.png)
كنوز نت - الاستاذ محمد محمود اسعد بويرات
رفيق ملحم : سيبقى فارسًا في ميادين الذكر الطيب
- بقلم : الاستاذ محمد محمود اسعد بويرات
بكل مشاعر التقدير والامتنان، نودّع اليوم الأستاذ القدير رفيق ملحم، نائب المدير، الذي كان مثالًا للعطاء والإخلاص والمسؤولية. لقد جمع بين العلم الواسع والخبرة العميقة
ليس الوداعُ في حقِّ القامات التربوية الكبيرة نهايةَ حضور، بل هو بدايةُ مرحلةٍ يبقى فيها الأثرُ شاهدًا، والذكرُ الجميلُ خالدًا في القلوب.
نقف اليوم إجلالًا وتقديرًا للأستاذ القدير رفيق ملحم، نائب المدير، الذي لم يكن مجرد إداريٍّ ناجح أو معلمٍ متمكن، بل كان مدرسةً متكاملةً في العلم والأخلاق والإنسانية. حمل العلمَ رايةً فأتقنه، وحصد الشهاداتِ الجامعيةَ تلو الشهادات، لكنّه بقي متوشحًا بثوب التواضع، متزينًا بنبل الخلق، قريبًا من الجميع، كبيرًا بعلمه، أكبرَ بأخلاقه.
كان في ميادين العمل عنوانًا للمهنية والمسؤولية، وفي المواقف صوتًا للحكمة والرأي السديد، وفي غرفة المعلمين روحًا تنشر الألفة والمحبة والاحترام. وإذا تحدّث أصغت القلوب قبل الآذان، لأن كلماته كانت تخرج من عقلٍ راجحٍ ولسانٍ عربيٍّ مبين، يحمل جمال اللغة وعمق المعنى وروعة البيان.
أما في رحاب اللغة العربية، فقد كان فارسًا من فرسانها، وحارسًا أمينًا على جمالها وأصالتها، يغرس في طلابه حبَّ الضاد، ويصوغ الحروف دروسًا في العلم والقيم والانتماء. فكان معلمًا مبدعًا، ومربيًا فاضلًا، وصاحب رسالةٍ ساميةٍ تركت أثرها في أجيالٍ ستظل تذكره بكل فخر واعتزاز.
أستاذنا العزيز رفيق، إن الرجال العظام لا تُقاس سنوات عطائهم بالأرقام، بل بما يتركونه من أثرٍ في النفوس، وأنت تركت أثرًا لا تمحوه الأيام، وبصمةً ستبقى راسخةً في ذاكرة كل من عرفك وعمل معك وتعلّم منك.
فشكرًا لك على رحلةٍ زاخرةٍ بالعطاء، وشكرًا لكل كلمةٍ حكيمةٍ قلتها، ولكل موقفٍ نبيلٍ صنعته، ولكل جهدٍ بذلته بإخلاصٍ ومحبة.
- نودعك اليوم والقلوب يملؤها الامتنان، ونقول:
ترجل فارسٌ من ميدان العمل، لكنه سيبقى فارسًا في ميادين الذكر الطيب.
وتغيب الوجوه عن الأماكن، لكن أصحاب الأثر الجميل لا يغيبون أبدًا.
دمتَ رمزًا للعلم والخلق والعطاء، وبارك الله لك فيما هو آتٍ، وجعل ما قدمته في ميزان حسناتك، وأدام لك الصحة والعافية والسعادة.
الأستاذ رفيق أبو أكرم، أحد أعمدة اللغة العربية وركائز الإدارة المدرسية، الذي شكّل خلال سنوات عمله نموذجًا يُحتذى في الكفاءة المهنية والالتزام التربوي.
لقد كان من عمالقة اللغة العربية علمًا وأداءً وتدريسًا، يمتلك قدرة فريدة على إيصال المعرفة بأسلوب رصين يجمع بين الأصالة والوضوح، فترك أثرًا عميقًا في نفوس طلابه، وأسهم في بناء جيلٍ يعتز بلغته وهويته. كما كان في موقعه الإداري نائبًا للمدير مثالًا في الحكمة والتنظيم وحسن التدبير، حيث جمع بين صرامة الإدارة ومرونة التعامل، فكان سندًا حقيقيًا لزملائه وركيزة أساسية في استقرار العمل المدرسي.
إن رحيل الأستاذ رفيق لا يعني فقط مغادرة موظفٍ متميز، بل هو فقدان لقيمة تربوية ومهنية كبيرة يصعب تعويضها. فهو من الشخصيات التي لا تُسدّ فراغاتها بسهولة، لأن حضوره لم يكن عاديًا، بل كان حضورًا يصنع التوازن ويمنح المؤسسة قوةً واستقرارًا.
سيبقى اسمه حاضرًا في سجل المدرسة الذهبي، وستبقى بصماته في اللغة والإدارة والتربية شاهدةً على مسيرةٍ حافلة بالعطاء والتميّز، وعلى إنسانٍ جمع بين عمق العلم وسموّ الأخلاق ورفعة
شكرًا بحجمِ ما أعطيتَ، وحبًّا بحجمِ ما زرعتَ،
ودعاؤنا أن يباركَ اللهُ لكَ في صحّتِكَ وأهلِكَ وأيّامِكَ القادمة
الاستاذ محمد محمود اسعد بويرات

11/06/2026 08:57 pm 50
.jpg)
.jpg)