
كنوز نت - محمد القريناوي
أطفالنا يستحقون أن يكبروا في بيئة أكثر أمانًا
نظّم معهد النقب أجيك والمركز الجماهيري رهط، يوم أمس، بالشراكة مع وزارة الصحة، والسلطة الوطنية للأمان على الطرق (הרלב״ד)، وجمعية السلامة المجتمعية، ومجلس حورة المحلي، وبلدية رهط، مؤتمرًا مجتمعيًا تحت عنوان «أمان أطفالنا مسؤوليتنا»، والذي تناول سبل الحفاظ على سلامة الأطفال والحد من ظاهرة الحوادث المنزلية، وتعزيز ثقافة الوقاية والمسؤولية المجتمعية.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من أئمة المساجد، بحضور مدير عام أجيك خير الباز، ومدير المركز الجماهيري رهط فؤاد الزيادنة، ورئيس مجلس حورة المحلي حابس العطاونة، إلى جانب الدكتور باسل أبو جعفر، والأستاذ طالب الفراونة، والأستاذ امين الصرايعة ، والاستاذ نمر أبو شارب، والأستاذ بلال خواطرة، والأستاذ محمد القريناوي، والشيخ جابر العطاونة، فيما تولّى الصحفي حسين العبرة عرافة المؤتمر، وبمشاركة العديد من الشخصيات والمهنيين والناشطين.
وجاء المؤتمر بهدف تعزيز الوعي بأهمية الوقاية من إصابات الأطفال، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة في حماية أطفالنا، والتأكيد على أن سلامة الطفل تبدأ من المنزل وتمتد إلى الحي والمدرسة والمجتمع بأكمله.
وخلال المؤتمر عُرضت معطيات تعكس واقعًا مقلقًا فيما يتعلق بإصابات الأطفال في المجتمع البدوي، وتؤكد الحاجة الملحّة إلى تكثيف جهود التوعية والوقاية والعمل المشترك. وأُشير إلى أن نسبة الأطفال من المجتمع البدوي بين الأطفال الذين يتلقون العلاج من الحروق في مستشفى سوروكا قد تصل إلى 85%.
كما عُرضت معطيات تفيد بأن الأطفال في المجتمع البدوي يواجهون خطر الوفاة نتيجة الإصابات بمعدل يصل إلى 3.8 أضعاف مقارنة بالأطفال في المجتمع العام. أما ساحة المنزل، التي يُفترض أن تكون مساحة آمنة للطفل، فقد تتحول في بعض الحالات إلى مصدر خطر، حيث أشارت المعطيات المعروضة إلى أن نحو 50% من حوادث الدهس المرتبطة بالأطفال تحدث في ساحات المنازل.
هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل رسالة واضحة ودعوة إلى التحرك وتحمل المسؤولية.
ومن هنا جاءت أهمية المؤتمر في جمع الأئمة والمؤثرين والقيادات والجهات المهنية والمجتمعية تحت سقف واحد، لبحث سبل تحويل الوعي إلى فعل، وتعزيز دور الشخصيات المؤثرة في نشر ثقافة السلامة، وصولًا إلى خطوات عملية تبدأ داخل الأسرة وتنعكس على المجتمع والبيئة المحيطة بالطفل.
معًا نعمل من أجل مجتمع أكثر وعيًا، وبيئة أكثر أمانًا، وأطفال أكثر حماية.
لأن كل طفل يستحق أن يكبر بأمان.













.jpg)
01/10/2026 03:45 pm 21
.jpg)
.jpg)