.jpg)
كنوز نت - تقرير إخباريّ
ضمن برنامج نشاطاته في السّياحة الوطنيّة بعد كفر كما وكفر برعم:
الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين يتابع جولاته في قرى الجليل الغربيّ المهجّرة والعامرة
إعداد الأمين العامّ للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين، الشّاعر علي هيبي
ضمن برنامجه الوطنيّ والثّقافيّ وتنفيذًا لقرار اجتماع الإدارة، بعد المؤتمر الثّاني للاتّحاد، وبروح وطنيّة وأجواء حميميّة تابع الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين بمجموعة كبيرة من أعضائه وأصدقائه جولاته السّياحيّة يوم السّبت الموافق لِ 20/6/2026 في ربوع الوطن بقراه العامرة والمهجّرة، وقد كانت هذه الجولة في قرًى من منطقة الجليل الغربيّ: كابول والرّويس والدّامون وميعار وشعب. وقد اختتمت الجولة باستراحة غداء وزيارة في المتحف التّراثيّ الفلسطينيّ في قرية "شعب" ومن ثمّ بندوة أدبيّة وثقافيّة. وقد قدّم الأمين العامّ شرحًا موجزًا عن كلّ قرية من القرى الخمس ولكلّ موقع أثريّ أو معلم تاريخيّ وجغرافيّ.
- كابول:
كانت الانطلاقة من "دوّار النّافورة" الجديد في قرية "كابول" العامرة، حيث تجمّع المشاركون من القرى والمدن العربيّة: النّاصرة، طمرة، عرّابة، عكّا، الطّيّبة، كفر قاسم، عين ماهل، الرّيحانيّة، كفر كنّا، كفر ياسيف، دبّورية، مجد الكروم والبعنة. وقد اطّلعوا على معالم "كابول" العامرة بمدخلها الجميل وبتطوّرها الدّائم، ومن ثمّ زاروا ثلاث مواقع أثريّة فيها: بئر الكنيسة في الحيّ الشّرقيّ حيث كان يقع في ساحة الكنيسة، والّتي تشهد على أنّ سكّان من المسيحيّين عاشوا فيها، وقد غادروا لأسباب مختلفة إلى قرية "عبلّين" العامرة قبل أكثر من 200 سنة، وما زال النّاس في كابول يطلقون على تلك الحارة اسم "حارة الكنيسة"، وما زال البئر موجودًا في ساحة أحد البيوت. وزاروا أحد المقامات "بنات الأنبياء" كان كما يبدو مقامًا لوليّ ما، وكذلك زاروا مقبرة "الشيخ رومي"، حيث فيها قبران لشهداء من المناضلين من حامية الجليل، في ثورة الشّيخ عزّ الدّين القسّام عام 1936. ومن هناك اطّلع المشاركون على مقام "الخضر"، وهو لوليّ آخر يقع في السّفوح العليا لجبل "العريض" من الجنوب، وهو الفاصل بين قرية "كابول" ومدينة "طمرة".
- الرّويس:
ومن ثمّ انطلق الرّكب إلى قرية "الرّويس" المهجّرة الواقعة بين مدينة "طمرة" العامرة وقرية "الدّامون" المهجّرة، وقد زارت المجموعة معالم القرية ومقبرتها وبعض أطلالها الدّارسة، لكنّها ما زالت تشهد على جريمة التّهجير واللّجوء في النّكبة الفلسطينيّة الكبرى، وما زال أهلها يقطن معظمهم في "طمرة"، وقسم منهم في مواقع أخرى في الوطن والمنفى.
- الدّامون:
وكانت المحطّة التّالية قرية "الدّامون" المهجّرة، وهي بعكس "الرّويس" الصغيرة، والتّي كان عدد سكّانها في سنة 1948 بضع مئات، كانت "الدّامون" تعدّ آنذاك حوالي 1500 نسمة هجّر جميعهم إلى القرى والمدن القريبة مثل كابول وشعب وطمرة، ومنهم من هجّر إلى لبنان، أراضي "الدّامون" كانت واسعة، وتقع على الخطّ الرّئيسيّ بين "عكّا والنّاصرة، وتصل أراضيها وتتّسع غربًا إلى خطّ السير عكّا – حيفا، وكانت فيها مدرسة حتّى الصّفّ الرّابع، والملفت أنّه كان فيها مقبرتان: إسلاميّة ومسيحيّة، تبدوان كأنّهما مقبرة واحدة، وفي ذلك عبرة عن العيش المشترك ووحدة المصير، المسيحيّون من الدّامون يعيشون اليوم في شفاعمرو وعبلّين وحيفا وكفر ياسيف.
- ميعار:
وبعد الدّامون انطلق أعضاء الاتّحاد وأصدقاؤه إلى قرية "ميعار" الّتي تقع على بعد 16 كم عن عكّا، وهي في غربي "سخنين"، تقع على قمّة عالية، موقعها جميل ويشرف على ساحل بلادنا حتّى "حيفا، وهناك استمع الوفد إلى معلومات عن تاريخ القرية وأهلها ومواقعها وحاراتها، وزاروا المقبرة الشّرقيّة، حيث رأوا بأمّ العين ولمسوا بأمّ اليد كيف أصبح الموت شاهدًا على الحياة، وأصبح الأموات شاهدين على الأحياء. كان سكّان "ميعار" سنة 1948 حوالي 800 نسمة شرّد خمسهم إلى لبنان وظلّ معظمهم مهجّرًا في كابول وشعب وطمرة وعبلّين وشفاعمرو وعرّابة وسخنين وغيرها.
- شعب:
وكانت المحطّة الأخيرة قرية "شعب" العامرة والمهجّرة في آن واحد، فقد كانت قرية كبيرة، وفيها مدرسة يؤمّها الطّلّاب من القرى المجاورة لإتمام تعليمهم، وكان في كنيستان واحدة لطائفة الكاثوليك وأخرى لطائفة الأرثودكس، ما زالتا قائمتيْن تشهدان على أنّ "شعب" كان سكّانها من المسلمين والمسيحيّين وقد عاشوا بتآخٍ واطمئنان، وقد شرّد أهالي شعب إلى القرى المجاورة، واستُبدلوا بسكّان من منطقة "الحولة" ومن مهجّري ميعار والدّامون، ومن ثمّ بعد استقرارها شرع أهالي شعب الأصليّون الّذين هجّروا منها وبدافع من الحنين إلى المربى، عادوا وسكنوا في قريتهم العامرة. وزار الوفد إحدى الكنيستيْن كمعلم يشهد على الحقّ ويدحض باطل المقولة الصّهيونيّة: "جئنا شعبًا بلا أرض إلى أرض بلا شعب".
- متحف وغداء:
وكانت زيارة المتحف التّراثيّ الفلسطينيّ لصاحبه عضو اتّحادنا، د. عيسى حجّاج مسك ختام الجولة السّياحيّة، وهناك استقبل د. حجّاج، ابن قرية "شعب" المشاركين بحفاوة وترحيب ووجبة غداء، وقد قادهم في جولة في أرجاء المتحف وشرح لهم عن فكرته ومحتوياته وزواياه العديدة التي تشمل كلّ ما له علاقة بالتّراث الفلسطينيّ من أدوات وأوانٍ وأزياء.
- ندوة أدبيّة:
وكان الختام بندوة أدبيّة قرأ فيها معظم المشاركين من قصائدهم وكتاباتهم. وقد افتتح النّدوة الأمين العام للاتّحاد، الشّاعر علي هيبي، بكلمة شكر فيها المشاركين والأخ د. عيسى حجّاج وطاقم العاملين في المتحف، وقد قدّم د. حجّاج كلمة ترحيبيّة تطرّق فيها إلى تاريخ قرية "شعب" استكمالًا لما قدّمه الأمين العامّ، وممّا يجدر ذكره أنّ رئيس الاتّحاد الجديد، د. محمّد حبيب الله قدّم تحيّة قيّم بها الجولة واللّقاء، وكذلك شارك نائب الأمين العامّ د. أسامة مصاروة وقرأ قصيدة من ديوانه الجديد، "رهين النّكبات" وشارك الأمين العامّ السّابق د. محمّد هيبي بتحيّة قصيرة وكلمة عن علاقاته بشعب وبد. عيسى منذ الطّفولة، وقد شارك في الجولة أو القراءات: أسماء نعامنة قرأت قصيدة غزليّة "أنا لن أعود إليْك"، عمر نعامنة، بثينة نعامنة، زينة الفاهوم، كمال علّوش وقد شارك بقصيدة وطنيّة قصيرة، تحيّة قصيرة قدّمها د. جميل حبيب الله، نظمات خمايسي قرأ قصيدة من وحي السّنة الهجريّة الجديدة، وكلمة موجزة عن تاريخ فلسطين قدّمها صديق الاتّحاد، الأستاذ مصطفى مصالحة، وكذلك شارك بكلمة قصيرة د. مروان مصالحة، وقرأت الأديبة د. عايدة مغربي قصيدتيْن وطنيّتيْن، وشارك الكاتب منير ذياب والأديبة ليلى ذياب ورفيقاتها، وشاركت المسؤولة عن الشّؤون المدرسيّة في الاتّحاد، الكاتبة أسمهان خلايلة وزوجها صديق الاتّحاد، الأخ سعيد خلايلة. وفي تحيّته قدّم الكاتب عبد الله عصفور اقتراحًا لجولة مماثلة في منطقة "كفر قاسم"، وقدّم الإعلامي علي تيتي قصيدة دعا فيها إلى الوحدة، واختتم النّدوة الشّاعر علي هيبي بقصائد قصيرة.



















27/06/2026 06:46 pm 19
.jpg)
.jpg)