كنوز نت - بيانات حقوقة


حرية: قتل عائلة بني عودة في طمون وأمير عودة في قصرة يكشفان اتساع دائرة الدم في الضفة الغربية

استنكرت مبادرة "حرية" قتل عائلة فلسطينية كاملة فجر اليوم الأحد 15 آذار/ مارس في بلدة طمون جنوبي طوباس، بعد إطلاق النار على المركبة التي كانت تقلها خلال عملية عسكرية إسرائيلية، ما أدى إلى ارتقاء علي خالد صايل بني عودة (37 عاماً)، وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (35 عاماً)، وطفليهما محمد (5 أعوام) وعثمان (7 أعوام).

كما أسفرت الجريمة عن إصابة طفليهما الآخرين مصطفى (8 أعوام) وخالد (11 عاماً) بجروح طفيفة، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصابين في موقع الحادث، ما عرقل عملية إسعافهم.
وفي حادثة أخرى، استنكرت المبادرة قتل الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستوطنين خلال هجوم على بلدة قصرة جنوب نابلس.
وقالت المبادرة إن قتل عائلة كاملة في طمون، إلى جانب مقتل شاب فلسطيني في هجوم للمستوطنين في قصرة، يعكس تصعيداً خطيراً تشهده الضفة الغربية، ويؤكد أن الفلسطينيين يواجهون استهدافاً متواصلاً في القرى والبلدات الفلسطينية، سواء عبر العمليات العسكرية أو من خلال اعتداءات المستوطنين.

وفي السياق، أطلقت حرية حملة رقمية تحت شعار #حياة_الفلسطيني_حق، للتأكيد على أن حياة الفلسطيني ليست مباحة، وعلى أن وقف القتل والتهجير والاستيطان يجب أن يكون في صلب أي تحرك سياسي وحقوقي وإعلامي.
وأشارت المبادرة إلى أن المستوطنين نفذوا أكثر من 192 اعتداءً في الضفة الغربية خلال أسبوعي الحرب والتوتر الإقليمي، وأن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 7 فلسطينيين برصاص المستوطنين، إلى جانب مقتل عائلة كاملة برصاص الجيش في طمون. كما تركزت أعلى أعداد الاعتداءات في الخليل بواقع 47 اعتداءً، وطوباس بواقع 42 اعتداءً، ونابلس بواقع 35 اعتداءً.

ولفتت المبادرة إلى أن اعتداءات المستوطنين أدت أيضاً إلى تهجير 4 تجمعات بدوية فلسطينية قسراً خلال أسبوعين فقط، وتضرر 37 عائلة تضم 191 فرداً، في وقت جرت فيه 8 محاولات لإقامة بؤر استيطانية جديدة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتوازي مع إصدار 12 أمراً عسكرياً لوضع اليد على نحو 230 دونماً من الأراضي الفلسطينية، و13 أمراً لإزالة الأشجار عن مساحة 863 دونماً.
وأكدت مبادرة "حرية" أن ما يجري في الضفة الغربية لم يعد سلسلة حوادث منفصلة، بل مساراً متصاعداً من القتل والتهجير وفرض الوقائع بالقوة، مشددة على أن حملة #حياة_الفلسطيني_حق جاءت لتقول بوضوح إن حياة الفلسطيني ليست تفصيلاً، وإن حمايتها مسؤولية لا تقبل التأجيل.

مجزرة طمون: إعدام عائلة بدم بارد… امتداد لعقلية الإبادة التي تحكم الاحتلال

أدانت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بلدة طمون جنوب طوباس، والتي أسفرت عن استشهاد المواطن علي خالد صايل بني عودة (37 عامًا)، وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (35 عامًا)، وطفليهما محمد (5 سنوات) وعثمان (7 سنوات)، وإصابة طفليهما الآخرين، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار بشكل مباشر وكثيف على مركبة كانت تقل العائلة.
وشددت الجبهة والحزب على أن إطلاق النار على مركبة تقل أبًا وأمًا وأطفالًا هو إعدام ميداني بدم بارد وجريمة قتل متعمدة بحق عائلة مدنية كاملة، مضيفين أن منع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصابين يكشف حجم الاستهتار بحياة الفلسطينيين ويؤكد الطبيعة الإجرامية لهذه العملية.

وأكدت الجبهة والحزب أن ما جرى في طمون ليس حادثة معزولة، بل تعبير صارخ عن عقلية الاحتلال القائمة على العنصرية والتعامل مع حياة الفلسطينيين كأنها مستباحة، وهي العقلية ذاتها التي تقود حرب الإبادة والدمار في غزة، وتمنح الجنود الضوء الأخضر لارتكاب الجرائم بحق المدنيين دون رادع أو محاسبة.

وأضافت الجبهة والحزب أن استهداف عائلة كاملة، بينهم أطفال، ومن بينهم طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، يكشف مستوى الانحدار الأخلاقي والسياسي الذي بلغته سياسات الاحتلال، ويؤكد أن هذه الجرائم ليست مجرد “أخطاء ميدانية”، بل سياسة ممنهجة قائمة على القتل والإفلات من العقاب.
وأكدت الجبهة والحزب أنهما يحملان حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، ودعا البيان إلى وقف سياسة الإعدامات الميدانية والقتل المنظم بحق المدنيين الفلسطينيين، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لوقف الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وشدد البيان على أن هذه الجرائم لن تكسر إرادة شعبنا، بل ستزيد من إصراره على مواصلة النضال من أجل الحرية والعدالة، وإنهاء الاحتلال وإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.