
كنوز نت - الكنيست
توما-سليمان تهاجم قانون الإعدام وتعتبره شرعنة للقتل الميداني وتكريس لنظام الفوقية اليهودية
توما-سليمان: "لن نقف مكتوفي الأيدي أمام مأسسة تصفية الإنسان الفلسطيني"
ألقت النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة والعربية للتغيير) خطاباً حاداً أمام الهيئة العامة للكنيست، تزامناً مع التصويت على قانون الإعدام، وصفت فيه القانون بأنه انتحار أخلاقي وقيمي وجزء من منظومة القمع والتهجير المستمرة.
واستهلت توما-سليمان خطابها باستحضار مشهد من حملة انتخابات 2022، حين صرخ بن غفير بوجه أحد أنصاره لتغيير شعار "الموت للعرب" إلى "الموت للمخربين"، مؤكدةً أن الجمهور فهم الإشارة فوراً واستمر بالهتاف بذات اللحن العنصري. وقالت: "اسمحوا لي أن أضع الأمور في نصابها - أنتم تصوتون اليوم على إعدام العرب والفلسطينيين".
وأشارت النائبة في خطابها إلى التدهور الأخلاقي الذي رافق مسار التشريع، متمثلاً في تفاخر أعضاء كنيست بارتداء دبابيس على شكل حبال مشانق، وصولاً إلى تنكّر إحدى مبادرات القانون بزيّ جلّادة؛ مؤكدةً أن هذه العروض ليست مجرد استفزاز، بل هي إعلان نوايا صريح لمأسسة جلادين رسميين تقتصر مهمتهم على تصفية الفلسطينيين. كما وصفت القانون بأنه تشريع أبرتهايد وفوقية يهودية صُمم ليُطبق على العرب وحدهم، في حين يواصل الإرهابيون اليهود أمثال غولدشتاين وبن أوليال وقتلة الفلسطينيين في الضفة الغربيّة التمتع بالحصانة الكاملة.
وشددت توما-سليمان على أن هذا القانون يستهدف أسرى مكبلين في السجون ولا يشكلون أي خطر على أحد، معتبرة الإعدام جريمة قتل برعاية الدولة وانتقاماً محضاً يهدف لخدمة أغراض سياسية. وحذرت من صناعة الموت الأوتوماتيكية التي تلغي أي سلطة تقديرية للقضاة وتزرع السم في عروق المجتمع بأسره.
واستمرت النائبة في تفنيد المقارنات الدولية التي ساقتها اللجنة، مشيرة إلى أن الدول التي تنفذ الإعدام تفعل ذلك ضد مواطنيها، بينما تبني إسرائيل آلية لإعدام ضد شعب يرزح تحت الاحتلال، محروم من السيادة ومن حقوق المواطنة، مما يثبت أن الفوقية اليهودية هي حقيقة قائمة في هذا القانون.
كما ربطت توما-سليمان بين القانون والسياسة المتبعة في الميدان، معتبرة إياه شرعنة لعمليات التصفية الميدانية التي تطال عائلات بأكملها، وللسياسات المتبعة داخل السجون من تجويع وإهمال أدت لاستشهاد أسرى، مثل القاصر وليد أحمد في سجن مجيدو.
وتساءلت النائبة عن مبررات مؤيدي القانون، مؤكدة أن الاعتقالات الجماعية والقتل وهدم البيوت لم تكسر يوماً إرادة شعب يسعى للتحرر والكرامة، مشيرة إلى أن دافع بن غفير الحقيقي هو الانتقام الذي سيحول الشوارع والبيوت إلى ساحات يسكنها القتلة والجلادون.
وختمت توما-سليمان خطابها بالتأكيد على رمزية يوم الأرض قائلة: "في اليوم الذي هبّ فيه شعبنا ضد سلب الأرض، لن نصمت أمام سلب حياة الإنسان. لن نترك الساحة وسنستمر في النضال ضد هذا القانون في كافة المحافل".
30/03/2026 04:03 pm 70
.jpg)
.jpg)