كنوز نت - دورا - الخليل

حفل اشهار كتاب البيان فب تهيئة المعلم وفن السكرتاريا والاتثان
    
برعاية معالي وزير الثقافة الفلسطيني الأستاذ عماد عبد الله حمدان، وبحضور ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والأمنية، شهدت مدينة دورا حراكاً ثقافياً ومميزاً احتضنته قاعة مركز شهداء دورا الثقافي (بجانب الاستاد الرياضي)، بتنظيم مشترك بين مديرية التربية والتعليم في جنوب الخليل ومركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي نوشارك في الفعاليات رئيس بلدية دورا الأستاذ فوزي أبو هليل، ومدير عام التربية والتعليم الدكتور ياسر محمد، ومدير مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي الحاج د.إدريس جرادات إلى جانب الأسرة التربوية من مدراء دوائر، ورؤساء أقسام، ومشرفين، ومدراء مدارس، وهيئات تدريسية، ومتقاعدين وشخصيات اعتبارية وقامات وهامات أدبية ومجتمعية .
شهد الحفل إطلاق كتاب «البيان في تهيئة المعلم وفن السكرتاريا والإتقان - مدرب ومتدرب» لمعدّه المشرف التربوي في المديرية الأستاذ محمد الشراونة. ورافق الفعالية تنظيم ركن فني وتراثي وعرض لبوسترات الإصدارات والأدوات التراثية الفلسطينية التي تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية ومساندة المبادرات الإبداعية.

 اشار مدير عام التربية والتعليم د. ياسر محمد: حيث رحب بالحضور معرباً عن فخره بهذا المنجز قائلاً:
"نبارك للزميل المشرف محمد الشراونة صدور كتابه الجديد الذي يمثل خطوة مباركة في مسيرة الفكر والإبداع. إننا لا نحتفي اليوم بمجرد ورق وحبر، بل بمخاض فكري ورحلة بحث تجسدت في هذا المولود العلمي، ليشعل شمعة تنير دروب الوعي والمعرفة؛ فالفكرة أمانة وتستحق أن تُشارك ليكون المصنف إضافة نوعية يستضيء بها الميدان".
 أما رئيس بلدية دورا أ. فوزي أبو هليل: أشاد بالحراك الثقافي في المدينة وبالمبادرات التربوية التي تعكس وعي المجتمع، مثمناً إصدار هذا الكتاب ومؤكداً أن دعم المؤلفين والمبدعين يسهم بشكل أساسي في تعزيز الواقع المعرفي للبلدية والمدينة عموماً.
وتحدث معالي وزير الثقافة أ. عماد حمدان: حيث أكد على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والمجتمعية لدعم المبادرات الثقافية، مشيداً بالرسائل المعرفية التي حملتها الفعالية، وبدور الثقافة والتعليم في تعزيز الهوية الفلسطينية وترسيخ قيم الانتماء.
وذكر مدير مركز السنابل للدراسات والتراث د. إدريس جرادات (المشرف على طباعة الكتاب): أوضح في كلمته أن هذا الإصدار سيكون مرجعاً مهماً للباحثين، الدارسين، طلبة الجامعات، والمدراء، معلناً أنه سيتم مشاركة الكتاب في المعارض الدولية.
إضاءة على كتاب "البيان في تهيئة المعلم"
يأتي هذا الكتاب مستجيباً لحاجة ميدانية ملحة في زمن تتسارع فيه التحديات التربوية وتتعاظم فيه الحاجة إلى معلمٍ واعٍ ومؤهلٍ بعمق. وهو ليس دليلاً تقليدياً أو طرحاً نظرياً مجرداً، بل ثمرة تجربة حقيقية كُتبت من قلب الميدان التربوي بقلم الأستاذ محمد الشراونة (قسم الإشراف والتأهيل التربوي/ مديرية جنوب الخليل) وبإشراف ومتابعة د. إدريس جرادات.
  • مميزات ومحاور الكتاب:
• رؤية نقدية جريئة: يتميز الكتاب بجرأته في طرح الأسئلة الصعبة وكشف الفجوة بين ما يُدرّس نظرياً وما يُمارس فعلياً داخل المدارس، داعياً لإعادة تعريف مفاهيم أساسية في العملية التربوية.
• محتوى متكامل يجمع بين النظرية والتطبيق: يتناول الكتاب محاور جوهرية تشمل:
• التهيئة المهنية للمعلم الجديد بوصفها حجر الأساس للنجاح أو التعثر.
• الكفايات التعليمية بمختلف أبعادها: المعرفية، المهارية، والوجدانّية.
• التحديات الواقعية التي يواجهها المعلم في بداية مسيرته المهنية.
• إعادة تعريف دور السكرتاريا المدرسية كعنصر فاعل في صناعة القرار المدرسي.
• تقديم أدوات ونماذج عملية قابلة للتطبيق داخل البيئة المدرسية.
• دعوة لإصلاح تربوي حقيقي: لا يكتفي الكتاب بالتشخيص، بل يحمل دعوة صادقة لإصلاح يقوم على ثقافة النقد البنّاء والمسؤولية المشتركة، مؤكداً أن تطوير التعليم يتطلب مواجهة واعية وبناء معلم قادر على إحداث التغيير.
خاتمة:
يمثل كتاب "البيان" بصمة فكرية وإنسانية متميزة، وإضافة نوعية للمكتبة التربوية العربية؛ ليرسخ فكرة أن التعليم رسالة سامية لا تُؤدى بشكلٍ شكلي، بل تُبنى على الوعي، والإتقان، والشجاعة في مواجهة الحقيقة.

على هامش الإبداع وفي حضرة الأصالة، تزيّن الاحتفال بركن تراثي يأخذ الحاضرين في رحلة عبر الزمن؛ حيث أبدعت السيدة بيان الدراويش في عرض جماليات الأزياء الشعبية والتراثية، وتألق السيد هاني أبو عطايا الشراونة في تقديم روائع من النحاسيات التقليدية، بينما سجّل مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي حضوراً وازناً بعرض بوسترات لأغلفة كتبه القيّمة ومجموعة من الأدوات التراثية التي تفوح بعبق التاريخ."