.jpeg)
كنوز نت - مؤسسة "بطيرم" لأمان الأطفال
بيوت قيد الترميم:
بطيرم تؤكد ان 60% من الأطفال العرب المصابين هم دون سن الخامسة
- السنوات الأخيرة شهدت إصابة 74 طفلا عربيا منهم 28 إصابة منذ مطلع العام الحالي مما يعكس أهمية رفع الوعي بضرورة اتخاذ تدابير الامن وفصل مساحات الترميم عن أماكن تواجد الأطفال
حذرت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأطفال في تقرير جديد لها من المخاطر الكبيرة التي تحيط بالأطفال والفتيان في اعقاب اصدار معطياتها المتعلقة بإصابات الأطفال غير المتعمدة التي تحدث داخل المنازل التي تخضع لأعمال الترميم وأخرى التي تتواجد قيد الإنشاء.
ويدور الحديث عن عدد إصابات عالي شهدته السنوات السابقة لأطفال من مختلف الفئات العمرية من جيل الولادة حتى 17 عاما، تعرضوا للإصابة في حوادث متنوعة وقعت في خضم اعمال بناء وترميم المنزل، او خلال اعمال الصيانة والتطوير داخل منزل مأهول وما الى ذلك.
ورصدت "بطيرم" هذه الظاهرة الخطيرة حيث شددت على ان المعطيات المتوفرة لا ترصد الصورة الحقيقية الكاملة للإصابة. وأكدت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد ان معطيات الإصابة المتوفرة لديها تعتمد على ما وصل الى وسائل الاعلام مع العلم ان سائر الإصابات التي وقعت والتي لم تجد طريقها الى وسائل الاعلام غير مشمولة في احصائيات "بطيرم"، وسط تقديرات انها معطيات إصابة عالية.
وتتنوع سيناريوهات هذه الحوادث لتشمل السقوط من المرتفعات كالأسطح والنوافذ والشرفات والأدراج والسقالات والتعريشات وما الى ذلك، بالإضافة إلى المخاطر الإنشائية الاخرى مثل انهيار الجدران والأعمدة الخرسانية، والصعق بالكهرباء، والتسمم بالغاز والمواد الكيميائية، أو الغرق في دلاء الطلاء والمياه داخل البيوت في الفترة الممتدة من عام 2021 وحتى عام 2026. واستنادا الى ذلك فقد رصدت "بطيرم" 278 إصابة لأطفال وأولاد بسبب حوادث غير متعمدة ما بين السنوات 2021 حتى كتابة هذه السطور، من بينها 28 حالة إصابة وقعت منذ مطلع العام الحالي 2026.
وفيما يتعلق بمعطيات الإصابة لدى المجتمع العربي، تشير الأرقام إلى واقع مؤسف، حيث سجل المجتمع العربي ما مجموعه 74 حالة إصابة جراء هذه المخاطر من أصل 278 حالة كليّة تم توثيقها، وهو ما يمثل نحو 26.6% من إجمالي الإصابات في البلاد.
وتتوزع هذه الإصابات بواقع 71 حالة إصابة للأطفال العرب خلال الأعوام الممتدة بين 2021 و2025، إضافة إلى 3 حالات إصابة أخرى تم تسجيلها خلال عام 2026، لدى المجتمع العربي، مما يعكس الحاجة الماسة إلى رفع مستوى التوعية باتخاذ تدابير الأمان أثناء انشاء وتطوير المنازل في البلدات العربية.
أما عن الأجيال الأكثر عرضة للخطر وفق المعطيات، فتؤكد "بطيرم" أن أطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، وتحديدًا في الفئة العمرية من جيل الولادة حتى 4 سنوات، هم الضحايا الأبرز لهذه الحوادث على مستوى البلد. فقد بلغ إجمالي المصابين في هذه الفئة العمرية 142 طفلاً من بين مجمل الحالات (126 طفلاً بين الأعوام 2021-2025 و16 طفلاً في عام 2026)، ما يشكل أكثر من نصف مجمل الإصابات الكلية بنسبة تتجاوز 51%.
وتشدد هذه المعطيات على خطر الإصابة لدى هذه الفئة العمرية خاصة في المجتمع العربي، حيث بلغ عدد الأطفال المصابين من جيل 0 إلى 4 سنوات 45 طفلاً (43 طفلاً بين 2021 و2025 وطفلان في 2026)، وهو ما يعادل أكثر من 60% من مجمل الحالات المسجلة في المجتمع العربي. ويعزى ذلك لخصائص هذه الفئة العمرية التي تتميز بحب الاستكشاف والفضول مع غياب الإدراك الكافي للمخاطر وعدم القدرة على تفادي الأخطار الإنشائية ومواد البناء السامة أو خطورة السقوط في غياب الرقابة الوالدية الفعالة.
وتتوزع بقية الحالات على الفئات العمرية الأخرى بدرجات متفاوتة؛ ففي الفترة بين 2021 و2025 تم تسجيل 51 إصابة في الفئة العمرية من 5 إلى 9 سنوات (منها 11 حالة في المجتمع العربي و40 في المجتمع اليهودي)، و38 إصابة في الفئة العمرية من 10 إلى 14 سنة (منها 8 حالات في المجتمع العربي و30 في المجتمع اليهودي)، و18 إصابة في الفئة العمرية من 15 إلى 17 سنة (منها 6 حالات في المجتمع العربي و12 في المجتمع اليهودي)، إلى جانب حالات أخرى غير محددة الفئة. بينما شهد عام 2026 حتى الآن تسجيل 28 حالة كليّة من بينها 24 حالة إصابة في المجتمع اليهودي و3 حالات في المجتمع العربي.
وبناءً على هذه المعطيات المقلقة، توجه مؤسسة "بطيرم" للأمان دعوة لكافة الأهالي وأولياء الأمور بضرورة إغلاق وفصل مناطق الترميم داخل البيت والابنية قيد الانشاء تمامًا عن مساحات تواجد الأطفال، وعدم ترك أدوات العمل أو المواد الكيميائية أو دلاء المياه والطلاء في متناول أيديهم، مع الحرص على تركيب وسائل الحماية وتكثيف المراقبة الفعالة لحماية الأطفال من هذه الحوادث المنزلية القاسية.

23/09/2026 12:19 pm 83
.jpg)
.jpg)