
كنوز نت - بقلم: ســـليم السعدي
حرمة القتل والعنف والجريمة – رسالة للردع والإصلاح
- بقلم: ســـليم السعدي
إن الله عز وجل قد جعل النفس البشرية غالية وقدسية، وحرم قتلها أو الاعتداء عليها إلا بالحق، فقال سبحانه وتعالى:
﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (الأنعام: 151)
وهذه الآية الكريمة تؤكد أن أي محاولة لقتل النفس بغير حق، سواء بالاعتداء المباشر، أو بالتهديد، أو بالابتزاز، أو بأي وسيلة تفضي إلى أذى الشخص أو فقدانه للحياة، هي محرمة عند الله، وأن كل من يقترفها يقع تحت طائلة الذنب العظيم والمساءلة يوم القيامة.
أولًا: القتل والعنف جريمة دينية واجتماعية
القتل ليس جريمة فردية فقط، بل خرق للأمن العام وللنظام الاجتماعي، والله عز وجل جعل حرمة النفس ثابتة في كل زمان ومكان، فالأمن والسلام الاجتماعي جزء من الإيمان. قال تعالى:
﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلا يَغْفِرُ لَهُ وَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (النساء: 93)
إن أي فعل يهدف إلى ابتزاز الناس أو تهديدهم أو إرهابهم هو امتداد لفعل القتل الروحي والمعنوي، ويعد تجاوزًا لحدود الله وحقوق الناس.
ثانيًا: الابتزاز والتهديد أخطر مما يظنه البعض
عصابات الإجرام ومروجو العنف غالبًا يلجأون إلى الترهيب والابتزاز للسيطرة على المجتمعات، متناسين أن كل تهديد أو ابتزاز يعد انتهاكًا لحرمة النفس، لأن النفس مكونة من الجسد والروح، والله سبحانه قد حمى النفس وحرم أي محاولة للإضرار بها، فقال:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ (الأنبياء: 107)
والابتزاز والتهديد إرهاب للإنسان واستغلال لضعفه، وهو لا يقل عن القتل أو الإضرار المباشر في حرمته.
ثالثًا: مسؤولية المجتمع والدولة
حماية النفس وحفظ الأمن واجب على الأسرة والمجتمع والدولة، ومن واجب كل شخص أن يرفض الاعتداء والظلم، وأن يقف ضد العصابات والمجرمين بكل الوسائل القانونية، وأي تقاعس هو مشاركة في الظلم، والله عز وجل يقول:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36)
أي أن كل شخص مسؤول عن سلامة الناس من حوله وحقهم في الأمن والسلامة.
رابعًا: الردع الديني والأخلاقي
القرآن والسنة وضعا قواعد صارمة للردع، منها:
تحريم القتل والاعتداء بكل صوره.
وجوب القصاص العادل لمن ارتكب الجريمة.
تحريم الظلم والاعتداء على الضعيف.
تحريم استخدام الدين أو النصوص الشرعية ذرائع للقتل أو الإضرار.
وهذا يجعل من الواجب على الجميع الابتعاد عن كل أعمال العنف والإجرام، سواء مباشرة أو بالترهيب أو بالابتزاز.
خامسًا: دعوة للإصلاح والوعي
أدعو الجميع، خصوصًا شبابنا، إلى:
احترام حرمة الحياة والنفس.
رفض كل أشكال العنف والإرهاب والابتزاز.
تعليم القيم الإنسانية والأخلاقية في المدارس والجامعات.
التعاون مع القوى الأمنية والقانونية لمواجهة الجريمة.
نشر الوعي بأن العنف والقتل والتهديد مرفوض شرعًا وأخلاقًا وقانونًا.
فالحرية، والكرامة، والسلام الاجتماعي لا يمكن أن تقوم إلا بحماية النفس واحترام الآخرين.
خاتمة
إن الله عز وجل جعل النفس غالية، وفرض حمايتها بكل الطرق، وحذر من الاعتداء عليها، سواء بالقوة أو بالتهديد أو بالابتزاز. ومن يعتدي على نفس بريئة فإنه لا يقتصر ذنبه على البشر فقط، بل أمام الله أيضًا.
فلتكن هذه الرسالة نداءً واضحًا لكل من يفكر في إيذاء الآخرين: توقفوا فورًا عن العنف والجريمة، واحفظوا حياتكم وحياة الآخرين، فإن الحق الله وحده، والعدل الإلهي لا يغفل عن أفعالكم، وستحاسبون عليها يوم الحساب.
القتل المحرم
- بقلم: سليم السعدي
إذا الرب الإله حرمه فلا تجرؤ على الإباحة
ولا تُسفك الدماء عبثًا، فذاك من الكبائر العظيمة
ولا تكن كالظالمين، قلوبهم صخرٌ ويديهم سيف
تزهق الأرواح وتنسى أن الحساب آتٍ لا ريب فيه
كل نفسٍ لها حرمة، وكل روحٍ أمانة
والذي يزهقها بغير حق، كتب عليه العقاب المؤبد
لا يغنيك سلطان، ولا قوة بشرية، ولا نفوذ
من عصى الله في الأرض، وجنح للظلم، لن ينجو من غضبه
يا من تهوى الانتقام والغل، تذكر أن الحق لله وحده
ولا يرفع الإنسان إلا بالرحمة، ولا يعلو بالسيف والدماء
العنف طريق ضيق، لا يفتح أبواب الخير
والقتل فاحشة، لا يغسلها دموع الندم
احفظ حياتك وحياة الناس، فالروح أثمن من الذهب
ولا تجعل الغضب دليلك، ولا الحقد ميزانك في كل عمل
استغفر ربك قبل أن تُسدل على يديك ستار الحساب
فالذي يقتل ويعيث فسادًا في الأرض، لا ينجو من العقاب
اصنع الخير، وادم الرحمة في القلوب
فالعز الحقيقي في السلام، لا في القتال والدماء
أيها الناس، تذكروا أن الدماء حرّمها الخالق
والحق له وحده، والظلم لا يدوم إلا لحظة قصيرة
الذي يزرع الرعب بين الناس، يحصد النار يوم القيامة
ومن صان الأمن في مجتمعه، فاز برضا ربه
الحقد يميت القلب، والغل يفسد الروح
والعنف يترك أثرًا لا يزول إلا بالتوبة والعمل الصالح
فكر قبل أن ترفع يدك على إنسانٍ بريء
تذكر أن كل روحٍ لها قيمتها عند الله العدل
دع الحقد جانبًا، واحمل قلبك بالحب والصفح
فالبشر جميعهم أمانة، والظلم لن يرفع أحدًا
يا من تنظر إلى القوة بالمقدرة، تذكر أن القوة الحقيقية
في ضبط النفس، وفي احترام الحق، وفي حماية الأرواح
من زرع الخوف، حصد الخراب، ومن زرع الرحمة حصد البركة
فالحق للحق، والعدل للعادل، والظلم لا يستمر إلا زمنًا قصيرًا
تذكر أن الحساب يوم القيامة لا يُغفل
والذي أزهق روحًا بريئة، لن يفلت من عدالة السماء
اصنعوا مجتمعًا يعلو فيه الحق، وتزهق فيه الجريمة
وازرعوا الرحمة في القلوب، وابنوا الأمن والسلام
فالدم حرّم، والحياة أمانة، والعدل طريق السعداء
والعنف طريق الجهلة، والقتل نهاية كل معتدٍ
يا شباب الأمة، لا تظنوا أن القوة في الفتنة
ولا تظنوا أن الغلظة دليل المجد، فالحق لمن يحمي الناس
العصابات التي تزرع الخوف والدمار في القرى والمدن
لن تجد السلام، ولن يحميها سلطان ولا مال
كل دم بريء يصرخ في وجهكم، والله يسمع كل صرخة
وكل روح أزهقت بلا حق، سيحاسبكم عليها يوم القيامة
التوبة مفتاح النجاة، والرجوع عن الخطأ فلاح
والسعي للخير والبذل للناس شرف لا يضاهيه شيء
أيها القاتل والمعتدي، توقف قبل أن تفوت الفرصة
فالندم بعد الفعل لا يغسل الدماء، ولا يمحو العقاب
انظر إلى الأطفال، إلى النساء، إلى المسنين، إلى الأبرياء
فكلهم أمانة في عنقك، وكل ظلم لهم جريمة عند الخالق
العنف لا يرفع أحدًا، ولا يحقق العدالة
بل يزيد الخراب ويقتل البراءة، ويترك أثرًا لا يُمحى
من صان الأمن في مجتمعه، ومن رعى الضعفاء
سوف ينال رضا ربه وراحة الضمير
ولا تكن مثل الذين يفرحون بسفك الدماء
فالظلم زائل، والرحمة باقية، والعدل يعلو
تذكروا أن الحياة هبة، والدماء حرمة
والسيف لا يرفع إلا لمن حمل الحق، لا لمن حمل الحقد
احفظوا النفس، واحفظوا المجتمع، واحفظوا شرفكم
فالذي يقتل ويعيث فسادًا في الأرض، لا ينجو من الحساب
فلتكن القلوب صافية، والأيادي نقية، والأعمال صالحة
فالقتل محرم، والعنف مذموم، والرحمة طريق الحكمة
09/01/2026 06:59 pm 80
.jpg)
.jpg)