.png)
كنوز نت - بكر زعبي
من يحمي أبناءنا؟
شبكة النساء الرياديات العربيات في المثلث تناقش الجريمة ومسؤولية الدولة
ضمن مشروع شبكة النساء الرياديات العربيات، الهادف إلى دعم النساء وتعزيز حضورهن في مواقع صنع القرار، والذي أطلق ويدار بمبادرة مركز مساواة بالتعاون مع نعمت – لواء المثلث الجنوبي، عقد هذا الأسبوع، لقاء في مدينة الطيبة حول العنف والجريمة في المجتمع العربي، وشارك في اللقاء الصحفي ضياء حاج يحيى، المختص في تغطية قضايا العنف والجريمة، إلى جانب مجموعة من القياديات والناشطات المشاركات في الشبكة.
وتركّز اللقاء على أثر الجريمة وانعدام الأمن في حياة المواطنين، ومسؤولية الدولة والشرطة عن توفير الحماية، ودور النساء في تطوير مبادرات مجتمعية وممارسة الضغط على الجهات المسؤولة. وحضر في النقاش سؤال يمسّ العائلات العربية: من يحمي أبناءنا حين تتخلى الدولة عن مسؤوليتها؟
وافتتحت رئيسة لواء نعمت في المثلث الجنوبي، ردينة كوري، اللقاء بالتأكيد على أن مشاركة النساء في العمل العام لا ينبغي أن تنحصر في قضايا العنف ضد النساء، على أهميتها، بل يجب أن تشمل مختلف التحديات التي تواجه المجتمع العربي. وأوضحت أن العنف والجريمة يمسّان كل بيت وعائلة ويهددان مستقبل المجتمع بأكمله، ما يستدعي حضور النساء ومساهمتهن في مبادرات ومشاريع تتعامل مع الظاهرة بوصفها قضية مجتمعية تتطلب رؤية شاملة وعملًا مشتركًا.
واستعرض حاج يحيى واقع الجريمة المنظمة في المجتمع العربي وتحولاتها خلال السنوات الأخيرة، وتأثيرها في الحياة اليومية وشعور المواطنين بالأمان. وتناول دور عصابات الجريمة في فرض الخوف وتوسيع نفوذها، ومسؤولية مؤسسات الدولة والشرطة عن استمرار انتشار السلاح وغياب المعالجة الجدية. كما ناقش دور الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في تغطية الجريمة وتشكيل الوعي المجتمعي تجاهها.
وشهد اللقاء نقاشًا عبّرت خلاله المشاركات عن أثر انعدام الأمن في مختلف مجالات الحياة، من العائلة والمدرسة ومكان العمل إلى الشارع والحيّ. وأكدن أن حماية المواطنين تقع، أولًا وقبل كل شيء، على عاتق الدولة والشرطة، وأن استمرار غياب الحماية والمعالجة الجدية يفاقم الخوف والإحباط ويضعف العلاقات داخل المجتمع.
وعبّرت بعض الأمهات عن قلقهن على مستقبل أبنائهن وبناتهن، إلى حدّ أنهن لم يعدن يرين في مغادرتهم البلاد بحثًا عن الأمان خيارًا يمكنهن الوقوف في طريقه. وعكس هذا النقاش امتداد أثر الجريمة إلى قرارات العائلات بشأن مستقبلها ومستقبل أبنائها، وإلى شعورها بإمكانية العيش والاستقرار في بلدها.
وشدّدت المشاركات على أن الحديث عن الجريمة، رغم أهميته، لم يعد كافيًا، وأن الحاجة قائمة إلى بحث خطوات يمكن اتخاذها على المستويين الفردي والجماعي، من دون إعفاء الدولة من مسؤوليتها أو تحميل المجتمع مسؤولية الجريمة.
وفي هذا السياق، طرحن أسئلة حول سبل حماية الأبناء والبنات، ومساندة العائلات المهددة كي لا تبقى وحدها، ودعم أصحاب المصالح التجارية الذين يرفضون دفع الإتاوات «الخاوة». كما ناقشن إمكانية تطوير بدائل اقتصادية تقلّص الاعتماد على السوق السوداء، وطرحن فكرة إنشاء بنك اجتماعي من دون فوائد بوصفها مقترحًا للنقاش.
وتناول الحوار كذلك سبل التنظيم والعمل المشترك لممارسة ضغط متواصل على الشرطة ومؤسسات الدولة، ومطالبتها بأداء دورها في حماية المواطنين ومواجهة الجريمة.
وأبرز اللقاء الترابط بين تعزيز حضور النساء في مواقع صنع القرار ومشاركتهن في معالجة قضايا الأمن الشخصي والمجتمعي. كما عكس النقاش حاجة المشاركات إلى تحويل القلق على عائلاتهن ومجتمعهن إلى مبادرات وعمل منظّم، مع التمسّك بمسؤولية الدولة عن ضمان الحماية والأمان.




09/09/2026 08:43 pm 17
.jpg)
.jpg)