كنوز نت - الافتاء 


يا حجّاج بيت الله الحرام احذروا الفتاوى غير المنضبطة

يقول السّائل: انتقض وضوؤه وهو يطوف في منتصف الشوط الثالث ؛ فأكمل الطّواف، بناءً على قول قرأه بأنّه يجوز للمُحدِث إكمال الطّواف ، بزعم أنّ هذا مذهب أبي حنيفة، فما حكم ذلك؟

الجواب: من انتقض وضوؤه وهو يطوف، فإنّه يلزمه أن يذهب ويتوضأ ثمّ يرجع ويتمّ الطّواف من حيث انتقض وضوؤه، وهذا قول المذاهب الأربعة،ولا يلزمه إعادة الطّواف ، بل يُكمِلُ من حيث انتقض وضوؤه ، ولا يضرّ لو طال الوقت ما بين تجديد وضووئه وإكمال الطّواف، بل لو رجع في اليوم التّالي فإنّه يُكمِل من حيث انتقض وضوؤه. 


والادّعاء بأنّ أبا حنيفة يجيز له إكمال الطّواف بغير وضوء ادّعاء غير صحيح، فأبو حنيفة يقول: لو أكمل الطّواف بغير وضوء يأثم ويلزمه الإعادة ما دام في مكة ولا يلزمه شيء إن أعاد في أيام النحر ، وأمّا إن أخره عن أيام النّحر فعليه دم عند أبي حنيفة ، ولكن إن خرج من مكة أجزأه ولزمه ذبح شاة ، فلماذا يُقتطع كلام أبي حنيفة؟! 
ثمّ أين الحرج والمشقة بأن يذهب ويتوضأ ثمّ يعود ويُكمِلُ من حيث انتقض وضوؤه ولو رجع بعد وقت طويل ، هل في ذلك مشقة؟!! لماذا نعرّض حجّ النّاس للشبهات ، وهم الذين قطعوا مسافات وأشواط و بذلوا النّفيس والرخيص كي يؤدّوا هذه الفريضة على مراد الله تعالى ورسوله الكريم صلّى الله عليه وسلّم.

لذا نوصي الحجّاج بالحذر من الفتاوى غير المنضبطة ، فنحن مع التيسير المنضبط لا مع التيسير المنفرط. 

والله تعالى أعلم 
المجلس الإسلامي للإفتاء
عنهم: أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس