.jpg)
كنوز نت - الحاج الدكتور إدريس جرادات-مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي
خطبة الجمعة صراخ وصياح وسواليف بلا موضوع أو هدف لبعض الأئمة
الحاج الدكتور إدريس جرادات-مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي
أثناء دراستي للدكتوراه في مصر سمعت لإمام يلبس العباءة الأزهرية والعمامة مواضيع خطب الجمعة الأربعة خلال الشهر وكان موضوع الخطبة الثانية عن الجمال في الاسلام وذهبت كي أسمعها وما أروعها من خطبة وكم تمنيت ان أتابع هذا الخطيب في خطب الجمعة .
لكن في مساجدنا وللأسف ترى معاناة كثير من المصلين مع بعض الخطباء الذين يفتقدون لفن الخطابة ومراعاة أحوال الناس. الأصل في خطبة الجمعة أن تكون ممتعة، مُركّزة، ومباشرة؛ فقد كان الرسول ﷺ يُطيل الصلاة ويُقصر الخطبة، وكان يتفقّد أحوال الناس ويبشرهم ولا ينفرهم وأحيانا لا تميز الخطيب والامام .
ينتقل بعض خطباء الجمعة بين المواضيع (من بقار لشقار وبين حانا ومانا ) يشتت الذهن ، والأصل أن تركز الخطبة على فكرة واحدة يخرج منها المصلي المتلقي بفائدة عملية ، وتسمع البعض يهمس لا جديد في خطب الجمعة .
أما عن الإطالة في الخطبة حدث ولا حرج ، فيهيج الخطيب مع كثرة جموع المصلين في الجنائز ويسهب في خطبته وينسى أن هناك مصلين تحت حر الشمس خارج المسجد، وخطبته تؤذي كبار السن والمرضى ذوي الامراض المزمنة من سكري ، فشل كلوي ، أمراض الديسك والدوخة وغيرها أو تجلب النعاس والملل.
- أخي خطيب الجمعة
الخطابة ليست صراخاً أو هجوماً فرط صوتي على المصلين وكأنهم أعداء، بل تذكير وموعظة حسنة بأسلوب يلامس القلوب.
كذلك إيراد روايات مستغربة أو غريبة عن واقع الناس أو حدثت في العهود الماضية (مثل اقصة أم ايمن بركة خادمة أم سلمى التي شربت بول الرسول ) يضعف مصداقية الطرح ويشتت المصلين عن جوهر العبادة.
كما أن القراءة من ورقة دون إسقاط المفهوم على واقع الناس ومعاناتهم اليومية يجعل الخطبة مجرد إنشاء لا روح فيها.
-الإمام ليس مجرد موظف ينتهي دوره بسماع الإقامة، بل هو قدوة وموجّه وركيزة أساسية للسلم المجتمعي والسكينة الروحية.
- المطلوب من الجهات المسئولة
-توحيد الزي الرسمي بإقرار لباس محدد ومعتمد للإمام والمؤذن داخل المسجد عباءة معتمدة أو -جكيت – فيسته- مكتوب عليها امام أو مؤذن المسجد لتمييزهما بين جموع المصلين، ولإعطاء مكانة وهيبة ووقار للوظيفة الدينية.
- وضع ميثاق أخلاقی يمنع الإمام من التصرف بروح "الرقابة" أو متابعة خصوصيات الناس ، فالأصل في المسجد أن يكون ملاذاً آمناً ومساحة للسكينة والطمأنينة لا للريبة والتوجس والرقابة.
- إلزام الأئمة والمؤذنين بالتواجد قبل الصلاة بفرصة كافية والبقاء بعدها للتواصل مع الناس، وفرض رقابة تضمن عدم الخروج السريع المباشر للأعمال الخاصة على حساب الاستحقاق الوظيفي والديني.
- إعادة النظر في دخل الإمام والمؤذن ليتمكنا من التفرغ لأداء مهامهما بروح مطمئنة، بدلاً من الاضطرار للركض بين المتجر أو المصلحة الخاصة والمسجد مما يفقد الصلاة روحها وقيمتها المرجوة.
- إخضاع الأئمة لدورات تدريبية وتأهيلية في فن التعامل مع الجمهور و أنماط الذكاء ،ومهارات الدعم النفسي والحياتية والعمل الجماعي والتطوعي لتعزيز لغة التسامح مهارات والتواصل البناء .
-التركيز على البناء الفكري واعداد امحتوى الخطبة، وربط ها بالمفاهيم الشرعية والأخلاقية وقضايا المجتمع والهموم الحياتية للناس . وفحص والتحقق من القصص ومصدرها ، والمهارات الصوتية واللغوية،و استخدام الوقفات الذكية لجذب الانتباه، والاتصال البصري ولغة الجسد وضبطها ،ومراعاة أحوال المخاطبين وظروفهم خاصة حينما يكون هناك متوفى لدفنه، والتدريب على التطبيق العملي لفن الخطابة والتدريب الصوتي وتجنب الصراخ والتدرج في الطبقات الصوتية وتقييم الاداء


07/08/2026 08:02 pm 16
.jpg)
.jpg)