كنوز نت - مؤسسة بطيرم


حالتي وفاة في اللد وفي نهر الأردن
مؤسسة بطيرم: 88 حالة وفاة لأطفال منذ بداية العام وتخوفات من تسجيل أرقام قياسية هي الأعلى منذ 10 سنوات

أعلنت الشرطة اليوم الأحد عن وفاة طفلين أحدهما يبلغ من العمر 5 سنوات بعد ان عثر عليه داخل سيارة في اللد، حيث فشلت جميع محاولات طواقم الإسعاف انقاذ حياته واضطرت اعلان وفاته لاحقا، وفي حادث آخر في منطقة الشمال أعلنت الشرطة عن العثور على جثة فتى يبلغ من العمر 12 عاما بعد ان اختفت آثاره بسبب انقلاب القارب الذي كان يستقله في نهر الأردن، حيث عثر عليه لاحقا دون علامات حياة. وتواصل الشرطة اعمال التحقيق في الحادثين. 

وبحسب معطيات مؤسسة "بطيرم" لأمان الأطفال، فان الحديث يدور عن اعداد وفيات استثنائية لم تشهدها البلاد منذ سنوات بعيدة، حيث توفي نحو 88 طفلا من جيل الولادة حتى 17 عام منذ مطلع العام الحالي بسبب حوادث متنوعة غير متعمدة، مقارنة بوفاة 63 طفلا خلال الفترة نفسها العام الماضي 2025.  

وفيما يتعلق بحالة الوفاة بسبب النسيان او المحاصرة داخل سيارة مغلقة، فتشير معطيات مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد ان الحديث يدور عن حالة الوفاة الأولى خلال عام 2026 نتيجة النسيان أو الاحتجاز داخل السيارة. 

كما تُظهر المعطيات أنه خلال السنوات الخمس الماضية (2021-2025)، فقد 23 طفلاً حياتهم نتيجة النسيان أو الاحتجاز داخل السيارات، وأُصيب 53 طفلاً بنفس السبب وبقوا على قيد الحياة، بينما نُسي أو احتُجز 1,513 طفلاً وتم إنقاذهم بسلام دون أذى.


اما فيما يتعلق بحالات الغرق هذا العام فبحسب معطيات "بطيرم" فانه منذ مطلع هذا العام 2026 فقد توفي نحو 20 طفلا وولدا بسبب حالات الغرق، كما يتضح من المعطيات أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة (2021-2025)، توفي غرقاً 82 طفلاً وفتى، وكان نحو 19% منهم فتية تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً.  

 ونوهت "بطيرم" في بيانها ان حوادث الطرق ما زالت تعتبر السبب الأول لوفيات الأطفال بمجموع 47 حالة وفاة منذ بداية العام ثم حالات الغرق بمجموع 20 حالة كما ذكرا أعلاه. 

وتحدثت المديرة العامة لمؤسسة "بطيرم" لامان الأولاد عن الحادثين المؤسفين اليوم وقالت: "حادثة غرق تتلو الأخرى، وللأسف نشهد منذ بداية العام ارتفاعًا حادًا في حالات الغرق، وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد تكون هذه إحدى أكثر السنوات ارتفاعا من حيث عدد وفيات الاطفال عامة في العقد الأخير. حادثة اليوم هي تذكير آخر بأن الغرق هو حادث صعب يحدث بسرعة وبصمت. يمكن للأطفال والشباب أن يغرقوا خلال ثوانٍ معدودة، وفي معظم الحالات دون قدرتهم على طلب المساعدة أو اظهار اية علامات ضائقة بارزة. وخاصةً في هذه الأيام، ونحن في أوج العطلة الصيفية، وهي فترة يقضي فيها الأطفال والشباب ساعات طويلة بالقرب من مصادر المياه، ولذلك تتطلب الأمر يقظة مضاعفة. عندما يتعلق الأمر بالشباب، من المهم إرشادهم حول السلوك الآمن بالقرب من المياه، والمحظر التام شرب الكحول قبل الدخول إلى المياه، على ان تكون السباحة فقط في الأماكن المسموحة، عندما تكون خدمات الإنقاذ متوفرة، مع التفضيل على ان يتم دخول المياه ضمن مجموعة".

وفي أعقاب المأساة القاسية اليوم في اللد، والتي فقد فيها طفل يبلغ من العمر 5 سنوات حياته داخل سيارة، توجّهت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأطفال ومنظمة "زاكا" بنداء عاجل، لجميع الأهل والبالغين، خاصة خلال أشهر الصيف: لا تقولوا "هذا لن يحدث لي" - هكذا تمنعون الكارثة القادمة لنسيان الأطفال في السيارة من خلال اتباع ارشادات "بطيرم" التالية منعا لنسيان الأطفال في السيارة: 
▪️ اتركوا في المقعد الخلفي غرضاً تحتاجونه عند نهاية السفر في السيارة: مثل مفاتيح السيارة، أو الحقيبة، أو المحفظة. بهذه الطريقة نضمن التوجه إلى المقعد الخلفي في جميع الأحوال عند انتهاء القيادة. 
▪️ ضبط تذكير يومي على الهاتف المحمول: قم بتفعيل تذكير ثابت ويومي ينبه في الساعة المتوقع فيها الوصول الى الحضانة ، أو مع بداية السفر في السيارة قم بضبط تذكير عند الساعة المتوقع وصولك لتنبّهك بفحص المقعد الخلفي. 
▪️ تطوير عادة ثابتة عند نهاية كل سفرة في السيارة: على سبيل المثال، إجراء مكالمة مع الزوج أو الزوجة عند انتهاء السفر في السيارة او مع الأطفال والإبلاغ بأن الجميع وصلوا إلى وجهتهم أو إلى الإطار التعليمي. مثال آخر هو فتح الأبواب الخلفية في نهاية كل قيادة. 
▪️ إشراك الإخوة الكبار: عندما يكون هناك أطفال كبار في المنزل، يجب توضيح أهمية الانتباه لإخوتهم أثناء القيادة وعند الوصول إلى الوجهة. يمكن للإخوة الكبار المساعدة والتأكد من خروج الجميع من السيارة. 
▪️ تثبيت وسائل أمان تكنولوجية: تتوفر اليوم أنظمة تنبيه ذكية وخاصة لمنع نسيان الأطفال في السيارة، ويُوصى بتثبيت نظام كهذا ليكون بمثابة خط دفاع إضافي إلى جانب السلوك الآمن.