كنوز نت - بقلم المربية والمستشارة التربوية رشا محاميد حبيطي

وفي نهاية عام لا بد من همسة : 
 على أعتاب سنةٍ جديدة، وأشهرٍ نرجوها هادئة، يطلّ علينا رجب؛ الشهر الكريم، بوابة الإيمان المتجدد، واستعداد القلوب لاستقبال ضيف الأرواح: رمضان المبارك.
وفي اللحظات الأولى، يتوه الفكر في أحوال المعمورة، فيما كان، وما سيكون، وما نرجوه في عامٍ جديد.
لكن الحقيقة التي كثيرًا ما تغيب عن أذهاننا:
السنون لا تتغيّر… نحن من نتغيّر فيها من الداخل.
كما قيل:
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيبٌ سوانا.
علينا أن نعتصم بالحق، وأن نسعى بالأمل، وأن نؤمن بالخير، ونتمسك بالتفاؤل، لأننا خُلِقنا لنحمل رسالة إنسانية، ولأن الإنسان خليفة العمل الصالح على هذه الأرض.
الثبات على حبل الصدق، واختيار الخير، واجتناب الظلم، ليست فضائل عابرة؛ فالظلم ظلمات، وعقابه يمتد في الدنيا قبل الآخرة.
وليست التزكية مظهرًا أو ادّعاءً، بل مسؤولية… ومن يتقي الله يجعل له من كل همٍّ مخرجًا.
لن أسترسل في تلخيص عامٍ مضى،
لكن رسالتي – كمربية – واضحة وصادقة:
عودوا إلى عائلاتكم.
اتركوا عنهم سموم الشاشات، والحياة المزيّفة، والأقنعة اللامعة خلف الشاشات.
لا أوهام ولا سراب… فالحياة ليست وردية، ولا تسير بخط مستقيم.
هي مزيج من صعودٍ وهبوط، وانكسارات، وحُفَر…
وهذه هي الحياة الطبيعية.
علّموا أبناءكم أن الشيطان لا يأتي دائمًا بوجهٍ مخيف،

بل قد يأتي مبتسمًا،
متخفّيًا خلف تشجيعٍ زائف،
وأحلامٍ كاذبة،
ونجاحٍ مبنيّ على الخطأ،
وسعادةٍ تُسوَّق بالكذب والنفاق.
النجاح الحقيقي هو العصمة عن الزلل،
أما السعادة، فهي في الداخل…
نصنعها بأبسط الأشياء،
بالقناعة،
بالرضا،
وبأن نُدرك أن ما عندنا خيرٌ وأعظم، ولا حاجة للمقارنات.
نحن نعيش زمنًا غريبًا،
فلا تُلوّث داخلك إرضاءً لغيرك،
فالرضا الحقيقي لا يُطلب إلا من الله.
سنة موفّقة لنا،
ولأبنائنا،
ولكل إنسان يحمل في قلبه خيرًا…
فيضاعفه الله له، وينفع به غيره

  • - بقلم المربية والمستشارة التربوية رشا محاميد حبيطي