"وتعود سنديانة الحب " بقلم عادل شمالي

_________________________

ابتعدي عني
 فقد مللت السين والجيم
والبحث في دفاتري
والتدقيق والتمحيص في سطوري
حتى في ملابسي
لماذا هذا الإلحاح
لمعانقتي عند الرجوع
واشتمام عطر ملابسي
ومنديل " منديلك"
الذي لا يفارقني
بعطره المميز المعهود
مهلاً سيدتي
أقولها للمرة الأولى
بعد أن اعتدت
أستيقظ على كلمة حياتي
وأنام على كلمة حبيبتي
مهلاً
فقد حرمتيني من الغزل بك
ومداعبة عينيكِ
لقد سئمت قفصك
الذي بدأ يضيق على صدري
في اوج عشقي لكِ
لقد مللت كلمات الأسئلة
وكل أدوات الاستفهام
في لغتكِ
لم تغب مؤخراً عن معجمكِ
وكأنها باتت تلازم خطابك
ووليدة شفتيك
اعذريني هذه المرة
لقد طفح الكيل

وفاض نهر الغيرة
يُغرقني ... يُميتني
يدفنني في بحر الشك
ويجعل مني متهماً ...
متهم .. وأنا بريء
براءة الذئب من دم يوسف
أعتقيني !!
حرريني من سجن حبك الأعمى
سأعود أكسر القيود
وأسحق أصفاد الاتهام
ونعود أنا وأنتِ
قلبين نقين
ينبضان بالثقة
قتلا الشك بزهرة الحب
بقُبلة الصباح
ووضوح النهار
وبحنين الغروب
بسكون الليل
سنعود بلا أين؟ ولماذا؟
نزرع اليقين بالثقة
والإخلاص بالوفاء
وتعود سنديانة الحب
تَخضَرُ...
نسقيها من عشقنا غراماً
ومن دمائنا طهارة
تسكن بها روحانا
تخلد ...
تعيش الحياة الأبدية
24-7-2016