.png)
كنوز نت -اعداد : ياسر خالد
إعلان انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وسط تحركات دولية ودور محوري لمصر وقطر وتركيا
أعلن المبعوث الأميركي الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، رسميًا انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك ضمن خطة أميركية أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب والدخول في مسار سياسي وأمني جديد لمعالجة الأوضاع في القطاع بعد أشهر من التصعيد العسكري.
ويأتي هذا الإعلان بعد تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، التي ركّزت على وقف العمليات العسكرية، وتبادل الأسرى، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، فيما تُعد المرحلة الثانية أكثر تعقيدًا وحساسية، كونها تتناول قضايا جوهرية تتعلق بمستقبل الحكم والأمن وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
- ملامح المرحلة الثانية
وبحسب ما جرى تداوله في الأوساط الدبلوماسية، تشمل المرحلة الثانية الانتقال من وقف إطلاق النار إلى ترتيبات سياسية وأمنية بعيدة المدى، من أبرزها العمل على إنهاء الوجود المسلح غير الرسمي في القطاع، وتهيئة الأرضية لإدارة جديدة لا تتبع لأي فصيل عسكري.
كما تتضمن الخطة تشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة تتولى إدارة الشؤون المدنية والخدماتية في غزة، وتشرف على إعادة الإعمار وتنظيم دخول المساعدات، إلى حين التوصل إلى صيغة حكم دائمة تحظى بتوافق إقليمي ودولي. ويجري الحديث عن أن هذه الإدارة ستتكوّن من شخصيات مهنية مستقلة، بعيدة عن التجاذبات السياسية.
إلى جانب ذلك، تركز المرحلة الثانية على تسريع إعادة إعمار قطاع غزة، وفتح المعابر بشكل منظم، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية ومواد البناء، إضافة إلى بحث ترتيبات أمنية قد تشمل آلية رقابة دولية أو متعددة الأطراف لضمان استقرار الأوضاع ومنع عودة التصعيد.
- دور الوسطاء: مصر وقطر وتركيا
تلعب مصر وقطر وتركيا دورًا مركزيًا في المرحلة الثانية من الاتفاق، باعتبارها دولًا وسيطة شاركت في المفاوضات منذ بدايتها.
وتواصل القاهرة تنسيقها المكثف مع الأطراف كافة، مركّزة على ملفات إدارة غزة، والمعابر، وإعادة الإعمار، مع تأكيدها على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ومنع أي انهيار للاتفاق.
من جهتها، تواصل قطر دورها في تسهيل التفاهمات بين الأطراف، لا سيما في الجوانب الإنسانية والاقتصادية، إلى جانب مشاركتها في النقاشات المتعلقة بإعادة الإعمار ودعم الاستقرار.
أما تركيا، فتشارك في المشاورات السياسية والدبلوماسية الخاصة بالمرحلة الثانية، وتُطرح كطرف داعم لأي مسار يضمن إنهاء الحرب وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.
- تحديات تعرقل التنفيذ
ورغم الإعلان الرسمي عن انطلاق المرحلة الثانية، لا تزال هناك عقبات كبيرة تعيق الانتقال الكامل إلى التنفيذ الفعلي، أبرزها الخلافات حول مسألة نزع السلاح، ومستقبل الفصائل المسلحة، والجهة التي ستتولى إدارة غزة بشكل نهائي.
كما تبرز خلافات تتعلق بالتزامات الأطراف المختلفة، سواء فيما يخص الانسحابات، أو الضمانات الأمنية، أو استكمال ملفات الأسرى، إلى جانب ضغوط سياسية داخلية تواجهها الحكومة الإسرائيلية بشأن شروط المرحلة الثانية.
- بين الإعلان والتنفيذ
ويرى مراقبون أن الإعلان الأميركي يمثل خطوة سياسية مهمة تهدف إلى الحفاظ على الزخم الدبلوماسي ومنع العودة إلى الحرب، إلا أن نجاح المرحلة الثانية يبقى مرهونًا بقدرة الوسطاء على ردم الفجوات بين الأطراف، وتحويل التفاهمات النظرية إلى خطوات عملية على الأرض.
وفي ظل استمرار المشاورات، تبقى المرحلة الثانية مفصلية في تحديد مستقبل قطاع غزة، سواء من حيث الحكم، أو الأمن، أو إعادة الإعمار، وسط ترقّب إقليمي ودولي لما ستؤول إليه الأيام المقبلة.
14/01/2026 07:47 pm 409
.jpg)
.jpg)