كنوز نت - محمد القريناوي

المئات يشاركون في مهرجان "متساوون برهط" الرابع دعماً لذوي القدرات الخاصة

شهدت مدينة رهط على مدار يومين أجواءً استثنائية من الفرح والتفاعل والاندماج، ضمن فعاليات مهرجان "متساوون برهط" الرابع، الذي نظمه المركز الجماهيري رهط بالتعاون مع بلدية رهط وقسم الرفاه الاجتماعي، وبدعم من صندوق شاليم، بهدف تعزيز مكانة الأشخاص ذوي القدرات الخاصة وترسيخ قيم المساواة والاحتواء والانتماء في المجتمع.

وشارك في المهرجان نحو 800 طفل وطفلة من ذوي القدرات الخاصة من مختلف أنحاء النقب والمجتمعين العربي واليهودي، في واحدة من أكبر الفعاليات المجتمعية المخصصة لهذه الشريحة، حيث تضمن البرنامج باقة متنوعة من الفعاليات الترفيهية والتربوية والعلاجية، إلى جانب محطات رياضية وفنية وورشات تفاعلية هدفت إلى تنمية قدرات المشاركين وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية والحياتية، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن مواهبهم وإبداعاتهم في بيئة داعمة وآمنة.

كما شكّل المهرجان مساحة حقيقية للاندماج المجتمعي من خلال اللقاءات والأنشطة المشتركة بين طلاب التربية الخاصة وطلاب التعليم العادي، حيث شارك الجميع في الفعاليات والعروض الترفيهية المختلفة، ومن بينها عروض الفنانين فوزي موزي وربيع عمر، التي أضفت أجواءً من البهجة والسرور على المشاركين، وأسهمت في تعزيز التواصل وكسر الحواجز الاجتماعية وترسيخ ثقافة تقبّل الآخر واحترام التنوع والاختلاف.

وشارك في افتتاح المهرجان نائب وقائم بأعمال رئيس بلدية رهط الدكتور عامر الهزيل، والسيد يوحاي شنير مفتش لواء الجنوب في وزارة الرفاه الاجتماعي، وأشرف الهزيل نائب مدير المركز الجماهيري رهط، ومرعي الكتناني مدير قسم الحصانة الاجتماعية، وحسن زويد مدير قسم الرياضة، ومحمد العتايقة مسؤول ذوي الاحتياجات الخاصة في قسم الشؤون الاجتماعية، ومحمد القريناوي مدير قسم القدرات الخاصة في المركز الجماهيري رهط، إلى جانب لؤي الهزيل وصبري أبو فريح، والأستاذ رياض الطلقات مدير مدرسة عرعرة النقب للتربية الخاصة، والأستاذ إسماعيل الزبارقة مدير مدرسة الأمل، إضافة إلى مدراء مدارس وطواقم مهنية وممثلين عن المؤسسات الشريكة العاملة في مجال دعم وتمكين الأشخاص ذوي القدرات الخاصة.

كما شهد المهرجان مشاركة واسعة من مدارس التربية الخاصة والمؤسسات التربوية والاجتماعية، من بينها مدرسة الحنان، ومدرسة الأمل، ومدرسة سما، ومدرسة آفاق تل السبع، ومدرسة عرعرة النقب للتربية الخاصة، ومدارس التربية الخاصة من أوفاكيم وبئر السبع، بالإضافة إلى جمعية "يحداف"، ومدرسة الغزالي، ومدرسة أبو عبيدة، ومدرسة الفردوس، ومدرسة الشيخ خميس، ومركز الأمل، إلى جانب حضور واسع من الأهالي والعائلات الذين شاركوا أبناءهم هذه التجربة المميزة وأضفوا على المهرجان أجواءً أسرية دافئة.

وقال مدير المركز الجماهيري رهط، *فؤاد الزيادنة*: "إن مدينة رهط تشهد نقلة نوعية في مجال الخدمات والبرامج المخصصة للأشخاص ذوي القدرات الخاصة، من خلال عشرات المشاريع والفعاليات التي تُنفذ على مدار العام. هذه الفئة تمتلك طاقات وإمكانات كبيرة، ومن واجبنا جميعاً توفير الأدوات والفرص اللازمة لتنمية مواهبها وقدراتها، فهم جزء أصيل من مجتمعنا ويستحقون كل الدعم والاهتمام."

من جانبه، أكد *سعيد العبرة*، مدير قسم الرفاه الاجتماعي، أن دعم الأشخاص ذوي القدرات الخاصة وتعزيز مشاركتهم المجتمعية يشكل أولوية أساسية، مشيداً بكل من يسهم في رسم الابتسامة على وجوههم وتقديم الدعم والمساندة لهم. وأضاف: "نعمل بشراكة كاملة مع المركز الجماهيري وجميع المؤسسات ذات العلاقة من أجل توفير أفضل الخدمات لهذه الشريحة، التي تمنحنا في كل لقاء معها دروساً في الإرادة والعطاء والأمل."

أما *محمد القريناوي*، مدير قسم القدرات الخاصة في المركز الجماهيري رهط، فأكد أن النجاح الكبير الذي حققه المهرجان يعكس أهمية العمل المشترك والإيمان بحق كل فرد في المشاركة والاندماج الكامل في المجتمع، وقال: "يسعدنا أن نرى هذا الحضور الكبير والتفاعل الواسع من قبل الأطفال والأهالي والمؤسسات المختلفة. لقد كان هدفنا الأساسي من هذا المهرجان تسليط الضوء على قدرات وإمكانات الأشخاص ذوي القدرات الخاصة، وخلق مساحة حقيقية تتيح لهم إبراز مواهبهم والتفاعل مع المجتمع بصورة طبيعية وإيجابية."

وأضاف القريناوي أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا التعاون المثمر بين جميع الشركاء والداعمين، متوجهاً بالشكر إلى المدارس والمؤسسات المشاركة والأهالي والمتطوعين، وشكرٍ خاص لطاقم قسم القدرات الخاصة، وعلى رأسهم *سمية القصاصي*، تقديراً لجهودهم الكبيرة وعطائهم المتواصل، كما ثمّن جهود كافة موظفي المركز الجماهيري رهط الذين ساهموا في إنجاح هذا المهرجان وإخراجه بالصورة المشرفة التي تليق بمدينة رهط وأبنائها.

واختتم بالتأكيد على أن مهرجان *"متساوون برهط"* لا يمثل مجرد فعالية ترفيهية، بل رسالة مجتمعية وإنسانية تؤكد أن بناء مجتمع أكثر شمولية وعدالة يبدأ من الإيمان بقدرات جميع أفراده، والعمل على توفير الفرص المتكافئة لهم للمشاركة والعطاء والنجاح، وصولاً إلى مجتمع يحتفي بالتنوع ويدعم الجميع دون استثناء.

*شراكة • احتواء • انتماء*