.jpg)
كنوز نت - توفيق جبارين
نظّمته مبادرة "العربية لغتنا"..
يوم دراسي بعنوان "اللغة العربية.. إلى أين؟"
- يناقش تحديات "العربية" في ظل هيمنة اللغات الأخرى
استضاف المركز الجماهيري في مدينة أم الفحم، يوم السبت الفائت، يوما دراسيا تحت عنوان "اللغة العربية.. إلى أين؟"، نظّمته مبادرة "العربية لغتنا"، وذلك بمشاركة العشرات من المهتمين والمختصين في مجالات اللغة والأدب.
تولى عرافة اليوم الدراسي، الأستاذ أحمد هاني محاميد، وأمتع الحضور -بين يدي تقديم فقرات اللقاء-، بأبيات شعرية وقصص من التاريخ العربي والإسلامي، تظهر مزايا وجماليات اللغة العربية.
الجلسة الافتتاحية، اشتملت على كلمات ترحيبية وإشادات بالفعالية وبميادرة "العربية لغتنا".
السيد ناصر خالد اغبارية، القائم بأعمال رئيس بلدية أم الفحم، رحّب بالحضور، مثمنا مثل هذه اللقاءات التي تسهم في تعزيز مكانة اللغة العربية في المجتمع العربي.
ثم رحّب د. رضا اغبارية- رئيس مبادرة "العربية لغتنا" بالحضور، وتطرق إلى أهداف المبادرة، والمشاريع التي جرى تنظيمها، وسعي المبادرة إلى تنظيم مشروعات أخرى، على طريق صون العربية وتعزيز مكانتها.
ثم كانت كلمة السيد فادي طراد، الناطق الرسمي باسم اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب العرب، وأكد أن العربية هي "روح أمة وهوية لا تشيخ"، شاكرا إطلاق مبادرة "العربية لغتنا" لما في ذلك من تعزيز لدور اللغة في حياة الطلاب العرب.
د. هديل كيال، رئيسة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، باركت اليوم الدراسي، وأكدت أن العربية "تحمل تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا"، داعية إلى تنظيم المزيد من الفعاليات الداعمة للعربية في ظل ما تعيشه اللغة من تحديات معاصرة.
ثم كانت كلمة للدكتور جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة، مرحبا بالحضور وتطرق إلى أهمية اللقاء، في ظل تحديات الواقع وهيمنة اللغة العبرية على العربية، خاصة بعد سن قانون القومية الذي قمع العربية وصفتها الرسمية التي كانت تتمتع بها.
في المحور الأول من اليوم الدراسي، والذي أدارته الشاعرة والأديبة نبيهة جبارين، تحدث كل من: د نادرة يونس، ود. أريج مصاروة، وتطرقتا إلى سبل تنمية قدرات الأطفال، من خلال الأدب والقصة بما يرسخ قيمة العربية في أذهانهم ويؤسس لبناء شخصياتهم.
- أما المحور الثاني، فشارك فيه كل من: البروفيسور
محمد أمارة والبروفيسور عبد الرحمن مرعي، وبحث في سبل مواجهة هيمنة اللغات الأخرى كالعبرية على العربية، مع التأكيد أن العربية تدخل في صميم بناء مشروع الأمة النهضوي وترسيخ هويتها، وقد أدار هذا المحور البروفيسور نادر مصاروة.
وقدّم للمحور الثالث والأخير في اليوم الدراسي، الإعلامي محمد أبو العز، وناقش أهمية تعزيز العربية من خلال الإعلام، من حيث المفردات وتحرير المصطلحات، وتحدث في هذا المحور، كل من: الإعلامي حامد اغبارية، ود. عائشة حجار، والأستاذ مفيد صيداوي.
توصيات
- واختتم اليوم الدراسي بجملة من التوصيات، من بينها:
1)العمل بجدّيّة، على حضور اللغة العربيّة وإبرازها في أجواء قرانا ومدننا، وذلك بالعمل على كتابة اللافتات للمؤسّسات والمحالّ التجاريّة والشوارع والدعايات العاديّة والمضاءة؛ حتى يعكس عروبة هذه المدن والقرى، ودعوة السلطات المحلّيّة إلى إقرار قانون مساعد لذلك.
2)الالتزام، قدر المستطاع، بالعربيّة في المراسلات والمعاملات بين السلطة المحلّيّة والمواطنين، وفي كتابة محاضر الجلسات باللغة العربيّة، حيث تكون اللغة العربيّة هي التي يُدار فيها الحديث.
3)دعوة العائلة بكلّ مركّباتها، والأمّ خاصّة، إلى الالتزام بالتحدّث باللغة العربيّة، أينما كانوا، ورفض إدراج الأعجميّة في حديثهم، وتنبيه بعضهم البعض وتصحيحه وتصويبه وإعطاء البديل العربيّ له.
4)للمدارس الدور الكبير في النهوض باللغة العربيّة، وذلك من خلال العديد من الفعاليّات والمسابقات: مسابقات صفّيّة في كتابة الإنشاء. مسابقات في الخطابة، واختيار فتى المنابر. مسابقات في حفظ وتسميع آيات أو سور من القرآن الكريم، والحديث النبويّ الشريف، والشعر القديم والحديث. إقامة مجلّة مدرسيّة تجمع فيها المقالات النثريّة والشعريّة من أقلام الطلّاب؛ إذ أنّ هذه الأمور تزيد من الثروة اللغويّة عند طلابنا، وتثير فيهم روح المنافسة.
5)دعوة الجمهور العريض إلى الحضور والمشاركة في ندوات أدبيّة وشعريّة، نستضيف فيها العديد من الأدباء والشعراء والباحثين والمتخصّصين في اللغة العربيّة، ونستمع منهم ما تيسّر من إنتاجهم وإبداعهم.
6)إقامة احتفالات لإشهار كتب قيّمة جديدة، تضمّ في طيّاتها: أبحاثًا في اللغة العربيّة، ودواوين شعريّة، وقصصًا نثريّة، ونستضيف مؤلّفيها، والنقّاد الأدبيّين؛ ليدلي كلٌّ منهم بدلوه، تعزيزّا للثقافة العربيّة.
7)تكريم سنويّ لكلّ ممّن أثَّروا وأثْرَوُا اللغة العربيّة، وذلك أمثال: الأدباء والشعراء والحافظين والخطّاطين والمعلّمين والباحثين.
8)تنظيم دورات تهتمّ باللغة العربيّة، وزيادة الاطّلاع عليها، وتذوّقها، مثل دورات في: النحو والصرف، والبلاغة، والعَروض والخطّ العربيّ والخَطابة والحوار.
9)دعوة الإعلام المقروء والمسموع والمرئيّ، للإكثار من البرامج والفقرات التي تهدف إلى إثراء اللغة العربيّة وزيادة حضورها عند الجمهور.
10)إقامة مؤتمر سنويّ، شبيه بهذا المؤتمر، يُعنى ببحث المستجدّات بما يخصّ اللغة العربيّة، وكيفيّة التعامل معها، ويعرض أمام الجمهور ما يجب فعله لتغيير الوضع السيّئ الذي تعاني منه اللغة في وطننا.
11)على الدولة إعادة اللغة العربيّة إلى مكانتها، بأن تكون لغة رسميّة فيها.
12)على وزارة المعارف زيادة الساعات في ملاكات اللغة العربيّة، لزيادة الحصص التي تثري الطالب في لغته، وتعلّمه كيف يتذوّقها ويتكلّم بها ويكتبها، ويعبّر بها عن نفسه بطلاقة، بلغة سلسة سليمة، شفويًّا وكتابيًّا.
13)على الوزارة العمل على استقطاب المتفوّقين من الجامعيّين؛ ليكونوا معلمين للّغة العربيّة في المدارس.
14)الشراكة الفعّالة مع لجان أولياء أمور الطلاب في مواكبة ودراسة منهاج اللغة العربيّة في جميع مراحله: الابتدائيّ والإعداديّ والثانويّ، إضافة إلى المحتوى في الكتب التدريسيّة.





25/12/2025 06:46 pm 332
.jpg)
.jpg)