
كنوز نت - الكنيست
ميكي ليفي : تمييز صارخ بحق سكان شرقي القدس العرب
كنوز نت - عقدت لجنة رقابة الدولة، برئاسة عضو الكنيست ميكي ليفي يوم أمس (الإثنين) جلسة تمحورت حول تقرير مراقب الدولة بموضوع شرقي القدس من الناحية المدنية والأمنية.
وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست ميكي ليفي: "هناك تقاعس لمدة سنوات طويلة في عاصمة دولة إسرائيل. السكان العرب في القدس هم نحو ثلث إجمالي سكان المدينة، وبعضهم مقيمون ومن حيث هذه المكانة فإنهم يستحقون تلقي جميع الخدمات مثل سكان إسرائيل جميعا. وعلى الرغم من ذلك هناك فجوات والتي تتضمن أيضا مجال التعليم الذي تتدخل فيه السلطة الفلسطينية ونحن نتفهم جميعا إلى أين تتجه الأمور. الحارات في القدس الشرقية تشتعل غيظا وغضبا ويؤسفني أن وزير الأمن الوطني يتصرف مثل فيل في متجر خزف، ويتسبب في تورط الأشخاص غير المتورطين أصلا. هذه التصرفات عديمة المسؤولية لا تصب في مصلحة أمن دولة إسرائيل ومن شأنها أن تقود إلى أحداث خطيرة. كما أضاف عضو الكنيست ليفي أنه برأيه يجب حذف كلمة "شرقي" من الاسم "شرقي القدس".
وبحسب تقرير مراقب الدولة فإن معدل الفقر بين سكان شرقي القدس العرب يقف على 75% بالمقارنة مع 29% من سكان القدس اليهود وأن 23،000 طالب لم يستجلوا في أي إطار تربوي. 10،800 طالب أي ما نسبته 26.5% من إجمالي طلاب المدارس تسربوا من المدارس في مقابل معدل تسرب إجمالي يصل إلى 5.6%. وهناك نقص في 2،000 غرفة دراسية تقريبا.
وعرض مدير شعبة رقابة جهاز الأمن في مكتب مراقب الدولة، إيتان دهان التقرير من إعداد مراقب الدولة لسنة 2018 قائلا إنه تم الكشف عن أوجه القصور في استخدام القوى البشرية المدنية في المعابر المرورية، وتأهيل الحراس. وهناك فجوات في الحاجز الحدودي والسلطات لا تقوم بمهام وظائفها في مجال التربية والتعليم والرفاه.
وقال إيال زونينفيلد من مكتب مراقب الدولة إنه اعتبارا من تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 وحتى يومنا هذا لا تزال هناك اثنتان من الثغرات في حاجز غلاف القدس الذي يمتد على مسافة من 145 كيلومترا، وأن هاتان الثغرتان تشكلان مصدر خطر حقيقي على امتداد الحاجز.
ردا على ذلك قال ضابط الشرطة عميرام نيدام قائد غلاف القدس إن هناك ثمة ثغرتان، الواحدة تقع على مسافة بعض مئات الأمتار فيما تقع الأخرى على مسافة عدة كيلومترات. بحسب أقواله الثغرتان تحت رقابة الكاميرات. كما قال نيدام إنه في عام 2019 تم تأهيل 22 جنديا مقاتلا لإشغال وظيفة قادة المعابر الحدودية. بحسب أقواله التحدي الرئيسي الذي يتم مواجهته هو على المستوى القيادي.
وفي مجال الخدمات الاجتماعية المقدمة للسكان العرب في شرقي القدس تم الكشف أن سلطات الدولة تستجيب للاحتياجات في مجال التربية والتعليم والرفاه بشكل جزئي للغاية وفي بعض الحالات إنها لا تمارس مسؤوليتها بحسب القانون. الخدمات المقدمة لسكان شرقي القدس هي أسوأ من الخدمات المقدمة لسكان الدولة في أنحاء البلاد. لا يوجد سياسة حكومية بما يخص مكانة سكان القدس الشرقية وأن القرارات تتخذ وفق الحاجة في أعقاب إجراءات قضائية.
وأجابت على هذا الادعاء حاجيت تسور وهي مديرة مكتب سلطة السكان والهجرة في شرقي القدس وقالت إنه تعمل حاليا ثلاثة مكاتب خدمة في شرقي القدس وتحتوي 40 محطة لتقديم الخدمات. وتم إدخال الكثير من الخدمات للسكان في مكاتب أخرى في المدينة. وتمديد وثائق السفر بدلا من سنتين إلى خمس سنوات الأمر الذي يقلل من وصول السكان للمكتب. وبما أن الدور قصير فإن 15% من متلقي الخدمات في شرقي القدس هم من أجزاء مختلفة من المدينة.
كما تم الكشف أن خدمات مؤسسة التأمين الوطني لا تتوفر بالسرعة المناسبة، وأن المحاكم صادقت على نحو نصف التحفظات التي قدمت على قرارات التأمين الوطني.
ردا على هذه الادعاءات قال المحامي داني زاكين من مؤسسة التأمين الوطني إن التأمين الوطني قام بتنفيذ توصيات مراقب الدولة بصورة شبه كاملة.
وقال مدير فرع شرقي القدس في مؤسسة التأمين الوطني، يوسي شعيو إن بناية التأمين الوطني في شرقي القدس هي من أجمل البنايات في البلاد ومن حيث معايير ومواصفات جودة تقديم الخدمات لا يوجد أي فرق مقارنة مع إجمالي الفروع في أنحاء البلاد.
وردا على سؤال رئيس اللجنة أجاب المدير العام لمعهد القدس للدراسات السياسية الدكتور داني كورين وقال إن عدد سكان شرقي القدس يقف على 370،000 شخص وهم 39% تقريبا من إجمالي سكان المدينة. نحو نصف عددهم هم أشخاص يبلغون فوق الثامنة عشرة من العمر. ونحو 160،000 حتى 180،000 منهم هم من أصحاب حق الانتخاب لبلدية القدس. و92% هم من أصحاب تصاريح الإقامة الدائمة و7% مواطنين.
وقال نائب رئيس هيئة الأمن الوطني إيتسيك بار إن هناك في دولة إسرائيل 46 معبرا حدوديا و16 منها في غلاف القدس وأن مجلس الأمن يقوم بالعمل من أجل استخدام القوى البشرية المدنية لدى المعابر المرورية والأمر يستلزم ميزانيات من 600 مليون شيكل تقريبا. بحسب أقواله لا يوجد وجهة نظرة شمولية حيال جميع المعابر الحدودية ولا يتم الاعتراف بعمل الحراسة على أنه عمل مفضل يستحق من يعمل ضمنه تلقي منحة عمل مفضلة.
وأشارت نعومي غرينفالد من بلدية القدس إن 15،381 طالبا كانوا مسجلين في مؤسسات للسلطة الفلسطينية وهم جزء من تلاميذ مجهولين وكذلك لا تتوفر معلومات إضافية حول 5،000 طالب آخر.
وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست ميكي ليفي في نهاية الجلسة إن الحديث حول تقرير صعب حتى وأنه بحسب أقوال من فرضت عليهم الرقابة تم تحقيق خطوات من أجل إصلاح أوجه العيوب. وأضاف أن سكان غلاف القدس يشكلون مصدر خطر بالنسبة للمدينة وفي يوم من الأيام يمكن لأصحاب حق الانتخاب في المدينة تغيير نسيج المدينة. ثلث أعضاء المجلس البلدي يمكن أن يكونوا فلسطينيين وخلال 10 سنوات يمكن لفلسطيني إشغال رئاسة البلدية. البلدية لا تقدم الخدمات لـ 150،000 سكان قرية كفر عقب، مخيم شعفاط وحي وادي حمص والذين قسم منهم لا يقومون بتسديد فواتير لكهرباء المياه وضريبة السكن (الأرنونا). لا يوجد خرائط هيكلية. وينتابني خوف كبير حول ماذا سيجري هناك في حال وقوع هزة أرضية. دولة إسرائيل رفعت يدها عن تخطيط هذه المنطقة وفي حال خروج الدولة من "اللعبة" عليكم إعادة المنطقة لسيطرة السلطة الفلسطينية. هذه الأماكن تشكل مصدر خطر بالنسبة لمستقبل المدينة ويجب اتخاذ قرارات جريئة حتى ولو كانت غير شعبوية. إذا كانت الدولة لا تريد أن تفقد شرقي مدينة القدس، فيجب على الحكومة تقديم الخدمات.
21/02/2023 02:46 pm 490
.jpg)
.jpg)