كنوز نت - ضياء محسن الاسدي

أداء الصلاة وتأثيرها على سلوك الفرد في المجتمع 
-----------------------------------------------
  ضياء محسن الاسدي

      (( أن أقامة الصلاة بشرطها وشروطها هي الشعيرة التعبدية للدين الإسلامي ولجميع الملل والنحل وجاءت مفصلة بأدائها وحركاتها التعبدية وخصوصا أتباع النبي محمد بن عبد الله صلوات الله عليه وهي ثاني ركن من أركان الإيمان المحمدي بعد الشهادتين الأولى بتوحيد الله تعالى والثانية الأعتراف بنبوة ورسالة النبي الخاتم محمد لكن أقامة الصلاة يُقسم أدائها بالحركي واللفضي والإيماني أن الله سبحانه وتعالى قد أكد بضرورة التركيز على القسم اللفضي والإيماني على الحركي فقد تساهل الحق تعالى بقيامها أما قصرا أو تماما في بعض الأحيان قائما أو جالسا أو مضطجعا في بعض الظروف المرضية أو تأخيرها في بعض الأوقات وهذه الرخص الربانية هي رحمة للعباد وتماشيا لظروف المسلم .
فعندما تصطف القدمين للقيام تستحضر النفس والجسد بقمة الخشوع والسكينة والطمأنينة وهي تتوجه إلى رب العزة والجلال خالقها وبارئها عندها تكون الجوارح تؤدي فروض الطاعة والعرفان والتواصل مع الله تعالى وفي أدائها قمة السعادة والنقاء الروحي والفكري والبدني لأنه يقف بين يدي الرحمن الرحيم مالك كل شيء له الشكر على نعمه الوافرة التي يجدها الإنسان في نفسه وبدنه ومن حوله وعليه أن يستفيد من هذا الحبل الموصول بينه وبين الله تعالى والتسليم لأوامره وأطاعته والعمل بما جاء به الرسول محمدا من الرسالة الإلهية ليعمل بها في المجتمع وبين أفراده لنكوًن مجتمعا رسمه الله تعالى لبني الإنسان في حياته الدنيوية ولو عدنا إلى الشق اللفضي فهو المهم والمراد والعلة من أقامة فرض الصلاة التعبدية والحركية فأن كل كلمة ولفظة لها غرضها ودلالتها على حياة الإنسان تبدأ من تكبيرة الصلاة إلى التسليم فعندما نقول أشهد أن لا إله إلا الله فأننا نقر ونعترفف بعبوديتنا وطاعتنا المطلقة لله وحده لا شريك له لأي كائن مهما كانت مكانته ومنزلته وأن محمدا صلوات الله عليه رسولا من الله وخاتم النبيين عرفانا برسالته وتصديقا بما جاء بها وهو الصلة والرابط والعروة الوثقى بيننا وبين منهاج الرسالة الإلهية التي أنزلت إلينا وأتباعها وحين 
نقول سبحان ربي العظيم فأنا نعترف بأن الله تعالى هو العظيم في السماوات والارض له تدين وتتذلل كل نفس وكل مخلوقاته في الكون وحين نقول سبحان الله ربي الاعلى فهو الأعتراف المطلق بربوبيته وهو المسيطر والمتنفذ في هذا الكون ومن دونه تتصاغر الكائنات الحية والغير حية ومنها هذا الكائن الضعيق وهو الإنسان ويدرك أنه اضعف مما يكون أما جبروت وعلو الخالق في عرشيه وكرسيه وهو الحي القيوم يُدين له كل شيء وأن الحمد لله والشكر لا يليق إلا له وليس لغيره مهما كانت مكانته فأن نعمه علينا كثيرة لا تُعد ولا تُحصى . أن الصلاة التعبدية الشعائرية هي أسستحضارا وأستذكارا للإنسان المصلي لمعرفة الله تعالى حق معرفته ومدى قرب الإنسان من ربه وهي الرابط والوسيلة للوصول إلى كمال المعرفة الإلهية والحصول على رضاه ومدى أطاعته وخصوصا في الحياة الدنيا وتطبيقا لمراد الله كون أن الصلاة أساسها ومقياسها أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر فلا يمكن أن تصح إلا أن مواقفنا وتعاملنا وأفعالنا مع الناس والمجتمع كان سليما صحيحا وصالحا قبل التوجه لله تعالى وملاقاته والوقوف بين يديه وأمامه بنفس زكية نقية خالصة من الذنوب والسيئات تشفع لنا يوم الحساب ووجوهنا ناصعة بيضاء أمام خالقنا وربنا الله تعالى )) .ززز