احترقتُ من الألم / بقلم عادل شمالي
----------------------------------
عندما ارخى الليلُ ستائرهِ
وودعتْ الشمسُ البحرَ المائج
تكسرتْ الأمواجُ العاتيةِ
على صخورِ الشاطئِ
وَاِفْتَرَشَتْ الرِّمَالَ الدافئةِ
تمسحُ صورتكِ المطرزةِ
التي رَسَمْتُهَا بريشتي الْمَاسِّيَّةِ
وتهدمُ تمثالك الفرعوني
الذي صممته بفكري الأفلاطوني
احترقتُ من الألمِ
وتألمَ الشوقُ بداخلي
وهاجَ الغيظُ في خلجاني
أقفلتْ الدنيا أمامي أبوابها
وتبعثرتْ كل أحلامي
وأمطرتْ عيوني حبراً
ترسمُ أحزاني
وصورَ القهر والحسرة
والرحيلَ والهجرةَ
على دفاتر اشعاري
لمْ يُساعدني إلهامي
فمن الصعب أن أقف
أمام زبدٍ هائجٍ موجوع
لفقاعاته عيون ساحرة
تضربُ الرمال بلا خوف
تأسرها بثوب الموت
تخنقها بكبريائها
أنا في حرج من أمري
الأرض تصارعني
الْيَمُّ يُهَاجِمُنِي
حتى السماء تقسو عليّ
سجنتْ الكواكبَ بين الغيومِ
والقمرُ حزينٌ ضمه القبرُ
بعد أن سَقِمَ ورَحَلَ
الكل ينهار أمامي
على مسرحي
كأحجار الدومينو
وأنا اسير المنظر الرهيب
مكبل اليدين والفكر
16-7-2016
16/07/2016 08:37 am
.jpg)
.jpg)