.png)
كنوز نت - محمد القريناوي
22 ألف مشارك في صيف المركز الجماهيري رهط... صيفٌ من التعلّم والإبداع والقيم والحصانة
اختتم المركز الجماهيري رهط برامجه وفعالياته للصيف، بعد موسم حافل امتد على مدار أربعة أسابيع متواصلة، وشارك فيه نحو 22 ألف طفل وشاب وامرأة، ضمن عشرات المخيمات والبرامج والفعاليات التربوية والثقافية والجماهيرية التي أقيمت في مرافق المركز الجماهيري والمدارس والأطر الجماهيرية المختلفة في أنحاء المدينة.
وانطلق البرنامج الصيفي هذا العام من رؤية تربوية تعتبر أن العطلة الصيفية ليست فراغًا بين عامين دراسيين، وإنما مساحة للتعلّم والاكتشاف، وبناء الشخصية وتعزيز القيم، وتوفير أطر آمنة ونوعية لأطفال رهط وشبابها ونسائها. كما استندت البرامج إلى التكامل بين التربية الرسمية والتربية اللامنهجية باعتبارهما شريكين في بناء جيل واثق ومسؤول.
وتنوعت خارطة الصيف لتشمل مسارات التكنولوجيا والعلوم، والثقافة والإبداع، والقيم والمجتمع، والرفاه والأسرة، من خلال مجموعة واسعة من المخيمات والبرامج، بينها مخيم صيف العلوم، «أينشتاين المستقبل»، «كوكب سويتش»، القرية العالمية للغات، «أغسطس الفن»، «المؤلف الصغير»، أسابيع التعلم والإبداع، مخيم القرآن «طريقك إلى النور – مشكاة»، مخيم الفرقان، برامج المدارس الصيفية، إلى جانب مخيمات وبرامج لذوي الاحتياجات الخاصة وبرامج النساء والأم والطفل.
وفي مسار العلوم والابتكار وحده، شارك نحو 1,300 طفل في برامج علمية وتكنولوجية هدفت إلى تنمية التفكير والإبداع وإتاحة تجارب نوعية في مجالات العلوم والفضاء والتكنولوجيا، فيما وفرت المسارات الأخرى مساحات للفن والقراءة والكتابة واللغات والقيم والهوية والتراث والحصانة الأسرية والمجتمعية.
وأكد المركز الجماهيري أن هذا الحجم من النشاط لم يكن قائمًا على كثرة الفعاليات فحسب، وإنما على رؤية تسعى إلى صناعة أثر تربوي واجتماعي مستدام، بالشراكة مع بلدية رهط وشركة المراكز الجماهيرية وشركاء إضافيين، وبهدف أن يجد كل طفل وشاب وعائلة في المدينة مساحة آمنة للتعلّم والمشاركة والإبداع.
وقال فؤاد الزيادنة، مدير المركز الجماهيري رهط: "حين نتحدث عن 22 ألف مشارك، فنحن لا نتحدث عن رقم فقط، بل عن 22 ألف فرصة منحناها لأبنائنا للتعلّم والإبداع والانتماء، وعن آلاف العائلات التي كانت شريكة في صيف جماهيري واسع ومتنوع. حرصنا ألا يكون الصيف مجرد ترفيه، بل صيفًا يحمل العلم والقيم والحصانة، لأن الأهم بالنسبة لنا ليس فقط عدد البرامج التي ننفذها، وإنما الأثر الذي يبقى مع أطفالنا وعائلاتهم بعد انتهائها. هذا هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان، وهو الاستثمار الذي نريد أن نواصل توسيعه عامًا بعد عام".
واختتم المركز الجماهيري موسمه الصيفي بتوجيه الشكر إلى بلدية رهط، وشركة المراكز الجماهيرية، والشركاء والطواقم المهنية والمرشدين والمتطوعين، وإلى الأهالي الذين منحوا ثقتهم لهذه البرامج، مؤكدًا أن صيف 2026 لم يكن مجموعة مخيمات وفعاليات متفرقة، بل قصة جماهيرية واحدة شارك في صناعتها نحو 22 ألفًا من أبناء رهط.
وقال رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي:" مدينةٌ تستثمر في أبنائها، تستثمر في مستقبلها. وما شهدناه هذا الصيف من مشاركة نحو 22 ألفًا من أبناء رهط في البرامج والمخيمات والفعاليات، يعكس رؤيتنا بأن مسؤوليتنا تجاه أبنائنا لا تتوقف بانتهاء العام الدراسي، بل تستمر على مدار العام. نريد لأطفالنا وشبابنا أن يجدوا في مدينتهم دائمًا مساحة آمنة للتعلم والإبداع واكتشاف قدراتهم، وأن نتيح لكل طفل فرصة حقيقية للنمو والتميّز. سنواصل الاستثمار في التربية والتعليم والثقافة والعمل الجماهيري، لأن بناء رهط التي نطمح إليها يبدأ من بناء الإنسان، ومن الإيمان بقدرات أبنائها ومنحهم الفرصة لصناعة مستقبلهم".
وقال الدكتور عامر الهزيل، مسؤول ملف التربية والتعليم في بلدية رهط:" التربية لا تنتهي عند أبواب المدرسة، والتربية اللامنهجية ليست نشاطًا مكملًا، بل شريك أساسي للتربية الرسمية في بناء شخصية الطالب وصقل قدراته وتعزيز قيمه وانتمائه. هذا هو المعنى الحقيقي لصيف تربوي ناجح: أن تتحول العطلة إلى مساحة للتعلم والاكتشاف والإبداع، وأن يجد أبناؤنا أطرًا آمنة ونوعية تحتضن طاقاتهم وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة. التكامل بين المدرسة والمركز الجماهيري هو جزء أساسي من رؤيتنا لبناء جيل أكثر ثقة وانتماءً واستعدادًا للمستقبل".
اختتام فعاليات «أغسطس الفن» في رهط بعد شهر حافل بالثقافة والإبداع
اختتم المركز الجماهيري رهط فعاليات برنامج «أغسطس الفن»، الذي قدّم على مدار شهر آب سلسلة واسعة ومتنوعة من الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية، بمشاركة الأطفال والشباب والنساء والعائلات من مختلف أنحاء المدينة.
وشمل البرنامج عروضًا مسرحية وموسيقية وفنية، وورشات إبداع وفنون، وساعات قصة، وفعاليات تراثية، ولقاءات مع فنانين، إلى جانب برامج خاصة للأطفال وذوي الهمم والنساء، في إطار رؤية تهدف إلى جعل الثقافة والفن مساحة جماهيرية متاحة لمختلف شرائح المجتمع.
وتوزعت الفعاليات على عدد من المؤسسات والمرافق الثقافية والجماهيرية في رهط، من بينها القصر الثقافي، المركز الجماهيري، المكتبة العامة، مركز الشباب ومركز رحي للفنون التشكيلية، بما أسهم في توسيع دائرة المشاركة وإيصال النشاط الثقافي إلى جمهور متنوع.
وأكد المركز الجماهيري أن برنامج «أغسطس الفن» يأتي ضمن توجه متواصل لتعزيز الحراك الثقافي في المدينة، ودعم المواهب والإبداع المحلي، وتوفير برامج نوعية تمنح العائلات والأطفال والشباب فرصة للقاء بالفن والثقافة والتراث في فضاءات مجتمعية آمنة وثرية.
وقال فؤاد الزيادنة، مدير المركز الجماهيري رهط: «نختتم أغسطس الفن، لكننا لا نختتم فعلنا الثقافي. رؤيتنا هي أن تكون الثقافة جزءًا من الحياة اليومية في رهط، وأن يجد كل طفل وشاب وعائلة مساحة تتيح لهم الإبداع والمشاركة واكتشاف قدراتهم. ما شهدناه خلال هذا الشهر يؤكد أن رهط تمتلك جمهورًا متعطشًا للثقافة، ومواهب تستحق المنصة والفرصة. سنواصل الاستثمار في الإنسان، وفي الفن والثقافة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء مجتمع قوي، واثق ومعتز بهويته».
وتقدم المركز الجماهيري بالشكر إلى قسم الثقافة والفنون وجميع الشركاء، والطواقم المهنية، والفنانين والمشاركين الذين أسهموا في إنجاح البرنامج، مؤكدًا أن «أغسطس الفن» ليس نهاية موسم، بل محطة ضمن مسيرة ثقافية متواصلة في رهط.


31/08/2026 04:17 pm 22
.jpg)
.jpg)