
كنوز نت - الكنيست
خلال جلسة لجنة المالية: فوضى عارمة بموضوع التعليم العربي
كنوز نت - عقدت لجنة المالية، يوم (الأربعاء) برئاسة عضو الكنيست موشيه غافني جلسة حول موضوع تخصيص الميزانيات لمؤسسات التعليم في المجتمع العربي، في أعقاب اقتراح تقدم به أعضاء الكنيست إيمان خطيب ياسين وأحمد طيبي.
وقال عضو الكنيست أحمد طيبي: "توجهنا لإجراء الجلسة لأن موضوع التعليم مشترك لأجزاء كثيرة من المجتمع العربي. وهناك سبب وجيه لمشاركة 3 أعضاء كنيست من كتلة العربية للتغيير وعضوي كنيست اثنين من القائمة العربية الموحدة في هذه الجلسة. هناك عدة قضايا: الموضوع الأول هو الميزانيات التفاضلية في المدارس الثانوية. حاليا هناك فجوة من 5،000 شيكل بين التلميذ العربي وبين التلميذ اليهودي، متى تنوي وزارة التربية والتعليم إحالة الميزانيات التفاضلية على المدارس الثانوية؟ الموضوع الثاني هو الفجوة في البنية التحتية – هناك نقص من آلاف الغرف الدراسية في المجتمع العربي وخاصة في المجتمع البدوي.
لماذا لا تقوم وزارة التربية والتعليم بإقامة طاقم لتقليص هذه الفوارق، ولماذا لا تقوم بمرافقة السلطات العربية بهذا الموضوع؟ كذلك هناك موضوع ميزانيات المرونة البيداغوجية الإدارية المخصصة للمدارس ومن المفروض أن تمرر مباشرة إلى ميزانية المدارس. الكثير من المدراء يشتكون من تمرير الميزانيات للسلطات المحلية وبالتالي هي تصب في السلطات ويتم استخدامها لحاجات أخرى. قضية أخرى هي لماذا لا تقود وزارة التربية والتعليم خطة شاملة في جميع مدارس المجتمع العربي حول موضوع العنف، مع العلم أن العنف قد تفشى في كل مدرسة. أريد أن أذكركم أنه قد قتل مدير في مدينة الطيبة، وفي بلدة عرابة أطلقت النيران باتجاه مديرة.
وهناك تلاميذ يوجهون التهديدات بالقتل إلى مدراء ومعلمين. وقضية أخرى هي تعيين المعلمين والمعلمات. هناك طريقة "النقاط" التي ذكرناها، ولكن هناك معلمون ومعلمات من الشمال يدرِّسون في الجنوب، وهناك الكثير منهم من ذوي الأسبقية. معلمة متزوجة لديها أطفال تخرج في الخامسة فجرا من الجليل في الشمال كي تصل في الثمانية إلا ربع صباحا إلى النقب وبالتالي تعود في نفس اليوم إلى بيتها. كيف يمكن التدريس وضمان الإنتاجية القصوى للتلاميذ عندما تكون هناك أعباء جسدية ونفسية، لماذا لا يتم منح الأولوية للمعلمات للرجوع للتعليم في الشمال؟ أما جهاز التعليم غير الرسمي المعترف به فإن هناك مدارس تعود للكنيسة وهناك مدارس إسلامية وهذه أيضا لا تتمتع بميزانيات كما هو مطلوب ويجب إيجاد الحلول لذلك".
وقالت عضو الكنيست إيمان خطيب ياسين: "موضوع التعليم العربي موضوع أساسي ومركب ويمكنه أن يشكل رافعة لتحسين الأوضاع في مجتمعنا، حيث أن التعليم هو أمر أساسي للتعامل مع الفقر وظواهر صعبة أخرى في المجتمع العربي. للأسف تم التخاذل مع التعليم العربي طيلة سنوات، وهذا الأمر يعيق أيضا الالتحاق بالمؤسسات الأكاديمية، ويلقي بظلاله على المجتمع العربي والإسرائيلي برمته. يتضمن التعليم العربي جهاز التعليم الرسمي وهو الجهاز العام، وجهاز التعليم المعترف به غير الرسمي. بشكل عام فإن المدارس التابعة لجهاز التعليم غير الرسمي المعترف به كانت في الفترة التي لم يكن فيها مدارس تعود إلى ملكية الكنيسة، وكان هذا هو الخيار الوحيد أمام الطلاب للدراسة، وكانت هناك أيضا حالة فيها تم التقاعس مع المدارس الرسمية ولم تحصل على الموارد المطلوبة لضمان العملية الدراسية السليمة، ولذلك كان هناك الكثير من أولياء الأمور من المتمكنين ماليا الذين دفعوا من أجل التحاق أولادهم بهذه المدارس. جهاز التعليم غير الرسمي لا يحصل على أي ميزانيات، والسلطات المحلية تصنع المعروف في إتاحة إمكانية الدراسة في هذه المدارس، ناهيك عن قلة اللوازم الدراسية أو الرواتب التي تختلف عن الرواتب التي يكسبها باقي المدرسين، رغم وأنهم يحوزون على نفس الشهادات.
الوضع يؤدي إلى إرساء الفقر والتهميش وظاهرة التسرب في المجتمع العربي ويجب التفكير حول ذلك. في القرى غير المعترف بها فإن الوضع أصعب حتى أكثر، حيث أن التلاميذ لا يمكنهم الوصول إلى المدارس أصلا بسبب عدم إتاحة السفريات وعدم وجود طرق مناسبة. قالت لي بعض الأمهات: "أنا أفضل أن يبقى الولد في البيت ويبقى على قيد الحياة ولا يعرض نفسه للخطر وهو في طريقه إلى المدرسة. نحن نطلب أن تكون الميزانيات المخصصة لصالح تنفيذ خطة "تقدم" ضمن الخطة الخمسية ستكون في الميزانية القادمة".
وردَّ دودي ميزراحي، مدير جناح الميزانيات في وزارة التربية التعليم حول موضوع ميزانيات المرونة البيداغوجية وقال: "في المدارس الابتدائية والإعدادية المستقلة تمرر الميزانيات مباشرة إلى المدارس، وفي المدارس الثانوية فإن الميزانيات تمرر مباشرة إلى المؤسسة الراعية لأن جهاز التعليم غير رسمي. إذا كانت المؤسسة الراعية هي السلطات المحلية فإنها تحصل على الميزانيات لأنه في كثير من المؤسسات لا يوجد حساب بنك والمؤسسة الراعية ملزم برصد الميزانيات للمدرسة. وإلى ذلك يوجد سلة للسلطة والتي يتم حسابها على أساس جميع أنواع المؤسسات في المدينة ويمكن للسلطة تخصيص الميزانيات لكل مدرسة.
نحن نعرف أن هناك مشكلة في الإدارة الذاتية ولذلك غيرنا تخصيص الميزانيات لتمريرها مباشرة إلى المدارس.
وقال عضو الكنيست طيبي: "هذا إخفاق. هذا الأمر لم يتم القيام به حتى الآن. وأنا أتفهم من توجهات مدراء أن ميزانيات المدارس الابتدائية تصل أيضا مباشرة إلى السلطات المحلية".
وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان: "هناك مشاكل في جميع قضايا جهاز التعليم العربي، وإذا أجرينا مقارنة سنرى أن هناك عدم مساواة بشكل عام. هناك مشكلة كبيرة من حيث النواقص في غرف التعليم والبنية التحتية. بحسب تقرير مراقب الدولة فإن 66% من النواقص لم يتم إيجاد الحلول لها في السنوات الأخيرة. يسعدنا الاطلاع على الخطط في كل المواضيع المطروحة على بساط البحث". وتابعت: "هناك نقص في الملاكات وفي عدد المستشارين والمستشارات ومختصي علم النفس. وفي يوم أمس سمعنا أن رئيس الحكومة اتفق مع وزير المالية على تمويل التعليم المجاني ابتداًء من الولادة. نحن نتحدث حول التعليم الإلزامي الذي لا يستفيد منه المجتمع العربي. يسعدني أن التعليم المجاني يسري على الجميع ولكن بدون التعليم الأساسي مثل التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة والتربية الخاصة وخاصة في النقب لا يمكن المضي قدما. تلميذ يهودي في عكا يحصل 44% أكثر من تلميذ عربي وفي اللد الفجوة هي حتى أكثر، وهكذا في أماكن أخرى. ما تقصد وزارة التربية والتعليم القيام به من أجل سد الفجوات الهائلة في جهاز التعليم العربي؟".
وقال عضو الكنيست يوسف عطاونة: "سنطرح جميع المواضيع على لجنة التربية والتعليم، وستقوم بجولة في النقب، الجليل والمثلث، ولكن أريد أن أنتهز هذه الجلسة بالذات من أجل التأكيد على النواقص القائمة في غرف التعليم والبنية التحتية. برأيي هذا هو الأساس لجهاز التعليم برمته. أريد أن أطرح موضوع ميزانيات بناء الغرف الدراسية. هناك تصاريح من وزارة التربية والتعليم تعود إلى السنوات الأخيرة ولكن لا يمكن البناء واستخدامها. وهناك فجوة مالية بين ميزانيات وزارة التربية والتعليم ونتائج المناقصات. أنا أتحدث حول المناقصات التي نشرت مرة تلو الأخرى ولا يباشرون فيها بعمليات البناء".
وقال عضو الكنيست موشيه طور باز: "هناك قضية بحد ذاتها وهي مؤسسات التعليم العربي في شرقي القدس، 90% تعلموا هناك حسب مناهج التوجيه الفلسطيني ولديهم موديلات مختلفة لتخصيص الميزانيات. نحن حاليا كدولة نتسلم الأقل ونمنح الأقل. الموضوع الثاني هو قضية الرقابة والتقويم من قبل وزارة التربية والتعليم، هناك 3 مستويات: المدارس العربية تدار على مستوى جناح، ولذلك فإن أصحاب المناصب رتبهم منخفضة نسبيا وبالتالي الأجور التي يتقاضوها أيضا منخفضة. من المفضل أن تدار المدارس العربية على مستوى لواء أو مستوى مديرية".
وقال مدير مركز مساواة جعفر فرح: "نحن نتكلم عن قرارين اثنين للحكومة. بحسب القرار الأول كان من المفروض تمرير 9 مليارات شيكل إلى جهاز التعليم العربي، فيما قضى القرار الآخر بتمرير 5 مليارات شيكل ولم يتم القيام بذلك. حتى اليوم لا يمكن لأحد القول كم من أصل 1.9 مليار شيكل كان من المفروض أن تصل للمدارس العربية في عام 2022 كميزانيات تفاضلية، كم وصلت حقا، وكم وصلت لصالح بناء الغرف التعليمية. نحن نريد أن نعرف كم هي الميزانية التي تم تمريرها أصلا. ولا ننجح بتلقي معلومات من الوزارات الحكومية، وخاصة وزارة التربية والتعليم، كم من ميزانية الـ 9 مليارات شيكل تم تمريرها؟ نحن نشعر أنهم يسخرون منا ولم يصرفوا الـ 5 مليارات شيكل أيضا. نحن نريد تلقي تقرير مفصل".
وقال عضو الكنيست موشيه غافني: "الشريعة اليهودية لا تسمح بالتمييز ضد الأقلية العربية. بحسب تعاليم الشريعة اليهودية فإن الولد في يروحام وفي روش هعاين وفي أي سلطة عربية يحب أن يحصل على نفس الميزانيات".
وأجاب دودي ميزراحي، مدير جناح الميزانيات في وزارة التربية والتعليم حول القضايا المختلفة: "أما الميزانيات التفاضلية في المدارس الثانوية نحن التزمنا بذلك وتم حجز الميزانيات وخلال 3 سنوات سننفذ ذلك بشكل كامل، الأمر الذي سيؤدي إلى تقليص الفوارق من حيث الميزانيات بين جهاز التعليم العربي واليهودي في المدارس الثانوية. الفجوة تعود إلى بروفيل المعلمين في المجتمع العربي وتتناسب مع التحصيل العلمي والأسبقية المنخفضة نسبيا. وهناك أيضا نقص في الميزانيات المخصصة للصفوف الدراسية الصغيرة في المدارس الثانوية وفجوة في التعليم التكنولوجي. الخطط التي بلورناها من شأنها أن تسد هذه الفجوة في نهاية الـ 3 سنوات".
وردا على سؤال عضو الكنيست غافني حول عدد الغرف الدراسية التي يجب إقامتها وكم من الأموال خصصت لذلك قال: "بين 2020 و2027 كان من المفروض أن نحصل على ميزانية لـ 28 ألف غرفة دراسية كحد أدنى فيما حصلنا فقط لـ 18 ألف ولذلك فإن جميع جهاز التعليم يعاني من نقص في الميزانيات وهذا الأمر في سلم أولويات وزير التربية والتعليم".
أما عملية البناء في المجتمع العربي قال ميزراحي إن السلطات تستصعب التنفيذ: "من جهة هناك فجوة في الميزانيات ومن جهة أخرى لا يتم التنفيذ بسبب نقص الميزانيات. في قرار الحكومة كان علينا أن نستغل 25% من ميزانيات المجتمع العربي على الأقل ولم ننجح بسبب عدم إمكانية استخدام السلطات هذه الميزانيات. السلطات تعاني من عوائق في البناء، الأراضي، التصاريح. ولذلك يجب معالجة القضية على المستوى الحكومي".
وقال ممثلو المجتمع العربي إن النقص هو بسبب الميزانيات بالذات، بسبب الفجوة بين الميزانيات المخصصة من قبل وزارة التربية والتعليم وبين التكاليف على أرض الواقع. بحسب عضو الكنيست يوسف عطاونة فإن "المشكلة تتعلق بالميزانيات وليس بأي شيء آخر. يمكنني أن أعرض أمامك قائمة بـ 200 موقع يمكن البناء فيها ولكن المشكلة هي الفجوة في الميزانيات، وهناك غرف دراسية يمكن الشروع في بنائها وهناك تصاريح لذلك".
وقال عميحاي درور من الحكم المحلي في مداخلته: "هناك فوارق كبيرة في التعريفة التي تمنحها وزارة التربية والتعليم والحاجات في الميدان، سجل مؤشر أسعار موارد البناء ارتفاعا بما نسبته 15%، وزارة التربية والتعليم تمنح الميزانيات في كانون الثاني/ يناير ولكنها تمنح الأموال فعلا على مدار السنة وبالتالي فإن السلطة هي التي تتحمل التكاليف التي تراكمت خلال الأشهر الطويلة، وفي بعض الأحيان يتم الحصول على الأموال في نهاية السنة وعندها تقوم السلطة بالبناء فقط في السنة التالية وتتحمل الأسعار التي ارتفعت لمدة سنتين".
وأجاب ميزراحي: "تم تخصيص الميزانيات لجميع الغرف الدراسية التي كان من المفروض بناؤها عام 2022. أما التكلفة فهذه هي قضية أخرى يجب التطرق إليها".
وقال إيلي مورغنشتيرن، مركَّز التعليم في وزارة المالية: "بالنسبة لخطة 550 وخطة 922، نحن نقوم بكل جهد من أجل استخدام الميزانيات المخصصة لهذه الخطط. ليس لديَّ معطيات أمامي حول المبالغ التي خصصت لكل خطة ولكن بحسب معرفتي فقد خصصت جميع الأموال".
وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان: "لأول مرة أنا أجلس أمام ممثلي مالية ليس لديهم علم بالمبالغ المخصصة، إنها أجوبة سياسية. أريد أن أعرف الخطة التعليمية في كلتا الخطتين، وماذا كانت صيغة اللوائح وكيف تم استخدامها".
وأضاف ميزراحي: "قمنا بتنفيذ قرارات الحكومة، ميزانية تلميذ في التعليم العربي ازدادت بشكل درامي في السنوات الأخيرة، الموضوع الوحيد الذي استصعبنا فيه هو بسبب عدم قدرة السلطات إخراج ذلك حيز التنفيذ، حجم الميزانيات المخصصة للغرف الدراسية في المجتمع العربي واليهودي هو نفس الحجم. ولم نترك ولو شيكل واحد في الوزارة".
ولخص رئيس اللجنة الجلسة قائلا: "بحسب ما قيل هنا فإنه يتم تنفيذ كل شيء. أما ميدانيا فليس هذا هو الحال. أريد الحصول على قائمة بالخطط التي لم تنفذ وجميع المعطيات التي طلبها الحضور هنا، وسأطلب من أعضاء الكنيست قائمة بمجمعات يمكن البناء فيها ولم يحدث ذلك بسبب الفجوات في الميزانيات المخصصة. سنعقد جلسة إضافية لمتابعة الموضوع وسندرس التفاصيل بدقة، بحسب ما سمعنا هناك فجوة بين الواقع في الميدان كما عرضها أعضاء الكنيست العرب وبين التخطيط والتنفيذ".

29/01/2023 07:30 am 442
.jpg)
.jpg)