كنوز نت - بيان الأحمد



*جمعية الثقافة العربية، ومسرح السرايا وجاليري المطحنة يكرّمون الفنان الفلسطيني القدير سليمان منصور*

نظّمت جمعية الثقافة العربية بالتعاون مع مسرح السرايا العربي وجاليري المطحنة أمسية احتفالية خاصة في مدينة يافا لتكريم الفنان الفلسطيني القدير سليمان منصور تحت عنوان "عرفان نوار البرتقال"، وذلك بحضور المئات من المشاركين من مختلف المناطق في البلاد و المهتمين بالفن والثقافة.

وجاءت الأمسية احتفاءً بالمسيرة الفنية والوطنية الحافلة للفنان سليمان منصور، أحد أبرز روّاد الفن التشكيلي الفلسطيني المعاصر، والذي شكّلت أعماله على مدار اكثر من خمسة عقود جزءًا أصيلًا من الذاكرة البصرية الفلسطينية، وأسهمت في توثيق الهوية والرواية الفلسطينية وتعزيز حضورهما في الوعي الجمعي، ونقل القضية الفلسطينية إلى العالم.

تضمّنت الأمسية حوارية خاصة مع الفنان سليمان منصور، أدارتها مادلين محاميد، مركّزة المشاريع في جمعية الثقافة العربية، وماسة عمر، منسقة النشاطات الثقافية في مسرح السرايا. 

وتناولت الحوارية أبرز المحطات في حياة الفنان ومسيرته الإبداعية، إلى جانب التحديات التي واجهها ولا يزال يواجهها الفن الفلسطيني في ظل التقييدات السياسية وأهمية استمرار العمل الفني بوصفه فعلًا ثقافيًا ونضاليًا يسهم في حماية الذاكرة الوطنية. 


كما شهدت الأمسية مداخلة للباحثة د. روان شرف، استعرضت من خلالها محطات مفصلية من تاريخ الفن الفلسطيني وتطوّره، مسلّطة الضوء على دور الفنانين الفلسطينيين في بناء المشهد الثقافي الوطني وترسيخ ملامحه عبر الأجيال.

وفي إطار الامسية تم عرض وبيع كتاب "على درب الغول", السيرة الذاتية للفنان سليمان منصور، والذي يوثّق تجربته الشخصية والفنية ومسيرته الممتدة لأكثر من خمسة عقود .

من جانبه، أكّد يوسف طه، المدير العام لجمعية الثقافة العربية: "أن الجمعية تواصل العمل بصورة دؤوبة على دعم الفن الفلسطيني وتقدير رموزه ومبدعيه، لا سيما الشخصيات التي أسهمت في رسم ملامح المشهد الثقافي الفلسطيني وحفظ الهوية الوطنية وتوثيق الرواية الفلسطينية. وأضاف أن هذا التكريم يأتي انسجامًا مع رؤية الجمعية في تعزيز مكانة الفن والثقافة العربية والفلسطينية، وتسليط الضوء على دوره في بناء الوعي والهوية الوطنية وحفظ الذاكرة الجماعية، وتشجيع الأجيال الجديدة على مواصلة هذا المسار الإبداعي والإنساني".

بدوره، شدّد محمود أبو عريشة، مدير مسرح السرايا وجاليري المطحنة: "أنه بالرغم مما يواجهه الفنانون الفلسطينيون من تحديات متواصلة ومحاولات للتقييد والإقصاء، فإن الحفاظ على الإرث الثقافي والفني الفلسطيني والاحتفاء بمبدعيه يُعدّ مسؤولية جماعية ودورًا أساسيًا للمؤسسات الثقافية". 

واختُتمت الأمسية بتكريم الفنان سليمان منصور وسط أجواء من التقدير والاحتفاء، تأكيدًا على المكانة الاستثنائية التي يحتلها في المشهد الثقافي الفلسطيني والعربي، وعلى إسهامه العميق في ترسيخ الفن الفلسطيني بوصفه أحد أهم أدوات التعبير عن الهوية والذاكرة والصمود.