كنوز نت - فلسطين- عبدالله عمر

حوار مع شخصية العام الرياضية

رجل الرياضة الاول في فلسطين عبدالسلام هنيه

في حوار لا يخلو من الصراحة والشفافية
  • قطــر أبدعت في تنظـــــــيم مونديـال تاريخي
رياضتنا الفلسطينية الى العالمية رغم الحصار
  • عبد السلام هنيه من مخيم الشاطئ الى اروقة العالمية
احلم بمشاركة فلسطين في كاس العالم

  • مخيم الشاطئ يمثل لي الهوية

كنوز نت - فلسطين- عبدالله عمر - في ظل الحصار المفروض على غزة واتجاه الأولوية الرسمية صوب المجتمع والناس واحتياجاتهم، فإن هناك من نجح في فتح ثغرة في جدار الحصار لتمر منها مشاريع لدعم البنية التحتية الرياضية، فتنوعت المشاريع بين العربية والدولية، فكان الدعم القطري الدائم منذ 10 سنوات، وكان الدعم السعودي من خلال طفرة الملاعب المُعاد تأهيلها، والدولية من خلال بناء مضمار ألعاب القوى.

كل هذا لم يكن ليتحقق لولا أن قدر الله وسخر لنا من بيننا رجلاً للحفاظ على هيبة وقيمة ومكانة غزة ومواجهة كل محاولات طمسها ودفنها لأنها أساس العمل الوطني والرياضي الفلسطيني، ألا وهو الاستاذ الطموح عبد السلام هنية الذي عاش بين ثنايا الرياضة وتفاصيلها منذ نعومة أظافره حتى أصبح اليوم رجل الرياضة الأول ليس في غزة فحسب، بل في كل فلسطين، سواء من خلال حصوله على لقب شخصية العام أكثر من مرة، أو من خلال بصماته التي تركها على الساحة الرياضية.

عبد السلام هنيه .....حياته يصعب تحديدها بسطور وكلمات، فهو يجمع الذكاء الحاد والعفوية والصراحة والطيبة، يتميز بالحنكة الصادقة، إنه صورة جميلة عن الرياضي العربي العريق ، نشاطه متشعب وطموحه كبير لا يعرف حدود، كد وتعب، وعمل بجهد سعيه في عمله الرياضي ، ويظل مصراً على انتمائه للحيادية والاعلام الصادق ، حياته سلسلة تحديات وإنتصارات وعقبات أوصلته إلى النجاح، لا تستطيع أن تدرك سر نجاحه، إلا بعد أن تتعرف إلى بعض العناوين الرئيسية في حياته، وتقف على تفاصيلها من خلال إنجازاته الكبيرة .

من منا لا يعرف عبدالسلام هنيه ، الرياضي البارز الاول ،هو رياضي تميز بحرفه وبأسلوبه المقنع وطرحه المميز والملفت بكل ماهو حصري ومفيد حقق نجاحات متميزة في الساحة الرياضية وقدم عدداً من الأعمال الرائعة وشق طريقه بثبات، واثق الخُطى, الرياضي الهائل الذي استطاع من خلال جمالية أدائه المتميز في الرياضة أن يصنع اسما وازنا.

ولم تكن الاستفتاءات والتصويت الجماهيري لهنية من باب المجاملة، فلا مجاملة على الساحة الرياضية، فهي ساحة نظيفة تعرف قيمة كل من يُكرس كل وقته وحياته لخدمتها وهو ما فعله عبد السلام على مدار ما يزيد على 10 سنوات أنجز فيها ما لم يكن ليتم إنجازه لولا وجوده واهتمامه وتلقيه الدعم المعنوي من والده الرياضي الكبير رئيس الوزراء السابق ، من أجل خدمة شعبه ورياضته.

كما حظي هنية بدعم كبير من كل الشخصيات الرياضية والاعتبارية التي آمنت أنه الرجل المناسب لخدمة الحركة الرياضية الفلسطينية، فساهمت في نجاحه في جلب المشاريع، غيره ممن اعتبروا هنية هدية للرياضة الفلسطينية عامة ولغزة خاصة.

كما وتعاملت كل القيادات الرياضية في غزة من رؤساء أندية واتحادات مع عبد السلام هنية على أنه أحد جناحي الرياضة التي توقفت فترة بسبب الانقسام قبل أن تعود بمجهوده وعلاقاته للسير من جديد في ظل توافق رياضي سبق التوافق السياسي.

كيف لا يكون كذلك وهو الذي لا يملك مالاً ليُنفقه على الرياضة، ولا يملك منصباً مؤثراً ليفرض ما يريده على الدولة لتقوم بواجبها، ولكنه امتلك حب الوطن والرياضة وامتلك الإرادة والعزيمة فسخر نفسه من أجل خدمة الرياضة الفلسطينية واستعادة مكانتها.

وكعادة المنتقدين لشخصية اعتبارية، فإن عبد السلام هنية فرض نفسه بقوة على الساحة الرياضية ليُصبح قائدها الفعلي في ظل خيال قيادات رياضية على ورق لم تُقدم للوطن ما يستحقه بقدر ما قدمه عبد السلام، الذي لا ينظر خلفه في ظل تطلعه لمستقبل زاهر لأجيال رياضية.

وحظي عبد السلام هنية بمكانة كبيرة في قلوب كل الرياضيين الذين وجدوا فيه المنقذ والمُخلص والداعم للحركة الرياضية في ظل حالة انقسام وحالة حصار وحالة مؤامرات على غزة، حيث يعترف الجميع أنه لولا وجوده على الساحة الرياضية لعدنا للعيش في العصر الحجري للرياضة.
  • من هو الرياضي المخضرم عبد السلام هنيه ؟

  فلسطيني ولد في مخيم الشاطئ , عاش طفولته كأطفال اللاجئين في المخيمات , درس في المدارس الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث , والثانوية في المدارس الحكومية , درست في جامعة الاقصى تخصص تربية رياضية , وفى جامعة بولتيكنيك فلسطين .
  •  ما هي هواياتك بعيدا عن الرياضة ؟
المواضيع الفنية والصحفية
  • ما هى احلامك ؟
ان استطيع من خلال موقعي ان اقدم شيئا لفلسطين , ومن الحد من موضوع البطالة وحل مشكلة الخريجين , احلامنا كاحلام كل فلسطينى ان تحرر بلادنا
وان نعود الى وطننا , واهلنا ومخيماتنا .

ومن احلامى انشاء المدينة الرياضية وان تكون فلسطين متقدمة رياضيا عربيا ودوليا وعلى منصات التتويج , والمشاركة في كاس العالم , كفريق فلسطين في 2030 .
  • ما هي اكلتك المفضلة؟
اكلتى المفضلة الحمصيص والزهرة والملفوف .
  • ماذا يمثل لك مخيم الشاطئ؟
هو البيت هو القضية هو النشأة وهو حالة التألق , ويمثل لي الهوية
  • نود منك تقديم نظرة عامة حول قطاع الرياضة في فلسطين؟
” الرياضة الفلسطينية هي الأولى عربيا منذ تأسيس اتحاد كرة القدم سنة 1924، و مشاركة المنتخب الفلسطيني في تصفيات كأس العالم 1932 مع السودان و مصر و الخروج على يد هذا الأخير بعد الهزيمة أمام الفراعنة بنتيجة 2-1 ، ثم في 1948 حدثت النكبة وتم تهجير الشعب الفلسطيني، و بعدها تم تفكيك الأندية الرياضية والاتحادات بعد احتلال قطاع غزة والضفة الغربية و كامل التراب الفلسطيني، و بقيت الأمور على حالِها إلى غاية سنة 1976 أين تم إعادة تشكيل الهيئات الرياضية سنة 1978 وإنشاء رابطة الأندية التي كانت بمقام اللجنة الأولمبية تحت الإحتلال، ثم توقفت 1987 بسبب الانتفاضة الأولى المباركة، إلى 1992 تم تشكيل الاتحاد الرياضي الإقليمي ، و بعد عامين و مع قدوم السلطة تم انتخاب أول إتحاد فلسطيني لكرة القدم على مستوى الضفة الغربية و القطاع، و في عام 1997 حصلنا على الاعتراف الدولي و شاركنا باستمرار في تصفيات كأس العالم و كأس آسيا، و فزنا بالمديالية البرونزية في 1999 و المشاركة في أولمبياد أتلانتا في ذات السنة و التي كانت نقطة الانطلاق نحو التمثيل الدولي لفلسطين، و ليكن في العلم أنه في الستينيات حصلنا أيضا على الاعتراف الدولي و شاركت مختلف المنتخبات في ألعاب كمبوديا.
  • ما هي اهم انجازاتكم ؟
وبدون أن يكون لديه منصب رسمي على مدار 15 عاماً، نجح هنية في الحصول على مشاريع رياضية لتعزيز قدرات البنية التحتية من ملاعب وصالات مغلقة وملاعب صغيرة بقيمة تجاوزت 35 مليون دولار من دول عربية قامت بتنفيذ تلك المشاريع بمناقصات مباشرة بينها وبين الشركات المنفذة
المشروع الكبير هو انشاء المدينة الرياضية الذى نحلم بان يتحقق قريبا .
زيارتى لقطر عام 2011 كانت هى عام الانجازات على كل المستويات
وكان لدينا ثلاث اهداف وهي تطوير الكادر الفني والبشري وتمتين العلاقات وتطوير البنية التحتية الرياضية .
برأيك ما الذي يمنح الرياضي عبدالسلام هنيه حافزا للعطاء ومجالا أكبر للحضور بشكل مختلف ومميز؟
الانسان ابن بيئة الحركة الرياضية

فرصة يستطيع ان يقدم خدمة لوطنه وللرياضة والرياضيين
شعرت الناس بثقة عالية جدا من الدول وهذا ما جعلنا ننجح .
  • حدثنا عن الصعوبات التي تعانيها الرياضة الفلسطينية؟
الرياضة في فلسطين تعيش صعوبات كبيرة للغاية، حيث الجميع يعلم أن الإحتلال الصهيوني يفصل الضفة الغربية عن القطاع وهناك دوريين واحد في غزة والآخر في الضفة، و نفس الأمر مع باقي الرياضات من دوري كرة السلة، اليد، الطائرة و تنس الطاولة، و لا نستطيع برمجة لقاءات رسمية سوى مباريات بسيطة جدا لا تذكر، و هذا بسبب منع الرياضيين من التنقل بين غزة و الضفة الغربية ما جعل الأمور صعبة جدا في البرمجة. كما أن الظروف التي نعيشها بعدم التواصل الجغرافي بين غزة والضفة صعّبت كثيرا من مهامنا.
  • تحظى باحترام كبير من الأسرة الرياضية في فلسطين، ما السر وراء ذلك؟
الأسرة الرياضية الفلسطينية هي عائلتي، أعتز و أفتخر بالإنتماء إليها، العائلة التي تحمل لِواء فلسطين و رايتها في مختلف المحافل، نحن نسير على خطاهم، و حتى القيادات الكبيرة سعت جاهدة لدعم القضية الفلسطينية من الجانب الرياضي، و هذا ما يجعلنا نقتفي آثارهم، و لابد أن نتوجه بالشكر إلى الأسرة الإعلامية الفلسطينية لما تفعله، أشكر كل الاتحادات الرياضية و رؤساء الأندية، و العمال في المجلس الأعلى للرياضة، و كل الدول التي وقفت إلى جانبنا من أجل تطوير البنية التحتية مثل المملكة العربية السعودية، و دولة قطر، و كذا الجزائر و أهلنا هناك و في تونس، و إلى جمهورية مصر العربية.
  • كيف ترى الجهود القطرية تجاه الدعم للرياضة الفلسطينية؟
اعبر عن شكري للاتحاد القطري لكرة القدم لدعمه المتواصل للرياضة الفلسطينية عامة، وفي قطاع غزة على وجه الخصوص.
وأثنى على جهد الاتحاد القطري المتواصل وتقديم المكافآت المالية للفرق الأبطال في مختلف الألعاب، اضافة لرعاية مؤسسة أمواج الإعلامية الرياضية، والتي كانت العلامة الفارقة في الرياضة الفلسطينية.
ودعم قطر للمسيرة الرياضية الفلسطينية، جاء ليبرهن على الموقف الأصيل لدولة قطر، تجاه الشعب الفلسطيني بكافة مستوياته.
  • ما رايك في تنظيم المونديال في قطر ؟
ارى ان تنظيم قطر لكأس العالم بـ"المبهر والدقيق"، رغم الكثير من الحملات الإعلامية التي سبقت البطولة ورافقت بدايتها، مشيرا إلى أنه لا يسع الجميع في النهاية إلا أن يرفع القبعة تحية لجهود قطر في تنظيم البطولة.

وربما يجب أن نطلب من قطر النصيحة حول كيفية إدارة المونديال .

ارى ان قطر نظمت وأبدعت ونجحت في إقامة مونديال تاريخي غير مسبوق بكل الكلمات والمفردات وبكل لغات العالم. وارى أن على كل عربي بات يفتخر بما حققته قطر، حيث أبدعت دولة وشعبا ومؤسسات في إخراج هذه النسخة الفريدة من المونديال العالمي، وقدمت صورة عربية بهية، في تظاهرة كروية وثقافية واجتماعية.

ان تنوع الجماهير التي قدمت إلى قطر للمشاركة في تشجيع منتخباتها، يمثل رؤية مهمة في التنوع المعرفي والثقافي، حيث تعددت الجماهير واختلفت في أساليب تشجيعها واهتماماتها باللاعبين، ما يمثل روافد ثقافية ومعرفية جديدة أثرت حتى في
الشعب القطري.

لقد أبهرتنا بل وأبهرت العالم أجمع الشقيقة قطر في تنظيمها لكأس العالم لكرة القدم 2022، فكان مونديالا ولا في الخيال، على الرغم من كل التحديات والعقبات التي اعترضتها فلم يكن الطريق مفروشا بالورود، ولم يكن سهلا...