كنوز نت - مصطفى معروفي


على النتّ ألصق خنفسة
  • مصطفى معروفي
ــ
عــلى الــنتّ ألــصقَ خــنفسةً
و قـــال لــهــم إنــني شــاعرُ
فــصارت بــضاعته في رواج
لــهــا كــلــما قــرئت نــاصر
فــــهــذا ب(لايـــكٍ) يــحــبذه
و ذاك بــــمــدح لـــه نــاثــر
إلى أن رأى نفسه في القريض
هــو الــمعدن الأنــفس الــنادر
فــما الــمتنبي و مــا البحتري
و دنــقــلُ و الــمجتبى شــاكرُ
و شــوقي و نــازكُ إلا نــجوم
و فــيها هــو الــكوكب السائر
فــبات بــما قــد جــنى رابــحا

و بــات الــقريض هو الخاسرُ
نـــراه يــمــوت هــنا وهــناك
إلـــى حــتــفه ســاقه الــفاجرُ
إذا الــشــعر حــاولــه مُـــدّعٍ
فــلا الــشعر كان و لا الشاعرُ
******
لــك الله يــا شــاعرا فــي حياة
بــها حــظ مــا صــغتَه عــاثرُ
فــشــعرك فــي أهــلها غــائب
و فــيهم لــغا الــمدعي حاضرُ
لـــه الــناس إن قــال تــسمعه
و لا ســامــعٌ لـــك أو نــاظرُ
فــلا تــلم الــدهر فــي طــبعه
إذا مـــا قــسا أيــها الــصابر
غــدا يــشرق الــشعر مبتسما
و يــحــتضر الــسمِج الــفاترُ/