سارق الحذاء للشاعرة ايلين مارون- كفرياسيف
سارق الحذاء
كلما غابت شمس
غاب هو في الفضاء
ربما جهل عشقي
ربما أحب خوفي
وربما ابتلعه الخفاء..
صامت قمري
صارخ قدري
لم يعتد قتل الورد
في المساء..
ما زلت أرقب الباب
فيدخل طيف
لا اعلم لمن هذا الطيف
لكنه يدخل فأستقبله
وأقبّله
ربما جاء من الموت
يقدم العزاء للغرباء..
تسلل الى قهوتي
تلذذ في رشفتي
احب ضحكتي عند البكاء
ربما كان سعيدا
وربما عشق الضعفاء..
فتش عن قارورة عطري
رشّها على العنق وغاب
لم يطرق الباب
واكتفى بالغياب..
تلك الياسمينة كانت تخصه
تحسسها عند الارتباك
داعب عنقه من غير عطر
ذاب لحظة احتكاك
ومن منا لم يهمس
فضمته ضمة امتلاك..
لم يعلم ان الفراغ معتم
وما بين الضلوع هواء وماء
تلذذ حتى الارتواء
وذاك الخافق في المنفى
غريب مستاء..
كالأمير فتش عن مالكة الحذاء
في كل امرأة ضمها
في كل امرأة غفى على صدرها
في كل امرأة تذوق شفاهها
لم يجدها
فقد مالكة الحذاء في الرثاء..
هناك من يخطف العيون
هناك من يضم القلب
وهناك من يهوى الجسد
يسرق الأحذية ويتلاشى
على شارع اوروبي
مسكون بقبلات مجنونة
وضمات ملعونة
أبت انتظار الشمس..
ذاك الطيف يجمل الاشياء
من بعيد يهوى الاقتراب
يهوى الانسحاب
يقف عند الباب
يبحث عن قارورة عطر
تخصني..
لن تسعفه ياسمينة
ولن يرتوي
لن يتذوق الشهد
فسيكون كصمت العيون
يبحث عن مالكة
في غمام السماء
ويسرق الحذاء..
21/08/2016 03:27 pm
.jpg)
.jpg)