حالة تفاؤل

بقلم: الاعلامية ركاز فاعور

أحيانا تتكتل الهموم وتتجمع في سماء حياتنا فتكون سحابة من الظلام... وأحيانا يشع نور شمعة صغيرة متواضع ليبدد من سمائنا كل الظلام..نحاول أن نمسك سحابة الهموم فنجدها قد تبددت، ونمد أيدينا لنمسك الشمعة فنجد أن نورها لازمنا وبقي معنا في كل مكان.. والحقيقة ان السحابة نفس وروح مطرت.. والشمعة نفس وروح نورت..والحقيقة أيضا ان السحابة والشمعة هما من صنيعنا..

أحيانا نشعر ان الناس من حولنا كالهمّ على القلب.. أكوام من بشر..وأحيانا نجدهم كالزهور المتفتحة..ابتسامة من شفاههم تجعل الحياة بساتين وجنات تزهر..والحقيقة أن الهم من صنعنا والابتسامة من صنيعنا..


أحيانا يدق الباب في بيتك فيطل عليك أناسا تتمنى لو لم تلقاهم..أو لو لم تكن موجودا..وأحيانا يدق جرس الباب أو حتى جرس الهاتف فتشعر بنوع من السعادة والفرح كأن زغرودة أو عزف موسيقى جميلة..فتتمنى لو تبقى هذه الزغرودة وهذه الموسيقى الى الابد..والحقيقة هي ان حالة الاكتئاب من صنعنا وحالة الفرح والسعادة من صنيعنا..

والحق أقول أننا نستطيع أن نشعل شمعة في أعماقنا لتضيء لنا الطريق والمستقبل ونستطيع ايضا أن نبقى وننتظر ونلعن العتمة..نستطيع أن نزرع الزهور والاخضرار ونبذر كل حب وتفاؤل..ونستطيع ايضا أن نزرع الشر والحقد والكراهية في أعماقنا لتنعكس في أعماقنا وأفكارنا..