كنوز نت - حيفا

حين اغضب :بقلم ناهد عكري كنعان - كابول 


حين أغضب

أشعر برجفة تهز أبواب قلبي ، وبغيمة سوداء تعلو سماء مملكتي، وخنقة رهيبة تختلج في صدري،

 من مجرد التفكير بغضبي، والتعرض لثورة غضب لو بأفكاري. 

فانا حين أغضب أنافس ألسنة اللهب  الحارقة، التي لا تبقي ولا تذر.

انافس زفرات عاشق ولهان في حضن حبيبة، ولقاء بعد غياب.

غضبي نوع من الجنون الفتّاك، لا يرحم ولا يترك أي أمر من حوله، يحل دمارا شاملا على كل ما يحيط بي.

غضبي حرارته تنضجّ ثمار صيف في شتاء قارص.


حين أغضب ترتجف الطبيعة تحت قدماي و تطلب رحمتي وأن لا يحلّ عليها سخطي.

ترمي الأزهار و الأشجار نفسها في أحضان أمّها الأرض لتحتمي من جنود غضبي القاتلة...

وأنا  أنا أخاف وأحاول أن لا أواجه او اجابه َ غضبي ،فأعرف أنّني سأهزم وأسحق تحت براثن قوّته...

غضبي عدوي الأزليّ منذ ولدت وأنا أحارب هذا العدوّ الشرس وله انتصارات شتّى على مملكتي الّتي كلّفتني خسائر فادحة.

 فغضبي لا حدود له يسمح لنفسه الكثير معتقدا أنّه هو السّيد الحاكم ولكن هيهات هيهات.. 

فأنا في النّهاية ولو بعد حين سأسحقك سحقا وينتهي هذا اليوم اّلذي كنت فيه السّيد و الحاكم.