كنوز نت - الكنيست


بحث موضوع حوادث العمل منح السلطات المحلية صلاحيات لمحاربة الحوادث


كنوز نت - عقدت لجنة العمل والرفاه صباح يوم أمس الاثنين جلسة بمشاركة وزير العمل يوآف بن تسور وذلك بموضوع السلامة والأمان في العمل. وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست يسرائيل آيخلير: "نحن نعمل كثيرا في اللجنة بموضوع السلامة والأمان في أماكن العمل ومن خلال معرفتي للموضوع فلا شك لدي أن وزير العمل يوآف بن تسور هو الرجل المناسب في المكان المناسب من أجل النهوض بهذا الموضوع. اللوائح التي من المفروض أن تنظم المسؤولية في حالات حوادث العمل قد تأخرت لفترة طويلة، وهناك صعوبة ومعارضة من قبل مدراء العمل الذين يقولون إنه ليس من المنطق فرض المسؤولية الجنائية عليهم في مثل هذه الحالات. تم تداول هذه اللوائح خلال السنوات الثلاث الماضية ولم يتم حسم موضوع المسؤولية الجنائية. سيكون هذا الأمر ضمن مهامك كوزير وأن تقرر من هو المسؤول، وكم هو عدد مراقبي العمل الذين سيتجولون بين مواقع البناء وما هي الأدوات المتاحة لهم. نحن نتوقع أن نسمع عن الخطوات العملية التي ستقوم بها في هذا المجال".

وعرضت الضابطة شارون كوهين مديرة قسم حوادث الطرق في شرطة إسرائيل أمام اللجنة معطيات الشرطة حول قتلى حوادث العمل منذ بداية السنة، وقالت إن الحديث يدور حول 15 قتيلا في حوادث عمل في قطاع البناء و12 قتيلا آخر في قطاعات عمل أخرى من بينها الصناعة والزراعة. وفي ردها على سؤال لرئيس اللجنة أجابت أنه لا يوجد للشرطي أي صلاحية لمنح غرامة لمن يقوم بالإخلال بإجراءات الأمان والسلامة. وبحسب أقوالها فإن أفراد الشرطة يعملون في مجال الإنفاذ بموضوع المخالفات الجنائية.

واستعرض الوزير بن تسور أمام اللجنة السياسات والخطوات التي تعمل وزارته على النهوض بها في المجال: "للجميع يوجد هدف مشترك – كيف نقوم بالحد الأقصى من الأنشطة من أجل عودة كل من يتوجه إلى العمل لبيته بسلام. قمنا هذا العام بزيادة عدد المراقبين بعشرة مراقبين آخرين، هذا الرقم ليس مثاليا ولكن هو خطوة في الطريق الصحيح، سنعمل من أجل الحصول على ملاكات إضافية.

ومن خلال خطوة أخرى نريد النهوض بعملية دمج مراقبي السلطات المحلية ومضاعفة عدد مراقبي السلامة والأمان. المراقبون البلديون يتواجدون في الميدان ويمكنهم أن يفحصوا كل ما يخص سيرورة وإدارة العمل في مواقع العمل المؤهلة، والتأكد من وجود رخصة بحوزة مشغل الرافعة ومدى قربها من خطوط الضغط العالي للكهرباء. هذه أمور يمكن لمراقب البلدية القيام بها بعدة دقائق ومن شأن ذلك أن يساعد". وأعرب عضو الكنيست ورئيس بلدية ديمونا الأسبق مئير كوهين، عن دعمه للفكرة لكنه قال: "تغيير كهذا يمكن القيام به من خلال مفهوم الشراكة وبالاتفاق مع السلطات المحلية نفسها".
 وأضاف الوزير بن تسور: "نحن نريد أن نشدد على موضوع الإدارة في المصالح التجارية التي لا تحافظ على موضوع السلامة والأمان للعمال، المبادرين، المقاولين ومدراء العمل بحيث يتحمل الجميع المسؤولية. إلى جانب ذلك، يتوجه المقاولون إليَّ كل الوقت وقد قال لي أحدهم إنه حتى عندما يزود العمال بجميع وسائل السلامة والأمان فإنه يوجد هناك دائما من يستخف بها. ربما يجب أن تكون هناك إمكانية لفرض المسؤولية أيضا على العامل الذي لا يلتزم بقواعد السلامة والأمان. في بعض الأحيان فإن الشارع ليس لوحده متهم، وإنما أيضا السائق".

وشرحت المحامية هديل يونس من وزارة القضاء السبب في تأخير تقديم اللوائح: "يدور الحديث حول لوائح معقدة جدا، وقد تم استثمار الكثير من الجهود من قبل طاقم كامل في مديرية الأمان والسلامة والمكتب القضائي. وصلنا مرتين إلى الميدان من أجل فهم كيف تجري الأمور، وكيف يعرفون حجم المسؤولية وكيف يمكن صياغة ذلك من الناحية القضائية. وقد تم تمرير الصيغة لقسم صياغة التشريع من أجل استكمال عملية الصياغة والتدقيق اللغوي، وعندما سينهون عملهم سيتم تقديم اللوائح إلى مصادقة اللجنة". وقدر ممثل وزارة العمل المحامي يوفال أفيعاد أن عملية الصياغة والتدقيق سوف تأخذ نحو شهر كامل، إلا أنه لم يلتزم بتقديم اللوائح قبل نهاية الدورة الصيفية للكنيست في نهاية شهر آب/ أغسطس.

وقال حيزي شفارتسمان، مراقب العمل الرئيسي ورئيس مديرية السلامة والأمان في وزارة العمل: "المراقبون يتواجدون في الميدان. نحن نقوم بكل ما يمكن للقوى البشرية أن تقوم به ويثمر ويسعدنا أن يكون لدينا المزيد من المراقبين. قمنا خلال السنوات الأخيرة بإغلاق 3،000 موقع عمل بمتوسط 6 أيام لكل موقع وذلك بسبب الإخلال بتعليمات السلامة والأمان. نعمل بالتنسيق مع جهات كثيرة ونطلب المساعدة من السلطات المحلية من خلال المراقبين الذين يتواجدون في الميدان. إلى جانب ذلك، قمنا بإقامة وحدتين مركزيتين الأولى للتحقيقات وتتضمن 10 ملاكات لمحققين بوظيفة كاملة ووحدة ثانية بمجال الغرامات وتتضمن أربعة مسؤولين وذلك بهدف زيادة عملية الجباية".

وقال عضو الكنيست وليد الهواشلة: "يوجد هنا إخفاق خطير. منذ 5 سنوات وهم يركضون خلف هذا الموضوع. لا يحاولون التوصل لحلول سريعة ولا يلتزمون بجداول زمنية. لو كان الحديث يدور حول موظفين بقطاع الهايتك أو الجيش كانوا سيعملون على وضع الحلول بشكل أسرع. يجب فرض الرقابة بصورة مشددة أكثر، ووضع قوانين مساعدة للسلطات المحلية والسماح لها بفرض الرقابة داخل مواقع البناء. من المهم التحدث مع العمال الذين لا يتحدثون اللغة العبرية بلغتهم وإتاحة جميع التعليمات وقواعد السلامة لهم".

وقال إسحاق مويال، رئيس هستدروت عمال البناء: "اليوم نحن نرى الضوء في آخر النفق، وقد التقينا مع رئيس اللجنة ومع الوزير ويوجد هناك آذان صاغية وهي لم تكن في السابق. بدأنا مسيرة وهناك تعاون مع مديرية الأمان ويجب مواصلة ذلك. قمنا بالآونة الأخيرة بالتوقيع على اتفاق جماعي خاص بعالم السلامة والأمان بهدف إنقاذ الحياة".


وقالت هداس تيغري، مديرة مجموعة النضال ضد حوادث البناء والصناعة: "انخفض عدد المراقبين في السنوات الأخيرة من 90 إلى 70 مراقبا. ومن أجل العمل وفق معايير الـ OCED يجب زيادة عدد المراقبين بصورة درامية لنحو 350 مراقبا، ويجب أن يكون المفتاح لعدد المراقبين مرتبطا بعدد العمال، ليس من المعقول أن يتم تحديد ذلك وفق أهواء الحكومة".

وقال نمر سواعد من إدارة نقابة مشغلي الرافعات: "قال البعض هنا إنه يجب فرض غرامة على العامل، العامل الذي يتلقى 30-40 شيكل للساعة، ماذا سيتبقى له في نهاية اليوم؟ لماذا يجب إعادة فتح موقع بناء بعد أن توفي فيه عامل بعد يومين؟".

 وفي نهاية الجلسة لخص رئيس اللجنة عضو الكنيست آيخلير المداولات وقال إن اللجنة ستواصل المتابعة والنهوض بموضوع السلامة والأمان في العمل ودعا الوزارات لتقديم اللوائح والمصادقة عليها في أسرع وقت ممكن. وبحسب أقواله: "إسرائيل لم تعرف بكل سنواتها كميات كهذه كبيرة من عمليات البناء، وإلى جانب العمل على اللوائح يجب أيضا فحص آليات السلامة القائمة حول العالم ورؤية ما إذا كانت هناك دولا تتعامل بنجاح مع هذا التحدي والتعلم منها". وأضاف قائلا: "نحن قبل فترة الانتخابات في السلطات المحلية، كل رئيس بلدية يجب أن يلتزم أمام مواطنيه بأن يأخذ المراقبين دورهم في موضوع السلامة والأمان بمجال العمل، عندما يقوم شخص ببناء شرفة بشكل غير قانوني فإن المراقبين يصلون إليه مباشرة، ومن المفضل أن يأخذوا دورهم أيضا في هذا الموضوع المهم".