.jpg)
كنوز نت - محمد علوش
ضمن فعاليات قمة الحركات الاجتماعية العالمية المضادة لقمة البنك الدولي في مراكش:
اتحاد نضال العمّال الفلسطيني يشارك بندوة دولية في المغرب
كنوز نت - محمد علوش - مراكش: شارك اتحاد نضال العمال الفلسطيني UPWS في ندوة دولية ضمن فعاليات قمة الحركات الاجتماعية العالمية المضادة لقمة صندوق النقد الدولي والبنك العالمي في مدينة مراكش المغربية، وذلك في اليوم الثاني للفعاليات، حيث شارك اتحادنا، ممثلاً بالرفيقة النقابية سحر عبدو، عضو المكتب التنفيذي ورئيسة دائرة المرأة العاملة، في ندوة دولية مع عدد من القياديات من عدة بلدان، حيث تحدثت عبدو حول جرائم الاحتلال وحرب التطهير العرقي والابادة الجماعية التي يقوم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي العنصري والفاشي بحق أبناء شعبنا.
ونددت بجرائم الوحشية الاحتلالية التي تستهدف ارتكاب التهجير القسري لأهلنا في قطاع غزة وتدمير قوة المقاومة ومحاولة تركيع شعبنا أمام واقع الاحتلال، مؤكدةً عزيمة شعبنا على الثبات والصمود ومجابهة التحديات، وطالبت بضرورة دعم واسناد الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة.
ودعت عبدو الى مواجهة سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والعمل على توحيد الجهود الأممية لإسقاط كافة مشاريع الهيمنة والتبعية التي تكرسها هاتين المؤسستين الدوليتين كأذرع للرأسمالية الإمبريالية، ومناصرة الشعوب للتغلب على معاناتها التي سببتها اجراءات هذه المؤسسات الفوقية.
وقالت عبدو، بأن قمة الحركات الاجتماعية العالمية المضادة لقمة البنك الدولي تمثل عنوان للنضال الأممي المشترك في مواجهة الهيمنة السياسية على القرار الدولي من خلال ما يقوم به البنك الدولي من خلق سياسات اجتماعية واقتصادية لإجهاض النضال من أجل العدالة الاجتماعية وتكريس الهيمنة والوصاية والتبعية والافقار والنهب، وتدمير مشاريع التنمية الوطنية وبنيتها في بلداننا خاصة، وفي العديد من بلدان العالم لفرض ارادة النظام الامبريالي الاستعماري ضد شعوبنا وادمة احتلالها وافقارها والهيمنة على مقدراتها وثرواتها القومية.
وأضافت، تتحكم الدول الرأسمالية والامبريالية في إدارة وتسيير صندوق النقد الدّولي والبنك العالمي، وغيرهما من المنظمات والهيئات الدولية التي أدّى تطبيق تعليماتها وشروطها إلى ارتفاع حجم ونسبة البطالة والفقر والتخلف وتقويض قطاعات الفلاحة والصناعات التحويلية، وإلى زيادة تحكُّم الشركات العابرة للقارات والمصارف الأجنبية في ثروات البُلدان المُقْتَرِضَة، وقد أظهرت التجارب دَعْم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدّولي والبنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية أنظمة الاستبداد والاستغلال الفاحش والاضطهاد وسياسات القمع والسجون والاغتيالات والتصفيات السياسية للمعارضين النقابيين والمُنْتَمِين للتنظيمات التقدّمية في أمريكا الجنوبية وفي آسيا وإفريقيا وفي الوطن العربي، وبالمُقابل دعمت هذه المُؤسسات الدّولية الفساد وتواطؤ الأنظمة الحاكمة وفئة من البرجوازية الكُمْبْرادورية (التي تُمثل المصالح الأجنبية ) لسيطرة الشركات العابرة للقارات على الثروات الطّبيعية والمعادن والأراضي الصالحة للزراعة والأسواق الدّاخلية، ما يؤدّي إلى زيادة عدد النازحين من الأرياف نحو الضواحي الفقيرة للمُدُن الكبرى، وزيادة الهجرة غير النظامية، وإلى زيادة القمع.
وشددت عبدو بأن البنك العالمي وصندوق النقد الدولي مؤسسات مالية استعمارية، أنشأتها القوى الإمبريالية لفرض هيمنتها على الشعوب، وإن المنظمات والجمعيات الأهلية تهدف لكَشْفَ نتائج سياسات هاتين المؤسستين والأضرار التي لحقت شعوب منطقتنا، جَرّاء فَرْض السياسات الليبرالية والخصخصة، وخفض الإنفاق على التعليم والصحة ومجمل الخدمات العمومية، ما أدّى إلى زيادة الدُّيُون والفقر ببلداننا، وإن الدّيون وأعباءها وسيلة لتعميق التبعية الاقتصادية والقضاء على الإنتاج المحلي لقطاعات الفلاحة والصناعة ضمن مخططات التقسيم العالمي للعمل وللإنتاج، ومن هنا فإننا في اتحاد نضال العمال الفلسطيني، ندعو القوى المناهضة للإمبريالية والعولمة النيوليبرالية لتجاوز هذه المؤسسات والعمل على إسقاط الديون ذات الطابع الاستعماري والديون الكريهة، والاستمرار بالتغيير نحو تشكيل نظام عالمي جديد يقطع مع التبادل غير المتكافئ، ولإنشاء منظومة نقدية جنوب- جنوب تكون حلقة من شبكة دولية للتبادل المتكافئ بين البلدان والشعوب الواقعة تحت الاضطهاد.
وأكدت أننا نرفع صوتنا عالياً لفضح وادانة ازدواجية المعايير التي تديرها القوى الامبريالية في تعاملها مع قضايانا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وان التفرد والهيمنة الأمريكية التي تحاول فرض سيطرتها على النظام الدولي ومقدرات الشعوب وحقها في تقرير المصير حان الأون أن تنتهي، والشعب الفلسطيني الذي يعاني من الدعم الأمريكي للاحتلال فانه أيضا يتمنى السلام لكافة شعوب العالم وإنهاء الحروب والصراعات الدولية، ويتمنى للشعبين الروسي والأوكراني السلام بعيداً عن الهيمنة الأمريكية التي تغذي كافة الصراعات في العالم.
واعتبرت أن المجتمع الدولي لم يعد قادراً على ممارسة دوره في حفظ السلام والأمن وتطبيق القرارات الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، بسبب مواقف الولايات المتحدة الأمريكية التي تشكل غطاء سياسياً ودبلوماسيا لحماية إسرائيل من أي عقوبات، وان الولايات المتحدة تحول دون تدخلات أي دولة تحاول تقديم مبادرات للوصول إلى حل وسلام بين فلسطين وإسرائيل فضلاً عن منع تنفيذ أي قرارات دولية تفرض على إسرائيل لتطبيقها، وعلينا أن ننتقد ازدواجية المعايير الأمريكية لتنفيذ القرارات الدولية فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على عكس ما جرى في مناطق أخرى حول العالم، حيث نرى الدعم الغربي المتواصل في اطار حرب حلف الناتو في مواجهة روسيا على الأراضي الأوكرانية، حيث نسمع بيانات الادانة والشجب والدعم اللامحدود للنظام في أوكرانيا، كما هو الحال في دعم اسرائيل وتوفير الغطاء الدولي والقانوني لها للإفلات من العقاب على مجازرها الدموية والبشعة التي ترتكب يومياً ضد الشعب الفلسطيني من قبل جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين الارهابيين .
واختتمت بالقول :ان قمتنا اليوم، تظاهرة دولية أممية تأكيداً من شعوبنا ومنظماتنا النقابية والعمالية والمطلبية وقواها السياسية والاجتماعية والمجتمعية لتعميق النضال وتعزيز القواسم المشتركة والاستمرار بخطى ثابتة في مواجهة هذا التغول وهذه الاجراءات التي تنال من حقوقنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ونحن شعوب حيّة لا تموت، ولن تنكسر ولن نخضع للقيود والابتزازات والممارسات الهمجية التي تديرها المؤسسات الدولية الامبريالية التي تعادي شعوبنا بجرائمها وسياساتها ومخططاتها القميئة .







14/10/2023 07:18 am 385
.jpg)
.jpg)