الجولان

كم أنا مشتاق إليكَ / بقلم عادل شمالي
---------------------
أيها النهر الحزين
لما لك هذا الأنين؟
ماذا اصابك؟
الجو مكفهر
والبستان يتيم
بالأمس كانت الزغاريد
تملأ الوادي والعرين
بزقزقة العصافير
 وتغاريد البلابل
غناء العندليب
وشدو الشحارير
واليوم هاجرت كل الطيور
واختفى صدى الناي
بين خشخشة الأشجار
وهمس أوراق الحور
وحفيف الدلب
وترا تيل الصفصاف
وبين وشوشة الماء
بالأمس كان الخرير
يُفرح الحضور
وايقاع شلال الغدير
يُرقّصُ الفراشات
على أحواض الزهور
ويطرب الأسماك
تنهض من تحت الماء
تندفع للأعلى وتعود
تٌقيم جوقات السرور
أيها النهر الكئيب !!!
أنا حزين بائس مثلك
ضمني القبر

واضناني الهجر
غدر بي الدهر
وغابت شمس أحلامي
في سراديب الظلام
بعد ان رُحل الأهل
في قوارب الموت
ضحية أفكار الحقد
وكابوس الفكر
وانت ماذا اصابك؟
 هل سقمت!!!
أم هرمت !!!
أم فاض بك الحنين !!!!!
فشحبت كالخريف
وتوقفت عن الهدير
وماتت الحياة بكَ
بعد ان خرّبت الغربان والبوم
أعشاش الطيور
وحرقت النار الزهور
وحولت الأعشاش رماداَ
بعد أن هاجرت كل النسور
ورحلوا العقبان
وبكت صخور الوادي
من ظلم بارود الإجرام
آه !!!!
كم أنا مشتاق إليك
أيها النهر الرفيق
إلى تلك الأيام
 في فصل الربيع
إلى ذاك الشلال
إلى ذاك الكوخ الدافئ
الواسع للملايين
إلى الأحبة يعودوا سالمين
4-7-2016