كنوز نت - حنان حبيب الله

بنك هبوعليم يرافق الطلاب مع انطلاق العام الدراسي الجديد ويقدّم أدوات لإدارة مالية ذكية

يحمل العام الدراسي الأكاديمي الجديد معه بدايات وفرصًا جديدة، إلى جانب العديد من التحديات المالية. فبين الأقساط الجامعية، وتكاليف المعيشة، والمشتريات والمصروفات الترفيهية، يجد الكثير من الطلاب أنفسهم أمام تحدّي إدارة ميزانيتهم والحفاظ على توازنهم المالي. وفي إطار جهوده لإتاحة المعرفة المالية ومرافقة الشباب والطلاب في بداية مشوارهم، يقدّم بنك هبوعليم مجموعة من الأدوات والنصائح العملية للإدارة المالية السليمة، من خلال تجربة طهي مميزة بالتعاون مع "مطبخ هسا."

تُعدّ مرحلة الدراسة الأكاديمية من المحطات المهمة في حياة الكثير من الشباب، فهي لا تقتصر على اكتساب المعرفة والتعليم وبناء المسار المهني، بل تشكّل أيضًا مرحلة جديدة من الاستقلالية وتحمّل المسؤولية المالية. وخلال هذه الفترة، يجد الطلاب أنفسهم أمام ضرورة التوفيق بين الدراسة والعمل والمصاريف اليومية والحياة الاجتماعية، وغالبًا ضمن ميزانية محدودة.

وفي هذه المرحلة تحديدًا، التي يبدأ فيها الشباب باتخاذ قراراتهم المالية بشكل مستقل، تبرز أهمية اكتساب المعرفة المالية، وتبنّي عادات سليمة، والتعرّف إلى أدوات عملية تساعدهم على إدارة أموالهم بمسؤولية ووعي.

يعمل بنك هبوعليم على مرافقة الشباب والطلاب في بداية مشوارهم، وإتاحة المعرفة والأدوات التي تساعدهم على إدارة شؤونهم المالية بصورة صحيحة، انطلاقًا من إيمانه بأن الوعي المالي يشكّل ركيزة أساسية لبناء الاستقلالية الشخصية وتحقيق الاستقرار المالي مستقبلًا.

كيف ندير أموالنا بذكاء خلال فترة الدراسة؟ إليكم 7 نصائح من بنك هبوعليم:

1. ابدأوا بميزانية واضحة ومنظّمة

تمامًا كما نخطّط للوصفة قبل البدء بالطهي، من المهم التخطيط للميزانية الشهرية مسبقًا. يُنصح بحصر مصادر الدخل، وتحديد المصروفات الثابتة والمتغيّرة، ومعرفة المبلغ المتاح للإنفاق كل شهر. بهذه الطريقة، يمكن تكوين صورة أوضح عن الوضع المالي وتجنّب المصروفات التي تتجاوز الإمكانيات المتاحة.

2. اطبخوا أكثر وأنفقوا أقل

قد تتحوّل طلبات الطعام الجاهز المتكرّرة إلى عبء كبير على ميزانية الطالب. لذلك، فإن التخطيط للوجبات الأسبوعية، وشراء المكوّنات مسبقًا، وتحضير الطعام في المنزل، خطوات بسيطة يمكن أن تساعد على تقليل المصروفات، والاستمتاع بوجبات شهية ومتنوّعة دون إثقال الميزانية.

3. تسوّقوا بذكاء، لا بدافع اللحظة

قبل التوجّه للتسوّق، من الأفضل إعداد قائمة بالمشتريات، ومقارنة الأسعار، والتفكير بما نحتاجه فعلًا. فقد تبدو المشتريات العفوية بسيطة في لحظتها، لكنها مع مرور الوقت قد تتراكم لتشكّل مبالغ كبيرة. وهذه القاعدة لا تنطبق على التسوّق من السوبرماركت فحسب، بل على مختلف المشتريات اليومية أيضًا.


4. لا تفوّتوا الامتيازات والتخفيضات المخصّصة للطلاب

تتيح فترة الدراسة الجامعية أحيانًا الاستفادة من تخفيضات وامتيازات في مجالات عديدة، مثل المواصلات العامة، وأماكن الترفيه، والمتاجر والخدمات الرقمية. لذلك، من المفيد التعرّف إلى الامتيازات المتاحة والاستفادة منها بحسب الحاجة. كما يُنصح بالتحقّق من الامتيازات البنكية المقدّمة للطلاب، وفقًا لشروط الاستحقاق.

5. انتبهوا أيضًا للمصروفات الصغيرة

فنجان قهوة في الطريق إلى الجامعة، أو وجبة غداء خارج المنزل، أو طلب طعام في نهاية يوم دراسي طويل؛ قد تبدو كل واحدة من هذه المصروفات بسيطة، لكنها مجتمعة قد تؤثّر بشكل ملحوظ على الميزانية الشهرية. وتساعد متابعة المصروفات بشكل منتظم على فهم عادات الإنفاق، ومعرفة أين تذهب الأموال، وتحديد المجالات التي يمكن التوفير فيها.

6. خصّصوا مبلغًا للادّخار، ولو كان بسيطًا

حتى عندما تكون الميزانية محدودة، من المفيد التفكير في تخصيص مبلغ صغير للادّخار، بما يتناسب مع الإمكانيات الشخصية. فالادّخار التدريجي يمكن أن يساعد على مواجهة المصروفات غير المتوقّعة، ويعزّز الشعور بالأمان والاستقرار المالي.

7. فكّروا خطوة إلى الأمام

إلى جانب المصروفات الشهرية، من المهم الاستعداد للمصاريف الدورية، مثل شراء الكتب الدراسية، والمستلزمات الأكاديمية، والدفعات المرتبطة بالدراسة، وغيرها من النفقات التي قد تظهر خلال العام. ويساعد التخطيط المسبق على توزيع هذه المصروفات بصورة أفضل وتجنّب المفاجآت المالية غير المرغوبة.

معرفة مالية اليوم، وأساس اقتصادي متين للمستقبل

لا تعني الإدارة المالية السليمة التخلّي عن الأمور التي نحبّها، بل تعني تعلّم كيفية التخطيط، وترتيب الأولويات، واتخاذ قرارات تتناسب مع الإمكانيات المالية الشخصية.

وبالنسبة للطلاب، فإن اكتساب عادات مالية سليمة منذ بداية المشوار قد ينعكس إيجابًا ليس فقط على إدارة ميزانيتهم خلال سنوات الدراسة، بل أيضًا على طريقة تعاملهم مع أموالهم في المراحل المقبلة من حياتهم.

ففي نهاية المطاف، تمامًا كما في المطبخ، كذلك في إدارة الميزانية الشخصية: عندما نختار المكوّنات المناسبة، ونخطّط مسبقًا، ونتّخذ قرارات مدروسة، يمكننا بناء أساس أفضل للمستقبل.