فترة الدورة، بالخروج إلى الأحياء والتعرف على قضايا اجتماعية من واقع الحياة اليومية، في خطوة عملية نحو الانتقال من التعلم النظري والتدريب إلى المبادرة والعمل الميداني.

وتأتي هذه المسيرة من ضمن اهداف الامن الجماهيري الاساسيه انطلاقًا من الإيمان بأن بناء مجتمع متماسك لا يقتصر على معالجة الخلافات بعد وقوعها، بل يتطلب العمل المتواصل على تعزيز الثقة المجتمعية، وتقوية العلاقات بين الأفراد والمجموعات، وتوسيع دوائر التعاون والتطوع والمبادرات المشتركة.

شكر وتقدير لجميع المساهمين

وفي ختام اللقاء، عبّر المشاركون، من خلال كلمات السيد صابر شهاب، والشيخ خليل صادق، والأستاذ إياد جربان، عن شكرهم وتقديرهم لفضيلة القاضي د. عبد الكريم أحمد عباس على حضوره ، والدكتور غزال أبو ريا، على المهنيه المميزه . واالاستاذ قاسم سواعد مثمنين جهوده ومرافقته للمجموعة، ودوره في إنجاح الدورة وإتاحة الفرصة أمام المشاركين لاكتساب مهارات وأدوات عملية في مجال الوساطة.



ويُذكر أن هذا النشاط نُفّذ بتمويل من قسم الأمن الجماهيري في مجلس جسر الزرقاء المحلي، في إطار دعم المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز الحوار والصلح والسلم الأهلي.

إن تخريج هذه المجموعة في جسر الزرقاء يشكل خطوة مهمة في بناء قيادات مجتمعية قادرة على احتواء الخلافات، وتعزيز ثقافة الصلح، وترسيخ السلم الأهلي. والأهم أن هذه المجموعة ستواصل مسيرتها من خلال نشاطات ومبادرات مجتمعية، لتكون شريكًا فاعلًا لاهداف الامن الجماهيري في تعزيز الثقة المجتمعية، وتقوية النسيج الاجتماعي، وترسيخ ثقافة الحوار والتعاون والمسؤولية المشتركة.