.png)
كنوز نت - تقارير
تطوّر دراماتيكي في المحكمة العليا:
عميت يضع سامي أبو شحادة أمام خيار الانسحاب أو الشطب
كنوز نت | متابعة خاصة
شهدت جلسة المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، تطورًا لافتًا في قضية شطب ترشّح رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، لانتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعدما اقترحت المحكمة عليه سحب ترشّحه، في ظل مؤشرات إلى تأييد شطبه إذا استمرت الإجراءات القضائية.
وجاء الاقتراح خلال مداولات هيئة موسعة تضم تسعة قضاة، بعد مناقشة الأدلة والادعاءات المقدمة ضد أبو شحادة، والتي تستند بصورة أساسية إلى مقال نشره عقب أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وخلال الجلسة، أكد أبو شحادة معارضته للعنف والكفاح المسلح، وأدان هجمات السابع من أكتوبر، كما أعرب عن ندمه على توقيت نشر المقال وصياغته. وطالب المحكمة بالسماح له بخوض الانتخابات، مؤكدًا تمسكه بالعمل السياسي.
في المقابل، أبدى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير اعتراضه على مقترح الانسحاب، مطالبًا بصدور قرار قضائي واضح بشأن شطب ترشّح أبو شحادة.
ويضع اقتراح المحكمة التجمع الوطني الديمقراطي أمام قرار حساس، بين الانسحاب من السباق الانتخابي لتجنب صدور حكم بالشطب، أو مواصلة الإجراءات وانتظار القرار النهائي للمحكمة.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت سابقًا شطب ترشّح أبو شحادة، إلى جانب النائب عوفر كسيف والقائمتين المشتركة والموحدة، فيما طعنت الجهات المعنية بهذه القرارات أمام المحكمة العليا.
هل صدر قرار نهائي؟
حتى آخر المعلومات المنشورة التي أمكن التحقق منها، لم يتأكد صدور حكم نهائي في القضية، كما لم يتأكد إعلان أبو شحادة انسحابه من الترشّح. وعليه، يبقى مقترح المحكمة منفصلًا عن أي قرار نهائي بشأن أهليته لخوض الانتخابات.
وتتجاوز القضية مصير مرشح واحد، إذ تثير نقاشًا حول حق المواطنين العرب في التمثيل السياسي، وحدود صلاحيات لجنة الانتخابات المركزية والمحكمة العليا في استبعاد المرشحين والقوائم الانتخابية.
المحامي غلعاد برنياع ينتقد طلب الشطب
خلال المداولات، وصف المحامي غلعاد برنياع القضية بأنها غير اعتيادية، مشيرًا إلى أن مقدّم طلب الشطب ضد رئيس حزب عربي هو شخص أُدين بالتحريض على الأقلية القومية العربية، بحسب ما ورد في مداخلته.
كما شهدت الجلسة نقاشات حادة بشأن خلفيات طلبات الشطب، وحدود حرية التعبير السياسي، والمعايير القانونية التي تستند إليها المحكمة في فحص أهلية المرشحين.
أحمد دراوشة من أمام المحكمة: يريدون شطب صوت السلام والديمقراطية
من جهته، قال أحمد دراوشة، في تصريح من أمام المحكمة العليا، إن المداولات تتناول طلبات شطب القائمة المشتركة، وسامي أبو شحادة، وعوفر كسيف، والقائمة العربية الموحدة.
وأضاف أن ما يجري، بحسب موقفه، يضع الأصوات التي تنادي بالسلام والعدالة والديمقراطية أمام خطر الإقصاء السياسي، بينما يتقدم بطلبات الشطب أشخاص وقوى يصفها بالعنصرية والمتطرفة.
ودعا دراوشة المواطنين العرب إلى المشاركة في الانتخابات المقررة يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول، معتبرًا أن التصويت والمشاركة السياسية يشكلان، وفق موقفه، ردًا على محاولات الإقصاء.
القائمة المشتركة: الرد على الشطب بأوسع مشاركة في الانتخابات
في أعقاب تطورات الجلسة، أصدرت القائمة المشتركة موقفًا اعتبرت فيه أن إعلان المحكمة وجود أغلبية محتملة لشطب أبو شحادة، واقتراح سحب ترشّحه لتجنب إصدار حكم مكتوب، يعنيان عمليًا حسم موقفها قبل صدور القرار النهائي.
وقالت القائمة إن ما يجري يمس بحق المواطنين العرب في اختيار ممثليهم، ووصفت القضية بأنها محاكمة سياسية، مؤكدة أنه لا يوجد، بحسب موقفها، مبرر قانوني لشطب أبو شحادة.
وأضافت أن الإجراءات تأتي في سياق ما وصفته بملاحقة سياسية تستهدف المواطنين العرب وممثليهم، مشيرة إلى قضايا سابقة طالت أشخاصًا من قطاعات مختلفة بسبب مواقفهم السياسية.
وأكدت القائمة تمسكها بمواقفها الرافضة للاحتلال والتهجير والعنصرية، ودعت إلى مواجهة محاولات الإقصاء من خلال وحدة الصف والمشاركة السياسية، مشددة على أن ردّها سيكون عبر أوسع مشاركة في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول، وتعزيز قوة القائمة المشتركة.
واختتمت موقفها بالقول: «صوت جماهيرنا أقوى من الشطب».
القائمة المشتركة تتوجه بشكوى إلى الاتحاد البرلماني الدولي
وفي سياق متصل، توجّه البروفيسور يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، بشكوى إلى الاتحاد البرلماني الدولي بشأن قرارات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية المتعلقة بشطب أحزاب تمثل المجتمع العربي، وكذلك شطب ترشيح سامي أبو شحادة والنائب عوفر كسيف.
وأكد جبارين، في رسالته إلى رئيسة الاتحاد الدكتورة توليا أكسون، أن قرارات الشطب تتعارض، بحسب موقفه، مع المبادئ البرلمانية الدولية، ولا سيما ضمان التمثيل السياسي للأقليات والمجموعات المهمشة.
كما انتقد موقف المستشارة القضائية للحكومة، التي دعمت شطب أبو شحادة في موقفها المقدم إلى المحكمة العليا، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع الأسس القانونية والمعايير القضائية التي أقرّتها المحكمة في قضايا سابقة.
وحذّر جبارين من أن تثبيت قرارات الشطب قد يشكّل سابقة قانونية تتيح توسيع نطاق الإقصاء السياسي ضد مرشحين وقوى سياسية عربية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك دفاعًا عن حق الأقلية الفلسطينية في التمثيل السياسي والمشاركة في صنع القرار.
واختتم رسالته بدعوة الاتحاد البرلماني الدولي إلى تفعيل صلاحياته وأدواته من أجل حماية حق المواطنين العرب والقوى الديمقراطية والتقدمية في اختيار ممثليهم، وضمان المشاركة السياسية الكاملة والمتساوية.
ويُذكر أن الاتحاد البرلماني الدولي منظمة دولية تضم برلمانات من نحو 180 دولة، من بينها إسرائيل.
جلسة عوفر كسيف.. استمرار الجدل حول طلبات الشطب
وبالتوازي مع التطورات المتعلقة بأبو شحادة، بدأت المحكمة النظر في قضية النائب عوفر كسيف، وسط نقاشات بشأن طلب شطبه ومعايير أهلية المرشحين للانتخابات.
وشهدت المداولات توقفًا مؤقتًا للجلسة، في ظل استمرار الخلافات بين مقدمي طلبات الشطب ومحامي الدفاع والقضاة.
وتأتي هذه القضايا في إطار نقاش أوسع بشأن حدود حرية التعبير السياسي، وحق التمثيل البرلماني، وصلاحيات المحكمة العليا في البتّ بطلبات استبعاد المرشحين والقوائم الانتخابية.

01/10/2026 04:34 pm 91
.jpg)
.jpg)